الماجما الساخنة قد تدفع إلى اندلاع نوافير حمم بركانية شاهقة

وقت القراءة المتوقع: 5 دقيقة

المغما المسخنة فائقًا تُشعل نافورات الحمم البركانية الشاهقة 🌋✨

ملخص المقال

في ظاهرة طبيعية مثيرة للاهتمام، كشفت دراسات حديثة كيف أن المغما المسخنة فائقًا داخل البراكين قد تلعب دورًا حاسمًا في تكوين نافورات الحمم البركانية العالية. هذه الحالة التي تُعرف بـ”التسخين الفائق” تمنع تكوين البلورات داخل الصهارة، مما يزيد من سيولتها وسرعتها عند الصعود، وهو ما قد يفسر الفرق بين الانفجارات البركانية العنيفة والهادئة. يقدم هذا الاكتشاف الجديد فهمًا أعمق لكيفية تصرف البركان، ويعزز من قدرة العلماء على التنبؤ بأنماط الانفجارات، مما يفتح آفاقًا جديدة في مراقبة البراكين حول العالم🌍.


ما هي ظاهرة “التسخين الفائق” داخل المغما؟ 🧭

التسخين الفائق هو عندما ترتفع درجة حرارة الصهارة إلى مستويات تفوق درجة حرارة استقرار البلورات داخلها. بشكل مبسط، الصهارة تكون ساخنة أكثر مما يسمح بتكوين بلورات صلبة، مما يؤجل تكونها لفترات طويلة.

هذه الظاهرة تؤدي إلى:

  • إذابة البلورات الصغيرة التي عادةً تبدأ تكوين بلورات أكبر.
  • إعادة تنظيم بنية الصهارة داخليًا بشكل موحد يقلل من فرص تكون بلورات جديدة.
  • زيادة سيولة الصهارة، مما يجعلها أكثر انسيابية وسرعة أثناء صعودها نحو سطح الأرض.

دراسات حديثة تكشف أسرار الانفجارات في بركان تاهوجايت (Tajogaite) في الجزيرة الإسبانية لا بالما (La Palma) 📸

في عام 2021، شهدت جزيرة لا بالما (La Palma) في إسبانيا نشاطًا بركانيًا مكثفًا. استغل فريق دولي بقيادة جامعة مانشستر هذه الفرصة لتحليل صخور الصهارة الناتجة عن هذا الانفجار البركاني.

وباستخدام تقنيات حديثة مثل التصوير المقطعي بالأشعة السينية متزامن المصدر (synchrotron X-ray microtomography)، تمكنوا من متابعة تشكل البلورات داخل الصهارة في ظروف تحاكي البيئة البركانية.


كيف تؤثر سرعة الصهارة ودرجة تسخينها على شكل الانفجار؟ 🌋

توصل الباحثون إلى نتائج مفادها:

  • الصهارة غير المسخنة فائقًا تبدأ في تكوين البلورات خلال حوالي 20 دقيقة.
  • الصهارة التي تعرضت للتسخين الفائق تؤجل تكوين البلورات لأكثر من 8 ساعات.

هذه الفروقات الكبيرة في زمن تكون البلورات تؤثر بشكل مباشر على:

  • لزوجة الصهارة: كلما زادت البلورات، ازدادت اللزوجة، مما يبطئ حركة الصهارة نحو السطح.
  • سرعة الصعود: الصهارة المسخنة تزيد سرعتها، ما يسمح لها بالصعود بسرعة هائلة.
  • تكوين نافورات الحمم: السرعة والسيولة العالية تساعد على تكوين نافورات حمم بركانية شاهقة وعالية، مقابل تدفق بطيء وهادئ للصهارة عند وجود بلورات أكثر.

أهمية هذه الدراسة في فهم وتنبؤ سلوك البراكين حول العالم 🧭🌍

تكشف هذه الاكتشافات أن التاريخ الحراري للصهارة قبل انفجار البركان له دور أساسي في تحديد نمط الانفجار، وهو عامل لم يكن يولي العلماء له اهتمامًا كافيًا سابقًا.

يمكن أن تؤثر هذه المعطيات الجديدة على:

  • نموذج التنبؤ بمخاطر البراكين، حيث يُعتبر تاريخ التسخين الفائق أحد المؤشرات الجديدة المحتملة في تقييم النشاط البركاني.
  • فهم ديناميكية الصهارة داخل طبقات الأرض، وكيف يمكن أن يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى سلوكيات غير متوقعة في طريقة تدفقها واندفاعها نحو السطح.

قالت الدكتورة مارغريتا بولاتشي، أستاذة علم البراكين في جامعة مانشستر، إن هذا التوجه الجديد يفتح أفقًا في أبحاث “التركيز على تاريخ الحرارة وحركية تكوين البلورات لتفسير طرق صعود الصهارة وسلوكيات الانفجارات”.


كيف تم محاكاة ظروف البراكين داخل المختبر؟ 🧪📸

لضمان دقة النتائج، قام الفريق العلمي بإعادة خلق ظروف الضغط والحرارة التي تتواجد في أعماق الأرض، مستخدمين عينات الصهارة من بركان تاهوجايت.

استُخدم جهاز خاص شفاف للضغط وحرارة المغما، وحُليل بوساطة الأشعة السينية لإظهار:

  • عمليات تكوين البلورات وتكون الغازات داخل الصهارة.
  • التغيرات التي تطرأ على البنية الداخلية للصهارة أثناء التسخين والصعود.

النتائج التجريبية سمحت بمراقبة التأخيرات الفعلية في تكون البلورات، وأُدخلت هذه البيانات ضمن نماذج رقمية لمحاكاة حركة الصهارة الصاعدة داخل القشرة الأرضية.


رؤى مستقبلية لعالم البراكين 🌍✨

تجاوز هذا الاكتشاف النقاشات التقليدية حول دور الكيمياء والضغط في نشاط البراكين، ليشمل التاريخ الحراري للصهارة وتأثيره على فيزياء البلورات كمحدد رئيسي لسلوك البركان.

هذا التقدم يعزز من أدوات المراقبة المستقبلية ويتيح للعلماء:

  • تقدير مخاطر الانفجارات العنيفة التي قد تنبعث منها نافورات حمم شاهقة تسبب أضرارًا واسعة.
  • فهم أفضل لظواهر التدفق الهاديء للصهارة، وهو ما يساعد على التمييز بين أنواع الانفجارات المختلفة.

خلاصة المشاهدات والأسئلة المفتوحة 🎭🌋

  • هل يمكن رصد التسخين الفائق في الوقت الحقيقي داخل البراكين النشطة؟
  • ما مدى تأثير تراكم الحرارة وتغير الضغط على أنماط الاستيقاظ البركانية؟
  • كيف يمكن دمج هذه المعطيات مع تقنيات المراقبة الحديثة لتحسين الإنذارات المبكرة؟

تطرح هذه الدراسة علم البراكين في مفترق طرق جديد، وتدعو إلى توسيع نطاق الأبحاث ليشمل دراسة التفاصيل الدقيقة للحرارة والفيزياء الداخلية للصهارة.


في ظل ازدياد النشاط البركاني حول العالم، وخاصة في مناطق مثل هاواي وSakurajima في اليابان، تقدم هذه النتائج نافذة جديدة لفهم طبيعة البراكين بشكل أعمق، مما يساهم بلا شك في حماية المجتمعات المحيطة وتوفير تنبؤات أدق تدفع إلى تقليل الخسائر الإنسانية والمادية.

🌍✨ البراكين، بأعماقها وحرارتها المتغيرة، تظل واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة للدهشة، وبحث العلماء المستمر يساعدنا على الاقتراب خطوة جديدة من فك أسرارها العميقة.


المقال من إعداد قسم منوعات حول العالم في الصحافة العلمية.


اكتشاف المزيد من Mohdbali

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Articles

Stay Connected

14,036المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles