ملخص: أظهرت دراسة حديثة أن تطبيقات تتبع السعرات الحرارية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتي تقدر محتوى الوجبات الغذائية من خلال الصور قد تقلل عدد السعرات الحرارية الفعلية بحوالي 345 سعرة حرارية ونحو 30 جرامًا من الدهون لكل وجبة. هذا الانخفاض في التقدير قد يؤثر على دقة إدارة النظام الغذائي، خصوصًا عند الاعتماد الكامل على هذه التطبيقات. تشير النتائج إلى أهمية تكامل هذه الأدوات مع طرق تقليدية أخرى لضمان تقييم أدق للسعرات والعناصر الغذائية، لما له من تأثير على الصحة العامة والتحكم بالوزن.
🧬 كيف تعمل تطبيقات تتبع السعرات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي؟
تعتمد هذه التطبيقات بشكل رئيسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) وخوارزميات التعرف على الصور لتحديد أنواع الطعام وأحجام الحصص في الصورة الملتقطة. بعد تحليل الصورة، تستخدم التطبيقات قواعد بيانات تغذية لمعرفة محتوى السعرات الحرارية والعناصر الغذائية المختلفة.
هذا الأسلوب يوفر بديلاً سريعًا ومريحًا لإدخال بيانات الطعام يدويًا، مما يجذب فئة كبيرة من المستخدمين الذين يهدفون إلى مراقبة صحتهم أو فقدان الوزن.
مع ذلك، يشير الباحثون إلى أن دقة هذه التطبيقات لم تُقيم بشكل كافٍ حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول مدى موثوقية التقديرات التي تقدمها.
🧪 اختبار دقيق باستخدام وجبات محسوبة بعناية
قام فريق بحثي من المعاهد الوطنية الصحية الأمريكية باستخدام وجبات تم تحضيرها في مطبخ ميتابوليزمي دقيق، حيث تم قياس مكونات كل وجبة بدقة تصل إلى 0.1 جرام. هذا أتاح إجراء مقارنة دقيقة بين المحتوى الغذائي الفعلي وتقديرات التطبيقات.
تم تصوير 102 وجبة ضمن دراسة شملت نظامين غذائيين مختلفين (الكيتوني والنظام الغذائي العادي). بعد ذلك، قُدمت الصور لأربع تطبيقات شهيرة وهما: MyFitnessPal، LoseIt!، CalAI وAppediet لتقييم مدى توافق تقديرات هذه التطبيقات مع القيم الغذائية الحقيقية.
هذه الطريقة المتقدمة وفرت بيانات أولية لاختبار موثوقية التطبيقات في ظل ظروف صارمة.
🩺 نتائج الدراسة: تقديرات أقل من الواقع
أظهرت مقارنة التقديرات أن التطبيقات قللت من محتوى السعرات الحرارية بنحو 250 إلى 345 سعرة حرارية في المتوسط لكل وجبة.
كما كانت هناك تقارير عن تقليل كمية الدهون المقدرة بحوالي 30 جرامًا لكل وجبة، مما يشير إلى تحدي كبير في تقييم الدهون بالذات.
- MyFitnessPal وLoseIt! أظهرت دقة أفضل مع الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية مقارنة بالوجبات الأقل سعرات.
- جميع التطبيقات أظهرت تقديرات أدق للكربوهيدرات مقارنة بالبروتين أو الدهون.
- المستخدمون الذين لا يقومون بتعديل درجات تقدير حجم الحصص أو إدخال تفاصيل إضافية يجب عليهم توخي الحذر في الاعتماد الكامل على هذه التطبيقات.
وحسب الباحثين، يعزى جزء من هذا الخطأ إلى صعوبة البرامج في تقدير الفئات الغذائية التي تحتوي على نسب عالية من الدهون.
🌱 تحديات النظام الكيتوني في التقدير بواسطة AI
أجرى الباحثون تحليلات إضافية لأكثر من 200 وجبة تنتمي إلى أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات وذات محتوى عالي الدهون، مثل النظام الكيتوني.
أظهرت النتائج الأولية أن هذه التطبيقات تواجه صعوبة أكبر في تقييم وجبات الكيتو بسبب ضعف التقدير الدقيق للدهون المرتفعة فيها.
وهذا يبرز الحاجة إلى تحسين خوارزميات الذكاء الاصطناعي لجعلها أكثر حساسية لأنظمة غذائية متنوعة، خصوصًا تلك التي تعتمد على مصادر طاقة دهنية.
🧠 دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الطرق التقليدية للتقييم
أوصى الباحثون باستخدام أدوات تتبع السعرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بجانب أساليب تقليدية أخرى مثل تسجيل الطعام كتابيًا أو قياس الحصص يدويًا.
مثل هذا الجمع يمكن أن يحسن دقة التقديرات ويزود الأفراد بعناية غذائية أفضل.
في الوقت نفسه، تعتبر هذه التطبيقات مفيدة في توفير صورة عامة سريعة عن تناول الطعام لكنها ليست بديلاً كاملاً عن طرق المراقبة الدقيقة في الأبحاث أو العيادات.
الخلاصة:
- الاعتماد الكامل على تقديرات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تقليل القيمة الحقيقية للسعرات والدهون المقدرة.
- وجبات الكيتو تشكل تحديًا أكبر لهذه التطبيقات من حيث الدقة.
- التكامل بين الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية هو الحل الأمثل لتحقيق نتائج موثوقة.
اكتشاف المزيد من Mohdbali
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





