🧬 ابتكار دواء جديد لمرضى السكري يعزز حرق الدهون بدون آثار جانبية شائعة
شهد مجال علاج مرض السكري من النوع الثاني والسمنة خطوة واعدة مع تطوير حبة دوائية جديدة تعمل على تعزيز حرق الدهون من خلال تنشيط الأيض (metabolism) داخل العضلات الهيكلية، مع تجنب العديد من المشاكل المرتبطة بالعلاجات الحالية مثل أدوية GLP-1، ومنها تقليل الشهية وفقدان كتلة العضلات.
تأتي هذه النتائج من بحث مشترك بين معهد كارولينسكا وجامعة ستوكهولم، يشير إلى إمكانية تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وتحسين نسبة الدهون في الجسم بطريق مغاير للأدوية الحالية.
🩺 آلية عمل مختلفة وأثر متفرد عن أدوية GLP-1
على عكس أدوية GLP-1 مثل Ozempic التي تُعطى عن طريق الحقن وتعمل من خلال التأثير على إشارات الجوع بين الجهاز الهضمي والدماغ، يعتمد الدواء الجديد على تنشيط عمليات الأيض داخل العضلات الهيكلية (skeletal muscle).
هذا النهج يتيح تحسين تنظيم السكر في الدم وتحسين تكوين الجسم عبر زيادة حرق الدهون، دون التأثير على الشهية أو التسبب في فقدان كتلة العضلات، وهما مشكلتان غالبًا ما تظهران عند استخدام أدوية GLP-1. كما أن الدواء يُعطى كبسولة فموية، مما يسهل طريقة تناوله.
فوائد تنشيط الأيض العضلي:
- تحسين التحكم في الجلوكوز
- رفع معدل حرق الدهون بالجسم
- الحفاظ على كتلة العضلات
- الابتعاد عن المشاكل الهضمية المرتبطة بالأدوية الحالية
🧪 التجربة السريرية الأولى تشير إلى تحمّل جيد وآفاق مستقبلية
أجرى الباحثون تجربة سريرية مبدئية شملت 48 مشاركًا من الأصحاء و25 شخصًا يعانون من السكري من النوع الثاني، وأظهرت نتائجها تحملاً جيدًا للدواء، مع تحسن في المؤشرات الأيضية دون خسارة العضلات.
ويُبرز البروفسور توري بينغتسون من جامعة ستوكهولم أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية لمرضى السكري والسمنة، مع الإشارة إلى أن كتلة العضلات مرتبطة بشكل مباشر بعمر الإنسان.
وجهة نظر الباحث:
- تطوير علاج يحافظ على العضلات هو مفتاح لتحسين مقاومة الجسم للسكري والسمنة.
- دور العضلات يتجاوز مجرد الحركة ليشمل تأثيرات جمة على المدى الطويل لصحة الأيض.
🧠 تصميم الدواء وأهميته في العلاج الحديث
يعتمد الدواء على جزيء مخبري يُعرف بـ β2 agonist، يعمل بطريقة معدّلة تنشط مسارات الإشارات الحيوية في العضلات. هذه التقنية تستغل فوائد تفعل الأيض العضلي بدون التسبب في تنشيط مفرط للقلب، وهو عائق كبير في استخدام هذه المركبات سابقًا.
البروفيسور شين رايت من معهد كارولينسكا وصف الدواء بأنه “نوع جديد كليًا من العلاجات، يحمل أهمية كبيرة لمرضى السكري والسمنة، ويتيح خسارة وزن صحية دون الحاجة إلى حقن”.
- تنشيط المسارات الخلوية في العضلات لزيادة استهلاك الطاقة
- تحكم دقيق في الجرعة لتجنب التأثيرات القلبية السلبية
- سهولة الاستخدام عبر الفم بعيدًا عن الحقن
🌱 إمكانية الجمع بين الدواء الجديد والأدوية الحالية
من المثير للاهتمام أن الدواء الجديد يمكن أن يُستخدم منفردًا أو بالاشتراك مع أدوية GLP-1، ما يمنح أطباء الغدد وأخصائيي السمنة أدوات علاجية أكثر تنوعًا وفعالية.
يشير الباحثون إلى أن توفر أكثر من خيار علاج يُمكن أن يساعد في مواجهة التنوع في استجابة المرضى للعلاجات، ويعزز فرص تحقيق نتائج أفضل مع تقليل الأعراض الجانبية.
التطلعات المستقبلية:
- بدء تجارب المرحلة الثانية لتقييم فاعلية الدواء على نطاق أوسع
- دراسة دمج الدواء مع العلاجات المتوفرة لتحسين النتائج العلاجية
- متابعة لدراسة السلامة والآثار الجانبية بعيدة المدى
🧬 التعاون الدولي ودعم البحث العلمي
شارك في هذا المشروع البحثي فريق واسع من العلماء من عدة جامعات مرموقة منها معهد كارولينسكا، جامعة ستوكهولم، جامعة أوبسالا، جامعة كوبنهاغن، جامعة موناش، وجامعة كوينزلاند.
حظي البحث بدعم مالي من مؤسسات مثل المجلس السويدي للبحوث، الجمعية السويدية للأبحاث الطبية، ومؤسسة نوفو نورديسك.
يجدر التنويه إلى أن شركة Atrogi AB، التي تقوم بتطوير الدواء، كانت راعياً مالياً للتجربة السريرية، ويشارك بعض الباحثين في ملكية براءات الاختراع المتعلقة بالمركبات قيد الدراسة.


