مراجعة تقنية شاملة لسماعات Apple AirPods 5 🔊⚙️
ملخص تقني:
تواصل سماعات AirPods 5 ترسيخ مكانتها كواحدة من أشهر منتجات الصوت في العالم، مع تحسينات ملحوظة تشمل جودة الصوت، إلغاء الضجيج، عمر البطارية، ودعم إيماءات تحكم جديدة. التصميم لم يتغير كثيرًا عن الجيل السابق، ويحافظ على شكل السماعات مفتوحة الأذن (open-ear) مما يأتي بمزايا وعيوب متعلقة بالراحة وتجربة الصوت. تتوفر السماعات بنسختين تختلفان في بعض الميزات وعمر البطارية، مع فارق سعر 20 دولارًا. دعم الميزات الذكية يتمتع بتكامل مثالي مع منتجات Apple، مع بعض القيود عند الاستخدام مع أجهزة أخرى.
📱 التصميم والراحة: كلاسيكية مع تحديات في الاستخدام
تُقدم AirPods 5 التصميم التقليدي المعروف لسلسلة AirPods، مع سماعات صغيرة ذات شكل مفتوح الأذن (open-ear) وسيقان قصيرة مائلة، بالإضافة إلى علبة شحن صغيرة تُفتح من الأعلى بطريقة تشبه علبة خيط الأسنان. النسختان – القياسية والعالية مع علبة شحن لاسلكية – متطابقتان في الحجم، مع اختلاف بسيط في وزن العلبة لصالح النسخة اللاسلكية الأثقل قليلًا.
من الناحية الجمالية، لا توجد تغييرات كبيرة أو إضافات ملفتة للنظر، وهو أمر محبط لمن كانت توقعاتها أكبر بعد سنوات من التطوير. رغم ذلك، تحافظ Apple على التصميم الأبيض اللامع الشهير الذي يميّز منتجاتها. من ناحية الاستخدام، يرى بعض المستخدمين أن حجم السماعات الصغير وشكله يجعل التعامل معها وإخراجها من العلبة تجربة متعبة، خصوصًا بسبب السطح الأملس الذي قد يؤدي إلى سقوطها بسهولة.
تصنيف مقاومة الماء والغبار في هذا الجيل هو IP57، مما يعني قدرة جيدة على تحمل الرذاذ والغبار، وذلك لكل من السماعات والعلبة، مما يضيف متانة ومرونة في الاستخدام اليومي.
تصميم AirPods 5 لا يخرج عن المألوف، ويأتي بتحديات في سهولة الإمساك والاستخدام، لكنه مقاوم للماء والغبار بشكل جيد ضمن فئته.
⚙️ البرامج والميزات: تكامل سلس مع Apple وبعض الفروقات بين النسختين
السماعات مصممة بالأساس للاستخدام مع منتجات Apple لتعزيز تجربة المستخدم. عملية الاقتران معها تتم بسلاسة عبر ظهور نافذة منبثقة على أجهزة iPhone أو iPad، تتيح التحكم الكامل في إعدادات السماعات من خلال تطبيق الإعدادات، أو مركز التحكم (Control Center) على أجهزة Mac.
يلاحظ وجود ميزات حصرية للنسخة ذات العلبة اللاسلكية، مثل دعم إيماءة swipe لضبط مستوى الصوت عبر الساق، وهي ميزة غير متوفرة في النسخة القياسية التي تستخدم مستشعر الضغط فقط للعديد من الإيماءات الأخرى.
الواجهة البرمجية تعمل بسلاسة مع نظام iOS، وتتضمن دعمًا لخاصية الترجمة الحية (Live Translation) وغيرها من الميزات التي تعزز تجربة المستخدم ضمن نظام أبل، ما يجعل هذه السماعات خيارًا متقدمًا لملاك منتجات آبل على وجه الخصوص.
🔊 جودة الصوت: أفضل سماعات مفتوحة الأذن حتى الآن
تُعد جودة الصوت في AirPods 5 متطورة بالنسبة لسماعات ذات تصميم مفتوح الأذن. مع استخدام تقنية Adaptive Audio التي تقوم بمسح شكل الأذن عبر الميكروفونات الداخلية ومن ثم تعديل وتحسين مستويات الترددات، يتم تعويض تفقد طاقة الترددات المنخفضة (bass) التي تعاني منها السماعات المفتوحة.
مميزات الصوت:
- Bass: يتم تعزيز الطبقة المتوسطة والمنخفضة للتحايل على فقدان الترددات المنخفضة في التصميم المفتوح، مع استجابة متغيرة حسب مستوى الصوت.
- Midrange: متوازنة بشكل معتدل مع تركز أقل على الترددات الوسطى العليا نسبيا.
- Treble: تظهر بعض التفاوتات بين النغمات العالية حيث تكون بعض النغمات حادة والبعض الآخر أقل وضوحًا، ما يؤدي إلى تجربة صوتية دافئة ومظلمة بشكل عام مع بعض الحدة في النغمات العالية.
النتيجة النهائية هي تجربة صوتية متوازنة إلى حد كبير مع احتفاظ مميز بجودة لا يمكن توقعها من سماعات مفتوحة الأذن، رغم أنها ليست بنفس جودة السماعات داخل الأذن (in-ear) مثل AirPods Pro 3.
تصميم السماعات مفتوح الأذن يحدّ من جودة الـ bass الطبيعية، ولكن Apple تعوض ذلك عبر Adaptive Audio لتقديم تجربة صوتية مميزة بين سماعات من نفس الفئة.
🎙️ الأداء الصوتي للميكروفون: جودة عالية مع بعض التحديات في الضوضاء الخارجية
يقدم ميكروفون AirPods 5 أداءً متطابقًا مع سماعات Apple الأرخص أو أعلى، مُستفيدًا من شريحة H2 وتقنية ترميز الصوت AAC-ELD التي توفر تسجيل صوتي طبيعي وعالي الجودة قريب من جودة الأسلاك.
في البيئات الهادئة، يلتقط الصوت بشكل واضح ونقي للغاية. لكن في البيئات الصاخبة، يركز الميكروفون على الحفاظ على جودة الصوت البشري الأساسية حتى وإن كانت بعض ضوضاء الخلفية مسموعة، كون نظام التخلص من الضجيج لا يعمل بنفس الفعالية كما هو الحال في سماعات بلوتوث أخرى تناقشها شركات مختلفة والتي تفضل تقليل الخلفية على حساب وضوح الصوت.
🔋 عمر البطارية وتقنيات الشحن: مع بعض القصور النسبي
تختلف فترة التشغيل بحسب نوع النسخة:
- النسخة القياسية تقدم ما يصل إلى 4 ساعات من تشغيل مستمر مع تنشيط إلغاء الضجيج (ANC).
- النسخة ذات علبة الشحن اللاسلكية تقدم زيادة لساعة إضافية، أي نحو 5 ساعات مع ANC.
- إيقاف أو تعطيل أنماط إلغاء الضجيج أو الشفافية يضيف ساعتين إضافيتين على عمر الاستخدام.
أداء البطارية عمليًا مع النسخة اللاسلكية تخطى التوقعات قليلًا، حيث وصلت إلى 5 ساعات و11 دقيقة مع ANC، و7 ساعات و29 دقيقة بدون ANC.
أما شحن سريع فيوفر إمكانية تشغيل لساعتين تقريبًا بعد شحن 5 دقائق فقط.
عيب هذا الجيل يكون في أن عمر البطارية لا يكفي للرحلات الطويلة، بل يقتصر على التنقلات اليومية القصيرة أو العمل المكتبي، خصوصًا إذا استخدمت النسخة الأساسية الأرخص.
علبة الشحن اللاسلكية تعمل مع شواحن Qi قياسية وساعة آبل، لكنها لا تدعم تقنية MagSafe الخاصة بشركة Apple، وهو ما قد يثير بعض الاستياء لدى المهتمين بخيارات الشحن اللاسلكي المتطورة.
عمر البطارية القصير يحدد خيارات استخدام السماعات ويجعلها أقل جاذبية للمسافرين أو المستخدمين الذين يحتاجون لفترات استخدام طويلة بدون إعادة شحن.
🔇 إلغاء الضجيج والشفافية: إنجاز جيد مع قيود التصميم المفتوح
تدعم AirPods 5 الأنماط التالية:
- إلغاء الضجيج النشط (ANC).
- نمط الشفافية.
- الوضع التكيفي (Adaptive mode) الذي يتحكم بكمية الضوضاء المسموح بدخولها.
نظرًا لتصميم السماعات المفتوحة، إلغاء الضجيج يعاني بطبيعة الحال من صعوبة سد الترددات العالية بسبب عدم وجود سدادة في قناة الأذن. بالتالي، ينجح النظام في تقليل الترددات المنخفضة إلى حد جيد لكنه يترك الكثير من الضوضاء العالية دون تغيير، مما قد يتسبب بشعور مزعج لبعض المستخدمين بسبب الأصوات الدقيقة والصفير المتبقي.
أيضًا، إلغاء الضجيج يحتاج إلى وقت للمعايرة عند البداية وبعد تحريك السماعات، مع سماع تغيرات صوتية قد تبدو غير مريحة أو غريبة. هذا الأداء لا يصل إلى درجة التطور الموجود في سماعات مثل AirPods Pro 3.
يبقى نمط الشفافية متوفرًا لكنه قد يكون زائداً عن الحاجة في ظروف معينة، حيث يمكن للمستخدمين إيقاف ANC بدلاً من تشغيل مدى الشفافية، مع توفير عمر بطارية أفضل.
🤔 أي نسخة من AirPods 5 تستحق الشراء؟
النسختان تختلفان بسعر 20 دولارًا فقط، لكن الفرق ليس ترفيهيًا، بل عمليًا:
- النسخة الأساسية بـ 129 دولارًا تقدم ميزة محدودة مع عمر بطارية أقصر وإمكانيات تحكم أقل (عدم دعم ال swipe).
- النسخة المتقدمة بـ 149 دولارًا تمنح تجربة أكثر اكتمالًا تشمل شحن لاسلكي وميزات تحكم إضافية.
من المنطقي التوجه مباشرةً إلى النسخة الأعلى سعرًا كونها توفر قيمة أفضل مقابل الفارق البسيط في السعر، بينما النسخة الأرخص تبدو غير عقلانية خاصة لعمر البطارية المحدود.
الفارق بين النسختين تحول من مجرد علبة شحن لاسلكية إلى منظومة ميزات متكاملة تحسّن تجربة الاستخدام، مما يفرض خيار النسخة الأعلى كالأفضل.
الخلاصة النهائية
سماعات Apple AirPods 5 تحافظ على مكانتها في سوق سماعات الأذن الهوائية بعيدة القناة (open-ear) مع تقديم تحسينات متوقعة في الصوت، عمر البطارية، وإلغاء الضجيج.
التصميم لم يتغير بشكل جوهري، وهو مرتبط بذات مزايا وعيوب السماعات المفتوحة التي تناسب نوعًا معينًا من المستخدمين.
التكاملية العالية مع أجهزة Apple هو نقطة قوة لا يمكن إنكارها، مع ميزات مخصصة تجعلها تجربة محسنة وعملية ذلك.
لكن من ناحية أخرى، لا تزال القيود inherent بتصميم السماعات المفتوحة تشكل تحديًا في ثبات القبضة، الراحة، وجودة الصوت، وفعالية إلغاء الضجيج مقارنةً بالسماعات داخل الأذن.
لذا، فإن AirPods 5 تعد الخيار الأفضل لمن يفضلون التصميم المكشوف للأذن أو يريدون خيارًا أقل تكلفة مقارنة بسماعات AirPods Pro مع بعض التنازلات. وبالنسبة لمن يبحثون عن جودة صوتية خالصة وعزل ضجيج متقدم، فيبدو أن سماعات AirPods Pro 3 تبقى الأصلح رغم السعر الأعلى.
في النهاية، هل AirPods 5 تستحق الشراء؟
نعم، إذا كنت من محبي الراحة التي توفرها السماعات المفتوحة أو من مستخدمي أبل الذين يريدون مزايا متقدمة دون إنفاق زائد على Pro.
لكن إذا كانت تجربة الصوت وجودة إلغاء الضجيج أولوية قصوى، فقد ترغب في التفكير خيارات أخرى.
نكرر أن اختيار النسخة ذات الشحن اللاسلكي مقابل النسخة الأساسية توصية عملية لتفادي خسارة مزايا مهمة مقابل توفير مبلغ بسيط فقط.
نهاية المقال
نتمنى أن تكون هذه المراجعة التقنية قد وفرت لك فهماً شاملاً لسماعات AirPods 5، وتقاربًا بين نقاط القوة والتحديات فيها ضمن سوق التقنية المستهلكة.
اكتشاف المزيد من Mohdbali
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





