فاز فريق PULP بجائزة أفضل ورقة بحثية ضمن مؤتمر IEEE الدولي لنظم الإنسان والميكانيكا والسيبرنيتيك (SMC) لعام 2026، والذي أقيم في مدينة بيلفيو بالولايات المتحدة الأمريكية. جاء هذا التكريم تقديرًا لبحثهم الذي جمع بين تقنيات الموجات فوق الصوتية المحمولة وأنظمة الاستشعار بالقصور الذاتي لتحقيق تفاعل فوري وفعّال مع بيئات الواقع الافتراضي بدون الحاجة إلى استخدام كاميرات خارجية.
نظرة عامة على التقنية المستخدمة
ركز البحث الذي حصل على الجائزة على تطوير منصة WULPUS، وهي نظام يرتديه المستخدم على الذراع، يتضمن اثنين من الأساور توضعان على الساعد والذراع العلوي. هذا النظام يعمل على رصد نشاط العضلات وحركة الأطراف بشكل متزامن.
يعتمد النظام على مزيج من الموجات فوق الصوتية الاستشعارية إلى جانب أجهزة استشعار القصور الذاتي (Inertial Sensors). وتتيح هذه المكونات قراءة دقيقة للإشارات العضلية وحركة العوامل البشرية، مما يسمح بتحديد إيماءات اليد وتتبع حركة الطرف العلوي.
نقطة مهمة: الجمع بين الاستشعار الموجي فوق الصوتي والقصور الذاتي يكسب النظام القدرة على العمل في الوقت الحقيقي بدقة عالية.
تطبيقات التفاعل الواقعي مع الواقع الافتراضي
استُعرض الأداء العملي للنظام عبر ثلاث مهام مختلفة شملت التحكم الدقيق في الحركات الدقيقة ونقل الأجسام بدقة. تضمنت هذه المهام عمليات مثل التقاط الأشياء، الضغط بإصبعين، وسكب محتوى بشكل تحكمي.
أظهرت التجارب مع خمسة مشتركين أن النظام قادر على تحقيق معدلات نجاح تتراوح بين 88% إلى 96% بعد معايرة مخصصة لكل مستخدم استغرقت خمس دقائق فقط. ويعكس ذلك دقة عالية واستجابة ممتازة لقراءة الإشارات الحركية في بيئة الواقع الافتراضي.
خلاصة سريعة: النظام يسهل التفاعل الطبيعي بين الإنسان والآلة عبر قراءة دقيقة لإيماءات اليد دون الحاجة إلى أجهزة مراقبة خارجية.
الكفاءة الطاقة والاعتمادية في التشغيل
يتميز النظام بكفاءة طاقة مرتفعة، حيث يستهلك طاقة منخفضة حوالي 19.9 ميلي واط، مما يسمح له بالعمل بشكل مستمر لأكثر من يومين ونصف باستخدام بطارية ليثيوم بوليمر صغيرة بسعة 350 مللي أمبير في الساعة.
تُعد هذه الخاصية مهمة بشكل خاص للتطبيقات المحمولة والميدانية، إذ توفر استقلالية عالية دون الحاجة لإعادة الشحن المتكرر.
أهمية البحث في مجال الهندسة الكهربائية
يمثل الجمع بين تقنيات الاستشعار بالموجات فوق الصوتية مع أجهزة القصور الذاتي في جهاز واحد خطوة تقنية متقدمة تفتح آفاقًا جديدة في تصميم واجهات تفاعل الإنسان مع الأجهزة الإلكترونية.
من الناحية الهندسية، يوفر هذا النظام نموذجًا متكاملًا ومحمولاً للقياس والتحكم يمكن استخدامه في تطبيقات متعددة مثل:
- تحكم الأطراف الصناعية بدقة عالية، مما يزيد من قابلية الاستخدام وسهولة التحكم.
- برامج إعادة التأهيل الحركي التي تعتمد على تتبع حركة الأطراف بدقة لمتابعة تقدم المرضى.
- أجهزة استهلاكية متقدمة للواقع الافتراضي والوسائط التفاعلية التي تستجيب لحركات المستخدم بشكل طبيعي وفوري.
تنبيه سلامة: استخدام تقنيات الاستشعار المحمولة يتطلب حساسية خاصة لضمان الحفاظ على خصوصية المستخدم وعدم التداخل مع الأجهزة الطبية الأخرى.
الاستنتاج
يظهر مشروع فريق PULP كيف يمكن لتقنيات الاستشعار الحديثة أن تعزز من تجربة التفاعل الآني مع بيئات افتراضية، بهدف دعم مجالات الهندسة الكهربائية المتخصصة في الأنظمة الذكية والواجهات البشرية. إن الجمع بين الاستشعار بالموجات فوق الصوتية وجهاز القصور الذاتي يمثل تقدمًا يفتح المجال لتطبيقات عملية مبتكرة تتميز بالفعالية، الدقة، وقلة استهلاك الطاقة.
يسهم هذا الإنجاز في تحفيز البحث العلمي والتطوير في مجالات متقدمة تتعلق بالتقنيات القابلة للارتداء، ويتوقع أن يكون له تأثير كبير على تصميم الأجهزة الذكية والطبية في المستقبل القريب.
المصدر: IEEE SMC 2026
اكتشاف المزيد من Mohdbali
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




