ملخص المقال ⚙️
تم تطوير لاصق مائي مبتكر يعتمد على تجميع جزيئي فوق جزيئي (supramolecular adhesive) ويحقق قوة التصاق عالية تحت الماء تصل إلى 1.1 ميجا باسكال (MPa) خلال 10 ثوانٍ فقط. يستخدم هذا اللاصق آلية تبادل المذيب (solvent-exchange) المقترنة بتدفق مارانجوني (Marangoni flow) لإزالة طبقة الماء السطحية وتجميع شبكة لاصقة متماسكة مقاومة للماء، مع ميزة إمكانية إعادة التدوير. الأداء الميكانيكي المميز والتثبيت السريع يجعلانه مثالياً للتطبيقات الصناعية والبحرية المستدامة.
تحديات الالتصاق تحت الماء 🔧
تشكل طبقات الترطيب المائية على الأسطح المغمورة عقبة كبيرة أمام تحقيق التصاق قوي وفعال بالمواد. تصطف جزيئات الماء على السطح لتكوّن طبقة سائلة تحول دون تلامس اللاصق مباشرة مع المادة، ما يُضعف قوة الالتصاق.
المواد اللاصقة التقليدية تواجه قيوداً متعددة مثل: بطء التصلب، الحاجة إلى محفزات ضوئية، انبعاث غازات متفاعلة، والحساسية للبيئات المائية. إلى جانب القلق البيئي المتعلق ببعض المركبات الكيميائية مثل PFAS، مما يبرز ضرورة تطوير لواصق جديدة تجمع بين السرعة، القوة، وقابلية إعادة التدوير.
التركيب البنيوي والخصائص الكيميائية لللاصق BP16TPB 🔥
يعتمد اللاصق الجديد على مركب BP16TPB المتكون من كاتيانات ثنائية اليوريا الأروماتيكية المرتبطة بروابط هيدروجينية، وسلاسل ألكيلية مرنة مكونة من 16 كربون، إلى جانب أنيونات تترافينيلبورات. تم تحليل خواصه باستخدام طيفيات متقدمة مثل NMR، FT-IR، XPS، وأدوات تحليل حراري مثل DSC وTGA.
يُحضّر اللاصق عبر إذابة BP16TPB في DMSO بتركيز تقريباً 0.2 جم لكل مل، حيث يتجمع جزيئياً في شكل أوليغومرات فوق جزيئية تعتمد على تفاعلات غير تساهمية وقابلة للعكس.
آلية العمل وديناميكية السطح تحت الماء ⚡
التفاعل الأساسي يعتمد على تبادل المذيب DMSO بالماء والذي يؤدي إلى توليد فرق كبير في توتر السطح (surface-tension gradient)، مما يسبب تدفق مارانجوني يساعد في إزالة طبقة الماء السطحية بسرعة.
ينتشر الـ DMSO تدريجياً في المحيط المائي في أول 25 دقيقة، وتترافق هذه العملية مع تحول اللاصق من أوليغومرات مفككة إلى coacervates فوق جزيئية كثيفة وقوية.
مراقبة التغيرات باستخدام طيفيات هدفت إلى تتبع إعادة التنظيم الجزيئي أظهرت تركيز السلاسل الألكيلية عند السطح في البداية، ثم انتقال شحنات الأنيون والكتيون إلى السطح لاحقاً، مع تشكل شبكة مترابطة بواسطة تفاعلات هيدروجينية، تراكب π-π، وتفاعلات كارهة للماء.
الأداء الميكانيكي وموثوقيته تحت ظروف مختلفة 🔩
- يصل اللاصق إلى 1.1 MPa قوة قص لاصقة على الخزف خلال 10 ثوانٍ، ويرتفع إلى 1.3 MPa خلال 5 دقائق.
- يُظهر أداءً قوياً مماثلاً على النحاس (1.1 MPa)، والإيبوكسي (0.7 MPa)، ومواد البولي أميد (0.5 MPa).
- يزال تأثير الحموضة، القلوية، والملوحة دون فقدان ملحوظ في القوة، ما يؤكد استقراره البيئي.
- يحافظ اللاصق على أكثر من 0.8 MPa بعد 250 يومًا من الغمر المائي.
- اختبارات التحميل الساكن أظهرت قدرة على دعم وزن 2 كجم تحت الماء لأكثر من 3 سنوات بدون فشل.
- ميزة إعادة التدوير باستخدام التحلل وإعادة التركيب دون فقدان القوة خلال 8 دورات متكررة.
تطبيقات صناعية وبحرية متقدمة 🏭🚗
خصائص الالتصاق السريع والقوة العالية تسمح باستخدام هذا اللاصق في إصلاح وصيانة المنشآت البحرية والغواصات، وملء تسربات أنابيب تحت الماء بدون الحاجة للإزالة أو التجفيف.
يمكن تطبيق اللاصق بسهولة باستخدام حقنة مباشرة على أسطح متعددة المواد مثل الزجاج والخزف والنحاس والبلاستيك، مما يوفر حلاً متعدد الأوجه لصناعات الطاقة والتشييد البحري.
استقرار اللاصق في البيئات الحمضية والقلوية والمالحة يزيد من نطاق استخدامه ليشمل تثبيت أجهزة المراقبة البيئية والمعدات الأوقيانوغرافية.
نظرًا لتجنب استخدام مركبات PFAS الضارة، يوفر اللاصق حلاً أكثر صداقة للبيئة، ويمتلك إمكانات للاستخدام في المجالات البيولوجية مثل إصلاح الهياكل البحرية، رغم أن السلامة الحيوية لم تُدرس بعد بشكل كامل.
الاستنتاجات والآفاق المستقبلية 🔍
يقدم BP16TPB نموذجاً متقدماً يجمع بين طرد الماء الذاتي السريع باستخدام تدفق مارانجوني والتجميع فوق الجزيئي الديناميكي لبناء شبكة لاصقة متينة تحت الماء.
تمثل هذه التقنية تحولاً في مجال الأنظمة الميكانيكية والمواد اللاصقة البحرية، مع توفير بديل قابل لإعادة التدوير بعيد عن التفاعلات التساهمية الدائمة.
تشير النتائج إلى إمكانية توسيع نطاق هذه الاستراتيجية لتشمل أنظمة فوق جزيئية وأيونية أخرى مصممة لمتطلبات بيئات مائية صعبة، مع فرص تطوير مواد ذكية متجاوبة بيئيًا يمكن التحكم في بنائها وحلها بواسطة المذيبات.
اكتشاف المزيد من Mohdbali
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





