Liquid Metal يُشغّل نوعًا جديدًا من المحركات الميكانيكية الصناعية
⚙️ ملخص تقني
طور فريق بحثي في جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW) نوعًا جديدًا من المحركات يعتمد على قطرة من المعدن السائل بدلاً من المكونات الصلبة التقليدية. يعمل هذا المحرك عن طريق استغلال التدفقات الدوامية داخل قطرة المعدن السائل المغمورة في محلول ملحي وتعرضها لحقل كهربائي، مما يؤدي إلى دوران مروحة نحاسية صغيرة بداخله. يصل المحرك إلى سرعة 320 دورة في الدقيقة، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الروبوتات اللينة، الإلكترونيات المرنة، والأجهزة الطبية.
🔥 محركات مبتكرة بالمعادن السائلة: كيف تعمل؟
المحركات التقليدية تعتمد عادةً على أجزاء صلبة مثل المغناطيسات والملفات لتحويل الطاقة الكهربائية إلى حركة دورانية (torque) تدير المحاور وتعمل على تشغيل الأجهزة المختلفة. أما هذا النوع الجديد فقد استبدل الأجزاء الصلبة بقطرة معدنية سائلة تسبح داخل محلول ملحي.
يتم تعريض المعدن السائل لحقل كهربائي يولد تدفقات دوامية داخله، ما يشبه حركة المياه التي تدير مروحة. تُثبت داخل قطرة المعدن هذه مروحة نحاسية صغيرة تُسمى rotary paddle، تأخذ في الدوران مع حركة التدفقات المعدنية داخل القطرة.
هذا الأسلوب يوفر حركة ناعمة ومرنة، مع استغناء كامل عن الأجزاء الصلبة التي عادةً ما تحد من مرونة التصميم وقدرة المحركات على العمل في بيئات متغيرة أو ضيقة.
🔧 مميزات المحرك الجديد وتطبيقاته
تصميم المحرك يتميز بالبساطة والمرونة، إذ لا يحتاج إلى أجزاء متحركة صلبة، مما يعزز من قدرة المحرك على التكيف مع الأشكال والبيئات المختلفة.
يصل المحرك في التجارب إلى سرعة 320 دورة في الدقيقة، وهو رقم مميز لمحركات تعتمد على المعادن السائلة (liquid metal actuators)، مما يؤكد إمكانية استخدام هذه التقنية في تطبيقات متعددة.
- الروبوتات اللينة (Soft robotics): يمكن أن تستخدم المحركات الجديدة لتصميم روبوتات قادرة على الانحناء، والتمدد، والدخول إلى مساحات ضيقة تتعذر على المحركات التقليدية.
- الإلكترونيات المرنة: تقدم تقنية المحرك القابل للانحناء حلولًا لتشغيل أجهزة إلكترونية تحتاج لمكونات قابلة للانحناء والصهر، دون فقدان الكفاءة الحركية.
- الأجهزة الطبية: من الممكن استخدام المحركات المعدنية السائلة في الأجهزة الطبية التي تعمل داخل الجسم البشري، مثل الروبوتات الصغيرة التي تتحرك في القنوات الضيقة.
- الميكروفلويديك (microfluidic devices): توفر التقنية حركة دقيقة داخل السوائل دون الحاجة لأجزاء ميكانيكية صلبة، ما يفيد في الصناعات الدقيقة وتحليل المواد البيولوجية.
🚗 آلية العمل: من الثوابت إلى التدفقات الدوامية
في المحركات التقليدية، يدور العمود بفضل قوى مغناطيسية متبادلة بين الملفات والمغناطيسات، وتحتاج لتصميم دقيق لأجزاء متحركة قابلة للاهتراء.
هذا المحرك يعتمد على سائل معدني موصل للكهرباء، داخل محلول ملحي. عند تطبيق حقل كهربائي، تبدأ حركة دوامية داخل قطرة المعدن؛ هذه الحركة تشبه الدوران الذي تسببه مياه جارية تدفع ريش مروحة.
تتم هذه العملية دون الحاجة لنقل ميكانيكي صلب، مما يقلل التعقيد ويزيد من امكانية دمج المحرك في هياكل مرنة وقابلة للطي.
🏭 التحديات والآفاق المستقبلية
رغم المميزات، هناك تحديات مثل التحكم الدقيق في سرعة وقدرة المحرك، والموثوقية في العمل المستمر، إضافة إلى الاستقرار الكيميائي للمعدن السائل والمحلول الملحي.
لكن الباحثين يرون أن هذه التقنية ستقود إلى جيل جديد من المحركات الصغيرة، المرنة، والقابلة للتصنيع بطرق مبتكرة، مما قد يغير تصميم الأجهزة الإلكترونية والروبوتات الطبية بشكل جذري.
التركيز سينصب على:
- تحسين تصميم أنظمة التحكم في الحقول الكهربائية داخل القطرة المعدنية.
- تصنيع هياكل أكثر تعقيدًا تستطيع دمج هذه التقنية بمرونة.
- الاستفادة من هذه المحركات في مجالات الأتمتة الميكانيكية الدقيقة.
🔥 خلاصة
تمثل هذه التقنية طفرة حقيقية في مجال الميكانيكا التطبيقية، حيث أنها تقدم بديلًا جذريًا للمحركات التقليدية ذات الأجزاء الصلبة. باستخدام قطرات من المعدن السائل داخل محلول ملحي وحقل كهربائي، يمكن إنتاج حركة دورانية مرنة ومتجددة.
النتائج المحققة، ومنها سرعة دوران تصل إلى 320 دورة/دقيقة، تثبت جدوى هذه التقنية في الصناعات الحديثة مثل الروبوتات اللينة والأجهزة الطبية الدقيقة. إن ما يميز هذا الابتكار هو بساطته ومرونته، ما يعزز قدرته على دمج المحركات ضمن أنظمة متعددة الوظائف والأشكال.
يتوقع أن يشكل هذا التطور أسلوبًا جديدًا في تصميم المحركات الكهربائية، مما يدفع نحو ابتكارات مستقبيلة تلبي متطلبات الصناعة الحديثة والتحديات التطبيقية في الميكانيكا والروبوطيات.