علماء يحذرون من الجانب السلبي لتطبيق permanent daylight saving time

⏱وقت القراءة المتوقع: 4 دقيقة

تحذيرات العلماء من الجانب المظلم لتطبيق التوقيت الصيفي الدائم

يثير الاقتراح الأمريكي بتطبيق التوقيت الصيفي طوال العام جدلاً متزايدًا، نظراً لفوائده في توفير ساعة إضافية من ضوء النهار مساءً مقابل مخاطر محتملة على سلامة الأطفال. دراسة حديثة توضح أن تطبيق هذا النظام قد يؤدي إلى مليارات رحلات ذهاب إلى المدارس في الظلام، ما يؤثر على صحة وسلامة الطلاب بشكل ملموس.

أثر التوقيت الصيفي الدائم على رحلات المدارس

رفض العودة إلى التوقيت القياسي في فصل الخريف من شأنه تأخير شروق الشمس بفترة تصل إلى ساعة خلال أشهر الشتاء من نوفمبر حتى مارس. وهذا يعني أن الأطفال سيغادرون منازلهم ويرتادون المدارس دون ضوء شروق الشمس لأطول فترة ممكنة.

  • حلل فريق من الباحثين بجامعة Washington بيانات بدء الدوام الدراسي، وأماكن المدارس وتوزيع الطلاب في 14 ولاية أمريكية من أصل 19 صادقت على النظام الجديد.
  • الدراسة أظهرت زيادة ضخمة في عدد المرات التي ينتقل خلالها الطلاب إلى مدارسهم في الظلام، وصلت إلى 35 مليون في ولاية Washington وحدها و71 مليون في ولاية Georgia.
  • على مستوى الولايات المتحدة، قد تصل الزيادة إلى أكثر من 2 مليار رحلة مدرسية أخرى تتم في الظلام مقارنة بالنظام الحالي.

مخاطر السلامة وحاجة الأطفال لضوء الصباح

الزيادة في التنقل قبل شروق الشمس تضع الطلاب في خطر أكبر أثناء الذهاب إلى المدارس، حيث أظهرت السجلات المرورية الأمريكية أن الحوادث المميتة التي تصيب المشاة في ساعات الصباح المظلمة تتضاعف مقارنة بفترات ما بعد شروق الشمس.

بالإضافة إلى المخاطر المرورية، فقد أشارت الدراسة إلى أهمية التعرض لأشعة الشمس الصباحية في ضبط الساعة البيولوجية للأطفال، مما يؤثر على النوم، المزاج، والشهية.

“التوقيت الصيفي الدائم يمنحنا ساعة إضافية من الضوء مساءً لكنه ينتزعها من الصباح، وهذا له عواقب على سلامة أطفالنا وصحتهم.”

توزيع الأثر الجغرافي والاجتماعي

الانخفاض في ضوء الصباح سيكون أشد في المناطق القريبة من الحدود الغربية لمناطق التوقيت، مثل Forks في Washington. كما أن المدارس التي تبدأ دوامها مبكراً تشهد أكبر زيادة في رحلات التنقل تحت ضوء خافت.

مثالان بارزان هما ولايتي Mississippi وAlabama حيث تبدأ المدارس مبكراً قبل الساعة الثامنة صباحاً، مما سيؤدي إلى ارتفاع عدد رحلات الطلاب في الظلام من حوالي مليوني رحلة حالياً إلى أكثر من عشرين مليون رحلة في كل ولاية إذا ما طبق التوقيت الصيفي الدائم.

أبعاد إضافية وتأثيرات مستقبلية

تقدير الباحثين يعتمد على وقت مغادرة الطلاب للمدارس حوالي الساعة الثامنة صباحاً، وهو وقت متوسط متفائل نسبياً يؤدي إلى تقدير أدنى من الأثر الحقيقي المتوقع.

كما أن تغيير التوقيت بهذا الشكل يمكن أن يتعارض مع محاولات تحسين نوم المراهقين من خلال تأخير مواعيد بدء الدراسة، إذ أن تأخير شروق الشمس قد يزيد من صعوبة التزامهم بالإيقاعات البيولوجية الطبيعية.

من الحلول المقترحة تأخير بداية الدوام المدرسي، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في جداول العائلات وأماكن العمل، وبالتالي إزاحة مشكلات التوقيت إلى أوقات أخرى من اليوم.

التوازن بين ضوء المساء وضوء الصباح

يجمع الباحثون أن قضية التوقيت الصيفي الدائم تتعلق بتوازن معقد بين الحصول على المزيد من ضوء المساء وفوائد ضوء الصباح. إزالة التغييرات الموسمية في الساعة قد تبسط المواعيد، لكنها تأتي بتكلفة واضحة على صحة وسلامة الأطفال.

في النهاية، يرى العلماء أن القرار يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه التحديات بدقة للحفاظ على مصلحة الأطفال والمجتمع ككل.

المصدر: موقع Current Biology


اكتشاف المزيد من Mohdbali

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Articles

Stay Connected

13,939المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles