علماء يكتشفون العوامل المحفزة لتراكم belly fat مع التقدم في العمر

🧬 ملخص علمي

أظهرت دراسة حديثة اكتشافًا مهمًا يفسر السبب وراء تزايد الدهون في منطقة البطن مع التقدم في العمر، وهو ما يرتبط بعدة مشاكل صحية مزمنة. وقد حدَّد العلماء نوعًا جديدًا من خلايا الجذع يسمى committed preadipocytes, age-specific (CP-As) يظهر خصيصًا في مرحلة منتصف العمر، ويحفز إنتاج خلايا دهنية جديدة. يلعب مسار الإشارة leukemia inhibitory factor receptor (LIFR) دورًا رئيسيًا في تحفيز هذه الخلايا. تعكس هذه النتائج آلية جديدة وراء تراكم دهون البطن، وتفتح آفاقًا لعلاجات مستقبلية للتحكم في السمنة المتعلقة بالعمر.

🧪 ما هو السبب الحقيقي وراء زيادة دهون البطن مع العمر؟

مع التقدم في العمر، يلاحظ الكثيرون زيادة تدريجية في محيط الخصر، حتى لو لم يتغير الوزن الكلي للجسم بشكل كبير. هذه الزيادة في الدهون في منطقة البطن ليست مجرد مشكلة جمالية، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمعدل أيض أبطأ، تسارع الشيخوخة، وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب المزمنة.

على الرغم من المعرفة السابقة بتغير تركيب الجسم مع التقدم في العمر، إلا أن السبب الدقيق وراء اجتذاب الدهون لمنطقة البطن ظلَّ غامضًا حتى الآن.

🩺 دور أنسجة الدهون البيضاء (White Adipose Tissue – WAT)

تُعد الدهون البيضاء المخزّن الأساسي للطاقة الزائدة في الجسم، وتلعب دورًا رئيسيًا في زيادة الوزن وتكدس الدهون في منطقة البطن.

كان يُعتقد سابقًا أن زيادة كمية الدهون ترجع إلى تضخم خلايا الدهون الموجودة سابقًا. لكن الباحثين في الدراسة الجديدة أشاروا إلى احتمال مساهمة عملية إضافية، وهي تكوين خلايا دهنية جديدة، تزيد من حجم أنسجة الدهون مع تقدم العمر.

🧠 خلايا جذعية جديدة تفتح “مفتاح” إنتاج الدهون

ركزت الدراسة على خلايا adipocyte progenitor cells (APCs)، وهي خلايا جذعية تتواجد في نسيج الدهون وتمثل خلايا نموذجية تتحول إلى خلايا دهنية كاملة.

خضع الباحثون لاختبار مبتكر حيث نقلوا خلايا APCs من فأر صغير السن وآخر مسن إلى مجموعات من الفئران الصغيرة. كانت النتيجة مذهلة:

  • خلايا APCs المأخوذة من الفئران الأكبر سنًا أنتجت أعدادًا كبيرة من الخلايا الدهنية الجديدة بعد نقلها.
  • أما الخلايا المأخوذة من الفئران الصغيرة السن، فلم تنتج الكثير من الخلايا الدهنية حتى لو تم نقلها إلى فئران مسنة.

هذا يشير إلى أن قدرة إنتاج الدهون تكمن في خصائص خلايا الجذع نفسها في الحيوانات الأكبر سنًا، وليست مرتبطة بالعمر البيئي الذي تواجدت فيه هذه الخلايا.

🔬 دور تقنية تسلسل RNA أحادي الخلية

باستخدام تقنية single-cell RNA sequencing، تمكن العلماء من فحص نشاط الجينات في كل خلية بشكل منفصل. وسجّلوا أن خلايا APCs كانت خاملة نسبيًا في الفئران الصغيرة، ولكن عند منتصف العمر، تنشط هذه الخلايا بشكل كبير وتنتج كميات ضخمة من الدهون الجديدة.

خلاصة صحية: تزيد قدرة الخلايا الجذعية المنتجة للدهون بعد متوسط العمر، مما يفسر زيادة دهون البطن حتى عند ثبات الوزن.

🌱 ظهور نوع جديد من خلايا الجذع مرتبط بالعمر

ليس فقط تنشيط خلايا APCs، بل تحوّل بعض هذه الخلايا مع التقدم في العمر إلى نوع جديد مميز من خلايا الجذع يسمى committed preadipocytes, age-specific (CP-As).

تظهر هذه الخلايا في مرحلة منتصف العمر بشكل خاص، وتتمتع بقدرة عالية على إنتاج خلايا دهنية جديدة، مما يسهم في زيادة حجم الدهون المتراكمة في منطقة البطن.

🧪 دور مسار الإشارة LIFR في تكاثر الخلايا الدهنية

قام الباحثون أيضًا بتحديد مسار إشارة مهم يتحكم في هذه العملية وهو leukemia inhibitory factor receptor (LIFR). الوظيفة الحيوية لمسار LIFR تتمثل في تحفيز خلايا CP-As على التكاثر والتحول إلى خلايا دهنية.

  • الفئران الصغيرة لا تعتمد على LIFR لإنتاج الدهون.
  • الفئران الأكبر سنًا تحتاج إلى إشارة LIFR لتفعيل خلايا CP-As وحثها على تكوين خلايا دهنية جديدة.

وهذا يؤكد أن الدهون الزائدة التي تظهر في منطقة البطن ترتبط باستجابة بيولوجية خاصة بالتقدم في العمر.

نقطة علمية مهمة: مسار الإشارة LIFR يفتح الأبواب أمام فهم دقيق للتحكم بزيادة الدهون المرتبطة بالعمر.

🧬 هل يحدث نفس الشيء في البشر؟

لتأكيد قابلية تطبيق النتائج على البشر، فحص العلماء عينات من الأنسجة الدهنية لأشخاص بأعمار مختلفة باستخدام تقنية single-cell RNA sequencing.

وجدوا خلايا مشابهة لخلايا CP-As في عدد أكبر لدى الأشخاص في مرحلة منتصف العمر، وهي خلايا تمتلك قدرة كبيرة على إنتاج خلايا دهنية جديدة.

هذا يشير إلى احتمالية حدوث العملية البيولوجية نفسها في البشر، ما يؤكد أهمية التحكم في إنتاج خلايا الدهون الجديدة كاستراتيجية لمواجهة السمنة المرتبطة بالتقدم في العمر.

🩺 هل يمكن أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى علاجات جديدة؟

رغم حاجة البحث لمزيد من الدراسات، يمثل اكتشاف الخلايا CP-As ومسار LIFR هدفًا واعدًا لتطوير علاجات مستقبلية تهدف إلى تقليل تراكم الدهون في منطقة البطن، وتحسين صحة الأعمار المتقدمة.

  • تتجه الأبحاث القادمة إلى متابعة سلوك خلايا CP-As في الحيوانات، وفهم آلياتها في البشر بشكل أعمق.
  • يتم حالياً دراسة طرق محتملة لمنع تنشيط أو تكاثر هذه الخلايا، ما قد يساهم في تقليل دهون البطن المرتبطة بالعمر.
ما الذي كشفه البحث؟ الكشف عن خلايا جذعية جديدة تتحكم في تراكم الدهون يفتح آفاقًا جديدة لمكافحة السمنة المزمنة مع التقدم في السن.

🔍 خاتمة

يشكل تراكم دهون البطن تحديًا صحيًا معروفًا مع التقدم في العمر، ويرتبط بأمراض مزمنة وخفض جودة الحياة. تقدم الدراسة الأخيرة فهمًا بيولوجيًا دقيقًا حول سبب توسع محيط الخصر، حيث لا تقتصر العملية على تضخم خلايا الدهون فقط، بل تتضمن أيضًا إنتاج خلايا دهنية جديدة مستحثة بواسطة خلايا جذعية خاصة بالعمر.

يمثل كمية ونشاط خلايا CP-As ودور مسار LIFR معيارًا حيويًا في تطوير الدهون مع العمر. هذا الاكتشاف يوفر قاعدة صلبة لمحاولات في المستقبل للحد من السمنة وأمراضها المصاحبة عن طريق استهداف هذه الخلايا أو المسارات المرتبطة بها.


اكتشاف المزيد من Mohdbali

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Articles

Stay Connected

14,052المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles