www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

تجربة مالك Tesla مع Rivian: توضيحات مثيرة للمنافسة

تجربة مالك Tesla مخلص مع سيارة Rivian: ماذا كان رأيه بعد تغيير سيارته؟

في عالم السيارات الكهربائية (Electric Vehicles – EVs)، تعتبر شركة Tesla من أبرز الشركات التي دفعت بهذا القطاع إلى الأمام بفضل تقنياتها المتطورة ونماذجها التي حظيت بشعبية واسعة. إلا أن المنافسة تتزايد خاصة مع دخول ماركات جديدة تقدم سيارات “software-defined vehicles” تدمج أحدث تقنيات تحديثات البرامج من خلال الإنترنت (over-the-air updates) وتجربة تطبيقات الهواتف الذكية.

في هذا السياق، أثار موقف مالك Tesla متحمس جداً لسياراتها، والذي قرر تجربة سيارة Rivian R1S الجديدة لمدة أسبوع، اهتمام الكثيرين، حيث عمل على مقارنة تجربته في استخدام Tesla مقابل تجربة سيارة Rivian، وهو الأمر الذي يلقي الضوء على مستقبل السيارات الكهربائية وتنافسها في السوق.


من هو مالك Tesla وماذا قرر؟

روبرت روزنفيلد، صاحب قناة يوتيوب معروفة تركز على سيارات Tesla، والذي يملك منذ عام 2019 سيارات متعددة من Tesla، مثل Model Y و Model X وحتى Cybertruck، قرر تجربة سيارة Rivian R1S خلال أسبوع كامل بسيارة قرضها له الوكيل. الهدف من هذا الاختبار هو معرفة ماذا تخبئ له المنافسة وهل بإمكانه الاستغناء عن سيارته Tesla التي اعتاد عليها.


سيارة Rivian R1S في مواجهة Tesla: الاختلافات الأساسية

تعتبر Rivian واحداً من اللاعبين الجدد في السوق الأمريكي للسيارات الكهربائية، وتتميز سياراتها بسيارات SUV وعربات بيك أب تعتمد على منصة كهربائية متطورة وتجربة قيادة مميزة، بخلاف تصميمها المربع واهتمامها بالقدرة على الطرق الوعرة (off-road capability).

أما Tesla، فهي معروفة بتجربة القيادة السلسة، نظام الانتقال السريع (Supercharging network)، ونظام القيادة الذاتية المتطور (Full Self-Driving – FSD).


التصميم والميزات الداخلية

روبرت نوه إلى أن Rivian تقدم خيارات تخصيص عديدة مقارنة بسيارات Tesla التي تشتهر بقلة خيارات التخصيص، إذ يمكن للمستخدم اختيار مستويات تزويد متنوعة، ألوان متعددة، وأنواع مختلفة للعجلات. كما أن مساحة التخزين في Rivian واسعة جداً مقارنة بسيارات Tesla، وهو ما يعزز من النظرة إلى Rivian بأنها خيار مثالي لمحبي الرحلات والرحلات البرية (Adventure vehicles).

داخل المقصورة، وصف روسنفيلد سيارة Rivian بأنها ذات تصميم فاخر يلبي معظم احتياجاته، مع ملاحظة تباين في تصميم واجهة السيارة عن Tesl التي تعتمد على أقل عدد من الأزرار والمفاتيح مع تركيز على الشاشة المركزية الكبيرة.


أداء القيادة والميزات التقنية

في تجربة القيادة، أشاد المالك بتجربة القيادة المريحة مع خيار تعديل أنظمة استرجاع الطاقة (regenerative braking) وأنماط القيادة المختلفة، ما يوفر مستوى عالٍ من التخصيص والراحة. وأشار إلى وجود نظام كاميرا محيطية 360 درجة يوفر رؤية شاملة سواء لركن السيارة أو القيادة في الطرق الضيقة، وهو أمر يتمنى أن تتبناه Tesla مستقبلاً.

مع ذلك، ضمن أسباب عدم ترك Tesla تماماً، بيّن روزنفيلد أن نقطة القوة التي تربط Tesla به هي النظام البرمجي الخاص بها، حيث لا يزال نظام Tesla متفوقاً في سهولة الاستخدام، خاصة في قائمة التحكم، خاصًة خرائط الملاحة وتهيئة منظومة التكييف التي تشتكي من تعقيدها في Rivian.


القيادة الذاتية ومستقبل أنظمة الأمان

على الرغم من انتشار أنظمة مساعدة السائق في السيارات الحديثة، لا زالت Tesla تتفوق في نظام القيادة الذاتية الكامل (Full Self-Driving) الذي يعتبر أحد أقوى سماتها، مع دعم متواصل للتحديثات التي تحسّن من قدراتها. في المقابل، Rivian تملك حالياً خدمات محدودة للمساعدة على القيادة بدون يدين (hands-free driving)، وهي في طور تطوير مزيد من تقنيات القيادة الذاتية الذكية.

هذا الفارق الكبير يجعل من الصعب على عشاق Tesla التنازل عن مزايا التقنية المتقدمة، وهو أمر إدراكه من قبل روزنفيلد.


السعر والمدى الكهربائي

تأتي سيارة Rivian R1S Tri-Motor Max Pack بسعر يتخطى الـ 111,000 دولار، وهو قريب من أسعار Tesla المتقدمة مثل Cybertruck و Model X Plaid. لكن Rivian R1S تقدم مدى يصل إلى 371 ميلاً، متفوقة بذلك على موديلات Tesla ذات الأسعار المتقاربة التي تبلغ مداها ما بين 301 إلى 325 ميلًا حسب النموذج.

هذه الميزة تعزز من قرار البعض للتغيير، خاصة من يريد مدى أكبر وميزات أكثر على الطرق الوعرة.


تشبيه بيئي: Apple مقابل Android

حدد روزنفيلد تجربته في تشبيه بسيط وعميق، حيث شبه منافسة Tesla و Rivian بما نراه في سوق الهواتف الذكية بين Apple و Android. تقول Apple للمستخدم بالضبط ماذا سيحصل عليه، مع تجربة مستخدم سلسة وموحدة، بينما يمنح Android المستخدم خيارات أوسع بكثير من حيث التخصيص والتشكيل، ما قد يصبح مربكًا للبعض لكنه مثالي لمحبي التغيير والتخصيص.

وفقاً له، صعوبة تغيير “ecosystem” السيارة أقل من الهواتف، لكن لا تزال تجربة تعويد المستخدم على نظام جديد تمثل تحديًا.


ماذا يعني هذا للمستهلكين المهتمين بالسيارات الكهربائية؟

تجربة روزنفيلد تعكس حالة شائعة في سوق السيارات الكهربائية اليوم. مع توسع السوق وزيادة عدد الشركات التي تقدم سيارات مزودة بتقنيات متقدمة مثل ليونة تحديث البرمجيات والأجهزة الحديثة، يبدأ ملاك Tesla أو السيارات الكهربائية الأخرى بالتفكير في البدائل.

تتوفر أمام المستهلكين خيارات عديدة ضمن فئات متعددة من السيارات الكهربائية، بدءًا من سيارات Hyundai Ioniq 5 التي تم تزويدها بشحن سريع NACS وحتى سيارات Tesla و Rivian التي تلبي طيفًا واسعًا من الاحتياجات: مدى المسافة، الأداء، تصميم السيارة، ونظام القيادة الذاتية.

بالنسبة للذين يفضلون الأداء السريع، ستبقى شركات مثل Porsche Taycan أو Polestar خيارات جذابة. أما من يبحثون عن مغامرات الطرق الوعرة، فإن Rivian تقدم بديلًا واسعًا ومميزًا. ومن جهة أخرى، الحفاظ على نظام قيادة ذاتي متطور مثل Tesla FSD يعد عامل جذب رئيسيا لا يمكن تجاهله.


خاتمة: انتهاء تجربة Tesla… أم بداية؟

تجربة روزنفيلد مع Rivian هي دليل على أن السوق الكهربائية يتحول نحو التنوع والتنافس الحقيقي في المواصفات والخدمات. رغم إعجابه بـ Rivian، بقي وفياً لنظام Tesla لأسباب تقنية وشخصية ولدهائه في النظام البرمجي وتجربة القيادة الذاتية.

ومع دخول Rivian في منافسة شرسة وخاصة مع تقديمها سيارات بأسعار تنافسية في المستقبل القريب (كالسيارة Rivian R2 التي ينطلق سعرها من 45,000 دولار)، فإن مستقبل السيارات الكهربائية سيشهد مزيدًا من التحولات والتحديثات التي تخدم المستخدمين بشكل أفضل.

يبقى السؤال الأهم: هل أنت مستعد لتغيير “ecosystem” سياراتك الكهربائية، أم تفضل البقاء في عالم Tesla المحكم والمتطور؟ الجواب يمكن أن يختلف من مستخدم إلى آخر، لكن الواضح أن خيارات الـ EVs تتوسع لتناسب جميع الأذواق والاحتياجات.


كلمات مفتاحية مهمة داخل المقال: Electric Vehicles, Tesla, Rivian, Full Self-Driving, over-the-air updates, software-defined vehicles, EV range, SUV, customization, hands-free driving, Cybertruck, Model X, R1S Tri-Motor.

اعلانات