ربما تم الكشف عن تفسير ظاهرة The mysterious hum المسموعة حول العالم

وقت القراءة المتوقع: 5 دقيقة

🧠 الغموض الصوتي العالمي: “The Hum” وتفسيره العلمي المحتمل

ملخص مختصر: ظاهرة الـ “The Hum” تمثل صوتًا منخفض التردد يسمعه نسبة تتراوح بين 2-4% من سكان العالم، يظهر غالبًا أثناء الليل وبداخل المباني. أبحاث حديثة أجراها فريق من علماء السمع اكتشفت أن الصدى الصوتي الخارجي لا يفسر هذه الظاهرة بشكل كامل، وأن العديد ممن يعانون من هذا الصوت ربما يختبرون نوعاً خاصاً من الطنين منخفض التردد (low-frequency tinnitus) المنشأ داخل الجهاز السمعي. هذه النتائج تسلط الضوء على الحاجة لفهم أعمق لكيفية معالجة الجهاز العصبي للأصوات ذات الترددات المنخفضة.

🧬 ما هي ظاهرة “The Hum”؟

هل لاحظت في بعض الأوقات صوتًا يدوي أو أزيزًا منخفضًا غير واضح المصدر، يسبّب إحساسًا مريبًا ولا يمكنك تعقبه؟ هذه الحالة، المعروفة باسم “The Hum”، تؤثر على نسبة صغيرة من الناس حول العالم، تتراوح بين 2-4% من السكان.

يُوصَف صوت الـ “Hum” عادة بأنه طنين داخلي أو أزيز لا ينقطع في بعض الأحيان، وقد يتسبب في شعور بالانزعاج أو التعب الجسدي لدى بعض الأشخاص. الغريب أن هذا الصوت يظهر غالبًا داخل المباني وبالذات أثناء الليل، كما أنه غير مسموع من قبل جميع الموجودين في نفس المكان.

هذه الظاهرة ليست محلية، بل تم تسجيل شكاوى منها في مناطق عديدة حول العالم مثل إنجلترا، الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، ونرويج، مما يجعلها ذات بعد عالمي وغامض.

📍 بداية الظاهرة وانتشارها

بدأت سلسلة التقارير في السبعينيات بمدينة بريستول البريطانية، عندما أبلغ السكان عن سماع أزيز منخفض غير مفسر. رغم المحاولات المرجحة للربط بين الصوت وأجهزة التهوية الصناعية، استمرت الشكاوى حتى بعد إغلاق هذه المواقع، مما صعّب تأكيد مصدر خارجي.

لاحقًا، أُبلِغ عن تأثير مشابه في عدة مدن بريطانية ساحلية، تبعه تسجيلات في أماكن متفرقة في الولايات المتحدة وكندا، مما أسهم في رفع درجة اهتمام الباحثين.

نقطة علمية مهمة: لا يدرك الجميع صوت الـ “Hum” بنفس الطريقة، حيث إن بعض الأشخاص قد لا يسمعونه إطلاقًا على الرغم من تواجدهم في نفس البيئة.

🩺 التحقيق العلمي: استكشاف مصادر الصوت

واجه العلماء تحديًا كبيرًا في تحديد ما إذا كان صوت الـ “Hum” صادرًا عن مصدر خارجي يمكن قياسه أم أنه ناتج داخلي داخل الجهاز السمعي.

وضع فريق بقيادة الأستاذ ماركوس دريكسل من جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية (NTNU) فرضيتين أساسيتين:

  • هل يمكن قياس مصدر صوت منخفض التردد خارجي واضح؟
  • هل يكون الصوت ناتجاً عن عمليات داخل الأذن نفسها؟

الاختبارات ركزت على أشخاص من ألمانيا أبلغوا عن سماع الـ “Hum”، حيث تم فحص قدرة السمع لديهم عند الترددات المنخفضة وتحليل انبعاثات الأذن الداخلية.

🌊 صعوبة رصد الصوت الخارجي

الأصوات منخفضة التردد تتميز بأطوال موجية كبيرة تمكنها من الانتقال لمسافات طويلة، ما يصعب تحديد موقعها الدقيق. التقنيات المتاحة تواجه تحديات في التقاط هذه الأصوات وتحديد مصادرها ضمن البيئات المعقدة.

لم تُظهر اختبارات المشاركين امتلاكهم مهارات سمعية خارقة أو متفاوتة بشكل كبير تسمح لهم برصد هذه الترددات بشكل أفضل، باستثناء حالة اثنين منهم فقط.

🧠 دور الأذن الداخلية والإصغاء الذاتي

تنتج قوقعة الأذن داخل الأذن الداخلية أصواتًا عفوية تعرف باسم oto-acoustic emissions، وهي أصوات ناتجة عن عمليات تضخيم صوتي داخل الأذن، لكنها عادة تكون في نطاق ترددات أعلى بين 500 إلى 5000 هرتز ولا يسمعها معظم الناس.

درست الأبحاث ما إذا كان الأشخاص الذين يسمعون الـ “Hum” قادرين على سماع هذه الانبعاثات، إذ قد تتسبب في الشعور بطنين مزعج. لكن النتائج أظهرت عدم وجود علاقة مع هذه الأصوات الداخلية في أغلب الحالات.

لماذا هذا مهم صحيًا؟ فهم المنشأ الحقيقي للصوت يساعد في التخطيط لتدابير الوقاية أو التخفيف، وتجعلنا لا نسبّب القلق من مصادر غير مؤكدة.

🧪 تفسيرات طبية محتملة: طنين منخفض التردد

يعتقد الباحثون أن معظم حالات سماع الـ “Hum” يمكن تفسيرها من خلال الطنين (tinnitus) منخفض التردد، وهو شعور بسماع صوت داخل الأذن أو الدماغ دون وجود مصدر خارجي.

الطنين قد يكون مستمرًا أو مؤقتًا، مما يسبب ارتباكًا لمن يعاني منه حول مصدر الصوت الحقيقي. في بعض الأحيان يبدأ الأشخاص بالتحقق من البيئة المحيطة معتقدين وجود جهاز يولد الصوت، حتى يكتشفوا في النهاية أنه صوت داخلي.

يقول دريكسل إن تفسير الظاهرة يشمل احتمالين رئيسيين:

  • وجود بعض الأشخاص الذين يمتلكون حساسية عالية جدًا لترددات صوتية منخفضة يمكنهم خلالها سماع مصادر صوتية فعلية.
  • حالة الجزء الأكبر من الأشخاص تكون نوعًا من الطنين منخفض التردد الناجم عن آليات داخل النظام السمعي.

🌱 الحاجة إلى بحث أعمق في مجال الصوت منخفض التردد

يُشير الباحثون إلى نقص في المعرفة الحالية حول كيفية تعامل الجهاز العصبي البشري مع الأصوات منخفضة التردد والتحت منخفضة (infrasound).

مع زيادة استخدام التكنولوجيا التي قد تولد أصواتًا منخفضة التردد، مثل مضخات الحرارة ومراوح التهوية وطاقة الرياح، أصبح هناك أهمية متزايدة لتطوير أدوات تقييم أفضل لهذه الفئة من الأصوات.

فهم دقيق لكيفية معالجة الحواس لهذه الأصوات سيساعد في توضيح أسباب ظاهرة الـ “Hum”، وكذلك تحسين جودة الحياة لمن يعانون من الطنين أو خطوط الضجيج البيئي.

خلاصة صحية: تطوير آليات فحوصات أكثر دقة سيؤدي إلى تعزيز فهمنا للصحة السمعية والتفاعلات بين البيئة والجهاز العصبي.

🧠 خاتمة

تظل ظاهرة الـ “Hum” لغزًا للأطباء والباحثين وعامة الناس على حد سواء، ولكن الأبحاث الحديثة بدأت تقدم تفسيرًا علميًا متماسكًا يربط بين تجربة الصوت الخارجية والعمليات الداخلية للجهاز السمعي.

هذا الدمج بين علم البيئة الصوتية وفسيولوجيا الأذن يفتح آفاقًا جديدة لفهم ظواهر الطنين والسلوك السمعي بشكل عام، مع تأكيد أهمية الاستمرار في الدراسات لتحديد طبيعة وتموضع هذه الأصوات منخفضة التردد، سواء أكانت صادرة من البيئة المحيطة أو مصدرها داخلي.


اكتشاف المزيد من Mohdbali

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Articles

Stay Connected

14,004المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles