back to top
7.1 C
New York
الأحد, فبراير 22, 2026

تأثير تغير المناخ على شبكة الطاقة في سويسرا: تحليل Prof. Gabriela Hug في SRF Echo der Zeit

⚡ كيف يؤثر تغير المناخ على شبكة الكهرباء في سويسرا؟

تُعتبر شبكات الكهرباء من البنى الأساسية الحيوية التي تعتمد عليها دول العالم لضمان استمرارية الطاقة وتوازن العرض والطلب. تطرّق حديث الأستاذة الجامعية غابرييلا هوج في برنامج “Echo der Zeit” التابع لـ SRF إلى التأثيرات المتوقعة لتغير المناخ على شبكة الكهرباء في سويسرا، ومدى ارتباط ذلك بتغير نمط الموارد المائية، خاصة ذوبان الثلوج.

في هذا المقال، سنوضح المفاهيم الفنية المرتبطة بهذه الظاهرة، تأثيراتها على توليد الطاقة الكهربائية، والتحديات الهندسية المستقبلية التي تواجه إدارة الشبكة الكهربائية في ظل تغيّر المناخ.

🔹 ملخص تقني:

  • تغير المناخ يؤدي إلى تسريع ذوبان الثلوج وتغير توقيت تدفق المياه في السدود الكهرمائية.
  • ذوبان الثلوج المبكر يمكن أن يقلل من الفجوة في إنتاج الطاقة الشتوي لكنه يسبب تحديات في تخزين الطاقة وتوزيعها.
  • شبكات الكهرباء تحتاج إلى مواكبة تقنيات حديثة لإدارة الأحمال والتوزيع بفعالية أعلى، إضافة إلى التكامل مع مصادر طاقة متجددة متغيرة.
  • الحماية، التحكّم، والتأريض تلعب دورًا متزايد الأهمية في استقرار الشبكة في ظل ظروف الطقس المتغيرة.

⚡ العلاقة بين تغير المناخ وتوزيع الموارد المائية

تلعب الموارد المائية دورًا رئيسيًا في توليد الطاقة الكهرومائية، التي تشكل جزءًا هامًا من مزيج الطاقة في سويسرا. مع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، تبدأ الثلوج بالذوبان في وقت مبكر من السنة، ما يغير توقيت توافر المياه في البحيرات والسدود.

ذوبان الثلج المبكر يعني أن كمية المياه اللازمة لتشغيل المحطات الكهرومائية ستكون متاحة في أشهر الربيع والصيف بدلاً من فصل الشتاء، الذي يعتبر ذروة الطلب على الطاقة. وبدوره، يضع هذا ضغطًا إضافيًا على التخزين وإدارة التدفق للحفاظ على استمرارية التزويد الكهربائي خلال أشهر الطلب العالي في الشتاء.

🔹 نقطة مهمة: تستطيع المحطات الكهرومائية التي تعتمد على تخزين المياه الاستفادة من ذوبان الثلوج المبكر لتحسين إنتاج الطاقة، لكن يتطلب ذلك تخطيطًا دقيقًا لإدارة التدفقات وضمان كفاءة التشغيل.

🔧 التحديات المؤثرة على شبكة الكهرباء

التغير في أنماط الطقس والمواسم له تأثيرات عميقة على تشغيل الشبكة الكهربائية، حيث يؤدي إلى التالي:

  • تغير نمط الأحمال: ارتفاع درجات الحرارة قد يقلل الطلب على التدفئة خلال الشتاء، مع زيادة الحاجة للتبريد في الصيف، مما يغير من خصائص الأحمال الكهربائية.
  • تحولات في إنتاج الطاقة: تقليل اعتماد الطاقة الكهرومائية في الشتاء يزيد من الحاجة للطاقة من مصادر أخرى مثل المحطات الحرارية أو الطاقة المتجددة.
  • زيادة التكامل مع الطاقات المتجددة: مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تتميز بتقلب مواردها، مما يستوجب تقنيات متقدمة لإدارة التردد والجهد والقدرة التفاعلية بالشبكة.
  • متطلبات الحماية والسلامة: ارتفاع عدد الأحداث المناخية الشديدة قد يزيد الحاجة لتطبيق أنظمة حماية ذكية لمنع انقطاع التيار أو حدوث أعطال كبيرة.

⚠️ تنبيه سلامة: يجب تصميم أنظمة الحماية الكهربائية ومحطات التحويل لتكون قادرة على التعامل مع الاختلافات المفاجئة في الأحمال والجهود، وذلك للحفاظ على سلامة المعدات وعدم تعريض المستخدمين لمخاطر.

🛡️ الحماية والتأريض في ظل تغير المناخ

تغير الظروف الجوية وازدياد تواتر الظواهر المناخية القاسية يتطلب مراجعة مفاهيم وتقنيات الحماية الكهربائية والتأريض. يجب أن تكون أنظمة الحماية مجهزة لمراقبة عمليات الشبكة بصورة مستمرة واكتشاف الأخطاء بدقة لتحقيق انقطاع سريع وآمن عند الأعطال.

التأريض يشكل خط الدفاع الأساسي في حالات التسربات أو الأعطال في الأسلاك، ويضمن توجيه التيار الكهربائي الخاطئ بطرق تمنع حدوث إصابات أو حرائق. في ظل تغير المناخ وزيادة الرطوبة أو العواصف الرعدية، يجب تحديث أنظمة التأريض للتكيف مع هذه الظروف المتغيرة.

🔌 دور أنظمة الحماية الذكية

تُستخدم أنظمة الحماية الحديثة المعتمدة على الأجهزة القابلة للبرمجة (PLC) وأجهزة القياس الذكية لمراقبة التيار، الجهد، والتردد، مما يسمح بالتدخل السريع والتعديلات التلقائية على الشبكة.

  • الكشف المبكر عن تدني جودة القدرة (Power Quality)، مثل التقلبات أو التوافقيات، مما يحسن استقرار الشبكة.
  • تفعيل إجراءات عزل الأعطال تلقائيًا، مما يقلل مدة انقطاع التيار.
  • تعزيز التكامل مع أنظمة التخزين والبطاريات لتوفير استقرار إضافي خلال فترات التذبذب.

🔹 نقطة مهمة: التحديث المستمر لأنظمة الحماية ضرورة لضمان استمرارية الطاقة وعدم تأثر الشبكة بالتغيرات المناخية المفاجئة.

📐 القياسات وأدوات المراقبة اللازمة

دور الفنيين والمتدربين في مراقبة الشبكة لا يقتصر على مجرد التشغيل اليومي، بل يشمل استخدام أدوات القياس لقراءة وتحليل حالة الشبكة بشكل دقيق والتعامل مع المتغيرات المتزايدة.

  • Multimeter: قياس الجهد، التيار، والمقاومة للتحقق من سلامة الأسلاك والمعدات.
  • Clamp Meter: لقياس التيار بدون فصل الأسلاك، ما يسهل عملية الفحص في الشبكة العاملة.
  • محللات جودة القدرة (Power Quality Analyzers): لرصد التشوهات، التوافقيات، وتغيرات الجهد المفاجئة.

هذه القياسات تساعد في استباق الأعطال وتحليل الأداء، خصوصًا مع تغيّر الأحمال وتنوع مصادر الطاقة المتجددة.

🔁 التكيف مع مصادر الطاقة المتجددة

تُعد الطاقة الكهرومائية في سويسرا أحد مصادر الطاقة المتجددة الأساسية، لكن تغير المناخ دفع إلى زيادة الاهتمام بدمج مصادر أخرى مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

لضمان استقرار الشبكة مع المصادر المتجددة المتقلبة، يُستخدم ما يلي:

  • أنظمة تخزين الطاقة، مثل البطاريات عالية السعة، لتجاوز فترة نقص الإنتاج.
  • محولات وتحكم مرن يعزز قدرة الشبكة على التعامل مع تغيرات الجهد والتردد بسرعة.
  • لوحات توزيع ذكية قادرة على إعادة توجيه الطاقة وتحسين توازن الأحمال.

⚠️ تنبيه سلامة: يجب الانتباه إلى جودة التركيب الكهربائي والتوصيلات السليمة في أنظمة الطاقة المتجددة لتجنب المخاطر الكهربائية الناتجة عن العوامل البيئية المتغيرة.

📌 الخلاصة: نحو شبكة كهرباء أكثر مرونة واستدامة

يُظهر تغير المناخ تأثيرات متعددة على البنية التحتية لشبكة الكهرباء في سويسرا، مثل تغير نمط توفر المياه للطاقة الكهرومائية، وتحولات الطلب على الطاقة. هذا يتطلب تطوير خطط هندسية وتقنية تتضمن:

  • تحديث أنظمة التحكم والحماية لتصبح أكثر ذكاءً وتكاملًا.
  • إدخال تقنيات تخزين الطاقة والتوزيع الذكي لتعزيز استقرار الشبكة.
  • التدريب المستمر للفنيين على أدوات القياس والتحليل لضبط الشبكة بشكل فوري وفعال.

العمل على هذه الجوانب يضمن لسويسرا أن تواجه تحديات تغير المناخ بمقاومة أكبر وثبات في إمدادات الطاقة الكهربائية.

🔹 نقطة مهمة: يعتبر التكيف الهندسي والتقني مع التغيرات البيئية عاملًا حاسمًا لاستدامة الشبكات الكهربائية المستقبلية.

Related Articles

Loading...

Stay Connected

14,172المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
1,200أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles