أكثر من 10 ملايين هاتف ذكي غير مستخدم في Norway تحتوي على مواد حرجة للأنظمة الميكانيكية

وقت القراءة المتوقع: 5 دقيقة

ملخص المقال ⚙️

تحتوي أكثر من 10 ملايين هاتف ذكي غير مستخدم في النرويج على مخزون مهم من المواد الحرجة، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة مثل النيوديميوم. تكشف الدراسة الحديثة الحاجة إلى تحسين عمليات الجمع والتفكيك والتصميم الموجه لإعادة التدوير لتحقيق استرداد أفضل لهذه الموارد الحيوية. يعكس هذا التحدي ضرورة تعزيز اقتصاد دائري في مجال استعادة المعادن الصعبة من الأجهزة الإلكترونية، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على الويب البُنى التحتية الرقمية والطاقة النظيفة.

📱 الهواتف الذكية غير المستخدمة كمخزون ميكانيكي مهم

تشير الدراسة المستندة إلى تحليل تدفق المواد وتقنيات التحليل العنصري إلى أن الهواتف الذكية التي تبقى غير مستخدمة في منازل النرويج تشكل مخزونًا ثانويًا لاستهلاك المواد الحرجة. هذه الأجهزة المخزنة تزيد على 10 ملايين وحدة، متجاوزة الهواتف في الاستخدام الفعلي والتي تبلغ 6.8 ملايين فقط. إذًا، تمثل هذه الأجهزة “مناجم حضرية” مخفية يمكن استغلالها لتقليل الضغط على التعدين التقليدي.

تعتبر العناصر الأرضية النادرة (Rare-earth elements) مثل النيوديميوم، والبراسيوديميوم، والديسبروسيوم، واليتريوم، من المواد ذات الخصائص التي لا غنى عنها في المحركات والتوربينات وأنظمة الطاقة المتجددة. تحتوي الأجهزة المخزنة على كميات كبيرة من النحاس والسيليكون إلى جانب هذه المواد، لكن التركيز على المعادن النادرة يكشف عن أهمية إعادة التدوير المتقدمة.

نقطة ميكانيكية مهمة: الهواتف الذكية المخزنة تجسد كنزًا ميكانيكيًا يظل خاملاً بسبب ضعف أنظمة الجمع والتدوير.

🌍 التحديات البيئية والاقتصادية في التعدين التقليدي للمواد الحرجة

يشكل التعدين الأساسي للمصادر الطبيعية عبئًا بيئيًا كبيرًا بسبب استنزاف الموارد وتلوث الهواء والماء. لهذا السبب، تتجه السياسات الأوروبية مثل قانون المواد الخام الحرجة نحو دعم الاقتصاد الدائري وتحسين استعادة المواد من الأجهزة الإلكترونية.

ومع ذلك، تعاني عمليات إدارة النفايات الإلكترونية التقليدية من نقص في كفاءة استرداد العناصر الأرضية النادرة بسبب المعالجة عبر التقطيع الميكانيكي والتكرير بالطرق الحرارية، الذي يؤدي لفقدان هذه المعادن منخفضة التركيز.

🔧 تحليل تفصيلي لمكونات الهواتف الذكية ومستوى المواد الحرجة

ركز البحث على 15 نموذجًا لهواتف ذكية تم تصنيعها بين 2008 و2015، وقام بفك مكوناتها الأساسية مثل وحدات الاهتزاز والشاشات والميكروفونات لتحليل العنصر الكيميائي. باستخدام طريقة قياس الطيف الكتلي بالغزال المتصل بالبلازما (ICP-MS)، تم تحديد 67 عنصرًا من بينها 44 مادة حرجة و16 عنصرًا أرضيًا نادرًا.

توزيع المواد الحرجة داخل المكونات التالية كشف عن النقاط التالية:

  • الميكروفونات تحتوي على 42% من المواد الحرجة في العينة، مع 37% نحاس و2% نيكل.
  • وحدات الاهتزاز مثرية بعناصر المغناطيس الدائم، مع متوسط 5200 ملغم/كغ من النيوديميوم بجانب البراسيوديميوم، والجادولينيوم، والديسبروسيوم.
  • الشاشات تحتوي على 28% من المواد الحرجة، أغلبها سيليكون بنسبة 21% بالإضافة إلى كميات صغيرة من اليتريوم.
خلاصة تقنية: الميكروفونات ووحدات الاهتزاز تمثل مصادر جيدة للمعادن الحرجة، خصوصًا النيوديميوم المستخدم في المغناطيس الدائم.

🔍 تقدير حجم الموارد في الهواتف الخاملة

تبيّن من التحليل أن الفترة العمرية لهواتف الذكية في النرويج تتراوح حوالي 4 سنوات في الاستخدام الفعلي تليها 6 سنوات في التخزين المنزلي. يبلغ إجمالي فترة حياة الأجهزة نحو 10 سنوات، ما يفسر ازدياد عدد الأجهزة غير المستخدمة.

تُقدر كمية المواد الحرجة في الأجهزة النشطة والخاملة في عام 2024 بحوالي 80 طنًا، منها أكثر من 7 أطنان تخرج من مخزون الأجهزة الخاملة سنويًا إلى مرحلة نهاية العمر الافتراضي. يشكل النيوديميوم 76% من العناصر الأرضية النادرة الموجودة، والبراسيوديميوم 9%، واليتريوم 5%، والجادولينيوم 4%.

♻️ تحسين استرداد الموارد في الاقتصاد الدائري

يساعد فصل المكونات على استعادة مغناطيس النيوديميوم-حديد-بورون من وحدات الاهتزاز، ما يمنع فقد هذه السبائك المغناطيسية الثمينة أثناء المعالجة التقليدية. وفي الشاشات، يحتوي السيليكون على نسبة عالية من الكتلة، رغم عدم تقييم إمكانية استرداده اقتصاديًا.

الميكروفونات الغنية بالنحاس ومكونات المعادن الثمينة لم يتم تقييم إمكانية استردادها مقارنة بإنتاجها الأولي من مصادر طبيعية. إلا أن عمليات إعادة الاستخدام والصيانة وإعادة التصنيع تعد حلولًا عميقة للحفاظ على المواد الحرجة في دورة الإنتاج.

لماذا هذا مهم صناعيًا؟ تعزز عمليات التفكيك الدقيقة والتصميم من أجل إعادة التدوير استدامة الموارد الصناعية والتقليل من الاعتماد على المصادر النادرة التقليدية.

🚀 مسارات مستقبلية لتطوير الاسترداد واستدامة المواد الحرجة

الاعتماد على تقنيات التقطيع الميكانيكي وصهر المعادن الحراري جزئيًا لا يلبي حاجة استرداد العناصر ذات التركيز المنخفض مثل العناصر الأرضية النادرة. لذا، لابد من:

  • الانتقال من إعادة تدوير الأجهزة المجمّعة إلى إعادة تدوير على مستوى المكونات.
  • استخدام الأتمتة الميكانيكية لتقليل تكلفة التفكيك اليدوي وزيادة الدقة.
  • اعتماد تصميمات تُسهّل تركيب وفصل المكونات، مثل القطع المعيارية والمغناطيسات القابلة للفصل.
  • دمج Digital Product Passports لتوفير بيانات دقيقة وشاملة عن مكونات الأجهزة لتعزيز عمليات التدوير الدقيقة.

لكن، يمتنع الباحثون عن اعتبار أن المعلومات وحدها كافية لتخطي الحواجز التقنية والاقتصادية الحالية، مما يعني الحاجة لتطوير تقنيات فصل واسترداد قابلة للتطبيق تجاريًا.

خاتمة 🔧

تمثل الهواتف الذكية غير المستخدمة في النرويج ثروة مهمة من المواد الحرجة التي تستدعي اهتمامًا هندسيًا وتقنيًا متزايدًا. تتداخل العوامل البيئية والاقتصادية مع تحديات إعادة التدوير لتحفز البحث عن حلول مستدامة في مجال الهندسة الميكانيكية، تركز على تحسين تصميم المنتجات وأنظمة الجمع والفصل، مع توظيف الأتمتة. إن تطبيق هذه المبادرات يعزز استدامة الموارد المطلوبة للمحركات والتوربينات وأنظمة الطاقة الحديثة، ويوفر بدائل استراتيجية للمعادن النادرة التي تخضع لمخاطر التوريد.


اكتشاف المزيد من Mohdbali

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Articles

Stay Connected

14,041المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles