www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

Western Digital تطلق HDDs بسرعة تعادل SATA SSDs في الأداء التقني

ملخص مختصر 📌

تشهد صناعة تخزين البيانات تغيرًا جذريًا مع ظهور تقنيات جديدة في محركات الأقراص الصلبة (HDD) من شركة Western Digital، التي طورت حلولًا تقنيّة تقارب وتتفوق على أداء محركات الأقراص ذات الحالة الصلبة SATA SSD. تشمل هذه الابتكارات تقنيات High Bandwidth Drive وDual Pivot، التي ستمكّن من تسريع نقل البيانات إلى سرعات تتجاوز 1 جيجابايت في الثانية، مع الحفاظ على قدرة التخزين الكبيرة والتكلفة المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، تستعد Western Digital لإطلاق أقراص HDD بسعات تتجاوز 100 تيرابايت باستخدام تقنيات تسجيل مغناطيسي متقدمة، مما قد يعيد HDDs إلى صدارة سوق التخزين، خاصة للاستخدامات المؤسسية ومع ازدياد الطلب على تخزين البيانات الضخم.

🔧 كيف تواجه محركات HDD تحدي SATA SSD؟

تُعد محركات الأقراص الصلبة HDD قديمة نسبياً مقارنة بمحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة SSD، خاصة SATA SSD التي سيطرت على سوق التخزين في السنوات الأخيرة بسبب سرعة الوصول وموثوقيتها العالية.

شركة Western Digital طرحت مجموعة من الابتكارات التقنية لتجديد أداء الـ HDD، مما يجعلها تنافس مباشرة السرعات التي تقدمها SATA SSD. ويأتي هذا التطور في إطار تحسين “الباندويث” bandwidth لمحركات HDD عن طريق:

  • تقنية High Bandwidth Drive: تسمح بتشغيل أكثر من رأس قراءة/كتابة بشكل متزامن على مسارات منفصلة داخل القرص، مما يزيد من معدل نقل البيانات إلى أكثر من ضعف أداء الأقراص HDD التقليدية.
  • تقنية Dual Pivot: تعتمد على وجود محركين actuators مستقلين على أطراف القرص، يمكنهما العمل بشكل متزامن دون التضحية بسعة التخزين، ما يحسن الأداء في القراءة والكتابةSequential and random performance مع الحفاظ على حجم التخزين.

في المرحلة الحالية، تحقّق تقنية High Bandwidth Drive سرعة نقل بيانات تصل إلى نحو 550 ميجابايت في الثانية، فما يعادل أداء SATA SSD في التطبيقات الواقعية. لكن الإمكانيات المستقبلية لهذا التوجه تشير إلى إمكانية تحقيق سرعات 1.2 جيجابايت في الثانية وربما تصل في المدى البعيد إلى 4.8 جيجابايت في الثانية، متجاوزة بذلك سرعة عدة محركات SSD خاصة تلك المبنية بتقنية PCIe 3.0 NVMe.

نقطة تقنية مهمة: الجمع بين High Bandwidth Drive وDual Pivot قد يغير قواعد اللعبة في عالم التخزين HDD.

🧠 تفصيل تقنية High Bandwidth Drive وDual Pivot

High Bandwidth Drive

تعتمد هذه التقنية على تشغيل أكثر من رأس قراءة وكتابة في الوقت نفسه عبر عدة مسارات داخل قرص التخزين. معمليًا، طالما تمكّن HDD من تفعيل رأس واحد فقط في الوقت ذاته، مما شكّل حاجزًا في سرعة الأداء.

بتفعيل رؤوس متعددة في آنٍ واحد، يمكن للوحدة قراءة وكتابة بيانات متفرقة بالتزامن، ما يضاعف سرعة نقل المعلومات دون زيادة استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ.

Dual Pivot

التقنية الثانية تعمل على وجود اثنين من المحركات actuators تدير رؤوس القراءة والكتابة من جهتين متعاكستين داخل القرص الصلب.

بالمقارنة مع الأنظمة الحالية التي قد تستخدم محركين لكن تجبر المستخدم على التضحية بالسعة التخزينية، فإن Dual Pivot تسمح بالمحافظة على السعة الكاملة مع مضاعفة الأداء من حيث السرعات المتسلسلة والعشوائية.

خلاصة هندسية: الدمج بين هاتين التقنيتين يمكن أن يحقق نقلة نوعية بأداء HDD بقدرات وبتكلفة جذابة.

⚙️ مستقبل السعات الكبيرة: رهان HAMR وePMR

لا يقتصر تطوير HDD على رفع سرعة نقل البيانات فقط، بل أيضًا توسع السعة التخزينية بشكل مذهل. وتقنية HAMR (التسجيل المغناطيسي المدعوم بالحرارة) تعد حجر الزاوية لإطلاق أقراص HDD بسعات تفوق 100 تيرابايت بحلول عام 2029 للأسواق المؤسسية.

هذه التقنية تستخدم حرارة مركزة لمساعدة في تسجيل البيانات على طبقات عالية الكثافة داخل الأقراص، مما يسمح بزيادة عدد التيرابيت لكل بوصة مربعة bit density بشكل كبير.

كما تعمل Western Digital على تطوير أقراص تستخدم تقنية ePMR (التسجيل المغناطيسي العمودي المدعوم بالطاقة) بهدف الوصول إلى سعات تصل إلى 60 تيرابايت خلال الأعوام القليلة القادمة، مع توفر أقراص بسعة 40 تيرابايت خلال العام الحالي.

لماذا هذا التطور مهم؟ لأن زيادة السعة بشكل كبير تؤثر مباشرة على هندسة مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة عالية الأداء.

🔌 تطبيقات وتأثيرات على سوق التخزين

هذه التقنيات الجديدة تُركز حاليًا بشكل رئيسي على السوق المؤسسي وخاصة مراكز البيانات التي تحتاج إلى تخزين هائل وسريع لمعالجة الذكاء الاصطناعي AI والحوسبة عالية الأداء HPC.

لكن مع الوقت، من المتوقع أن تنتقل هذه الابتكارات إلى المستخدم النهائي من خلال توفر محركات HDD بسرعة منافسة لـ SATA SSD بأسعار معقولة وبحجم تخزين كبير، مما سيعيد الحيوية لسوق محركات الأقراص الصلبة في الحواسيب المكتبية والمحمولة.

  • المستخدم العادي قد يستفيد من هذه الأقراص في تخزين الأرشيفيات وحفظ الملفات الكبيرة بأداء مقبول.
  • صناع أنظمة NAS وأجهزة التخزين الشبكية سيحصلون على حلول تخزينية أسرع وأكثر موثوقية.
  • القطاعات التي تعتمد على النسخ الاحتياطي الضخم وبيانات الوسائط المتعددة ستجد خيارًا جديدًا اقتصاديًّا وذو أداء عالي.

بالرغم من أن الواجهة المعيارية SATA قد تشكل قيدًا على السرعة القصوى الممكنة في المستقبل القريب، فإن هذه الأقراص ستظل عملية وفعالة لكثير من الاستخدامات، مع احتمالية تطوير دعم واجهات أحدث مثل PCIe في المستقبل.

ما الذي تغيّر هنا؟ عودة HDD بقوة تقنية عصرية تنافس حتى بعض الأقراص الـ SSD.

🖥️ توجهات تصميم وتطوير محركات الأقراص الصلبة

ابتكارات Western Digital توضح اتجاهًا جديدًا في هندسة الحاسوب والعتاد، حيث يتم التركيز على دمج التقنيات الميكانيكية الدقيقة والتقنيات الإلكترونية لرفع الكفاءة.

تطوير أنظمة multiple read/write heads وactuators مستقلة في واجهة واحدة يعكس تطورًا هائلًا في تكامل العتاد الميكانيكي مع التحكم الآلي الذكي.

في الوقت نفسه، توسيع الكثافة التخزينية باستخدام تقنيات الحرارة والطاقة يعيد إحياء تقنية الـ HDD بطرق غير مسبوقة تجعله منافسًا قويًا للـ SSDs خاصة في الفئات الكبيرة والسعرية الاقتصادية على نطاق واسع.

اتجاهات مستقبلية في التصميم:

  • الاستخدام المكثف لأنظمة التحكم الدقيق والمستشعرات لتحسين دقة القراءة والكتابة.
  • تقنيات الطاقة المساعدة لتقليل استهلاك الطاقة وتحسين عمر المكونات الميكانيكية.
  • تصميم رقاقات تحكم (Controller Chips) متطورة تدعم التزامن المتعدد للرؤوس والعوامل المتحركة.
  • تطوير الواجهات البرمجية (APIs) وأنظمة التشغيل لدعم إدارة هذه السرعات والقدرات الجديدة بكفاءة.
خلاصة هندسية: دمج العتاد الميكانيكي المتطور مع عمليات التحكم الرقمية الذكية هو مفتاح عودة محركات HDD بقوة.

📡 الخلاصة وآفاق المستقبل في هندسة الحاسوب

تأتي ابتكارات Western Digital كتذكير بأن هندسة العتاد، حتى في تقنيات يُعتقد أنها مستقرة قديمة مثل HDD، ما زالت قابلة للتطور والابتكار الجذري.

مع تحقيق سرعات تنافس الـ SATA SSDs وسعات تخزينية هائلة بأسعار معقولة، قد يتحول سوق التخزين إلى معادلة جديدة حيث يستعيد الهارد ديسك مكانته الجوهرية في النظم المدمجة وأنظمة الحوسبة عالية الأداء، خاصة في مراكز البيانات ومحطات الذكاء الاصطناعي.

ستكون المرحلة القادمة حاسمة لمراقبة كيف ستتفاعل هذه التطورات مع التقنيات الأخرى مثل التصاميم القائمة على SoC وأجهزة AI Accelerator التي تحتاج إلى تخزين سريع وموثوق. نجاح دمج هذه الابتكارات قد يفتح الباب أمام هندسة جديدة أكثر توازنًا بين الأداء، الطاقة، والسعة.

في نهاية المطاف، سيتأكد المهندسون ومطورو الأنظمة من أهمية هذه التقنيات ويعدون البنية التحتية المستقبلية التي تعتمد على وسائط تخزين مزيجة قادرة على مواكبة تطورات الحوسبة والتعلم الآلي.

اعلانات