Training camp for pedagogy and didactics: How Ashesi University enhances electrical teaching systems in Zurich
⚡ معسكر تدريب للتربية والتعليم: كيف تشكّل جامعة أشيسي طرق التدريس في زيورخ
في عالم الهندسة الكهربائية والتقنيات الهندسية الحديثة، لا يقتصر التحدي فقط على فهم المفاهيم التقنية المعقدة، بل يمتد ليشمل كيفية نقل هذه المعرفة بفعالية إلى الطلاب والفنيين والمتدربين.
مؤخرًا، برزت مبادرة تعليمية متميزة تجمع بين جامعة أشيسي في غانا وجامعة زيورخ التقنية ETH في سويسرا، ترتكز على تطوير مناهج تعليمية متقدمة في مجال التحكم والسيطرة وتطبيقاتها، عبر نموذج مكثف للتدريس يشبه معسكر التدريب.
📌 خلاصة سريعة: هذه الشراكة التعليمية تربط بين الخبرة الأكاديمية العالية والأساليب التربوية المكثفة، حيث تُدمج مقررات تمتد لـ14 أسبوعًا في فترة قصيرة من التدريس المكثف، مع التركيز القوي على التحفيز الذاتي والتفاعل العملي لدى الطلاب.
🎓 المبادرة والتعليم الهندسي المكثف
تتمثل فكرة “معسكر التدريب” التدريسي في توفير محتوى علمي معقد وثقيل في فترة زمنية قصيرة جداً، معتمداً على الحضور اليومي المكثف، والتفاعل المستمر بين المدرس والطلاب. وفي حالة جامعة أشيسي، فإن مقرر أنظمة التحكم (Control Systems) يُدرَّس خلال 14 يومًا فقط، مقابل 14 أسبوعًا في النموذج التقليدي.
يهدف هذا الهيكل التعليمي إلى:
- تحفيز الطالب على الاستذكار المستمر والمتابعة اليومية.
- تعزيز القدرة على التعامل مع معطيات معقدة في أوقات ضيقة، وهو ما يعكس بيئة العمل الواقعية في الهندسة.
- تشجيع النقاش والتفاعل المباشر بين الطلاب والمدرس، بما يرفع من مستوى الفهم العميق والتحليل العلمي.
🔹 نقطة مهمة: تعتمد طريقة التدريس على مزيج من المحاضرات النظرية، جلسات التمارين العملية، ومشاريع برمجية يتم تنفيذها خارج أوقات المحاضرات، لدمج المفاهيم النظرية مع التطبيق العملي المباشر.
⚙️ كيف يؤثر هذا النموذج على تعليم الهندسة الكهربائية؟
في مجال الهندسة الكهربائية، خصوصاً في التخصصات التي تشمل أنظمة التحكم والطاقة، فهم المفاهيم بشكل عميق لا يكفي وحده. بل يتطلب الأمر توظيف طرق تدريس تحفز الطالب على التطبيق الدائم والمحاكاة العملية.
يدمج هذا النموذج التعليمي فئات متنوعة من المعرفة:
- التحكم والتوجيه (Control Systems): ويتم مناقشة نظرية التحكم الكلاسيكي والرقمي، تصميم المُتحكمات، وتطبيقاتها في الأنظمة الكهربائية.
- القياسات والأدوات: مثل استخدام الـMultimeter والClamp Meter لقياس الجهد، التيار، والمقاومة، وهي أدوات أساسية لا غنى عنها في المختبرات والورش المؤهلة.
- تحليل جودة الطاقة: مع فهم التوافقيات والتشوه في الإشارات الكهربائية وتأثيرها على أداء المعدات الكهربائية.
- سلامة الأنظمة الكهربائية: والتركيز على فهم نظم الحماية، القواطع، وأنظمة التأريض لضمان الأمن الوظيفي وتقليل مخاطر العمل.
🔧 مثال عملي: في دراسة أنظمة التحكم، يطلب من المتدربين اختيار المتحكم المناسب (PID مثلا) لتطبيق معين مثل آلة زرع بذور (seeding machine)، مما يربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي في الصناعة.
📊 التفاعل والبيئة التعليمية في الجامعات التقنية
إحدى السمات اللافتة في هذه الطريقة التعليمية تكمن في انجذاب الطلاب لبذل جهد أكبر ومشاركة فاعلة داخل قاعات الدراسة. حيث يمنح الطلاب بيئة تعليمية ذات أجواء مفتوحة غير مقيدة، تشجع الحوار، وتشجع على طرح الأسئلة فوراً دون تردد.
هذا الأسلوب ينعكس إيجابًا على مهارات الطلاب في:
- حل المشكلات الهندسية المعقدة من خلال العمل الجماعي.
- تطوير مهارات التواصل التقني بين الزملاء، بما يعزز بيئة التعلم.
- زيادة فرص استخدام الأدوات البرمجية والمحاكاة الرقمية لتعزيز الفهم التطبيقي.
⚠️ تنبيه سلامة: عند التعامل مع الأنظمة الكهربائية والدوائر الإلكترونية، لابد من اتباع تعليمات السلامة الكهربائية بدقة، خصوصًا في جلسات التمارين العملية والمشاريع التطبيقية لتجنب المخاطر الكهربائية.
🛠️ التحول من المشاركة إلى الإدارة الذاتية للتعليم
تعتمد الجامعات التي تتبع هذا النموذج أيضاً على استراتيجية نقل المسؤولية التعليمية تدريجياً إلى المؤسسة المضيفة (جامعة أشيسي)، بحيث تقوم الفرق المحلية بعد فترة من الدعم والمرافقة بإدارة المقرر بشكل مستقل.
هذا يتطلب:
- تدريب أعضاء هيئة التدريس المحليين على منهجيات التدريس المكثف وتحسين مهاراتهم البيداغوجية.
- تطوير محتوى تعليمي تفاعلي يناسب السياق المحلي.
- توفير الدعم التقني واللوجستي لضمان استمرارية التعليم بنفس الجودة.
🔹 نقطة مهمة: التطبيق المستدام لهذا النموذج يعزز من بناء قدرات هندسية محلية متخصصة، تدعم التنمية الكهربائية والتقنية في المنطقة وأكثر استعداداً لسوق العمل العالمي.
📌 خلاصة تقنية موجزة
- نموذج المعسكر التدريبي المكثف يجمع بين الكم الهائل من المحتوى والمدة القصيرة للتدريس مع التركيز على التفاعل المباشر والمساعدة الفورية للطلاب.
- تطوير المناهج المرتبطة بأنظمة التحكم والتطبيقات الهندسية العملية يعزز قدرات الطلاب على التعامل مع واقع العمل الهندسي الكهربائي.
- بيئة تعليمية ديناميكية تشجع التواصل والقياس العملي تستخدم أدوات وأجهزة قياس كهربائية معيارية تزيد من فهم العمليات التقنية.
- انتقال تدريجي لإدارة التعليم إلى الجامعات المحلية يدعم الاستدامة التعليمية وعملية بناء المهارات على المدى الطويل.
في النهاية، يمثل هذا النموذج نقطة التقاء بين التفوق الأكاديمي والتطبيق المهني، ملهمًا في نفس الوقت مدرسي الهندسة الكهربائية على تطوير مهاراتهم البيداغوجية وتقديم تعليم ذو جودة عالية وواضحة الأهداف.