www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

Sodium-Ion Batteries: تصميم Core

⚙️ ملخص تقني: تصميم جديد لأنودات بطاريات الصوديوم يحسّن الأداء بشكل ملحوظ

تمكّن فريق بحثي في معهد الأبحاث الفيدرالي للمواد (BAM) من تطوير تصميم مبتكر لأنودات بطاريات الصوديوم يعتمد على بنية core-shell تجمع بين سعة تخزين عالية وكفاءة تحويل طاقة أفضل. يهدف هذا التصميم إلى حل المشكلة الرئيسية في بطاريات الصوديوم، وهي خسارة السعة خلال الشحنة الأولى بسبب تفاعل كيميائي بين الأنود والإلكتروليت، مما يقلل من الأداء العام للبطارية. باستخدام طبقة واقية رقيقة فوق قلب من الكربون الصلب المسامي، يتم حماية الأنود من ترسبات غير مرغوبة، ما يزيد من كفاءة الشحن إلى 82%، مقارنة بـ 18% للأنودات التقليدية.

🔧 خلفية تقنية: التحديات في بطاريات الصوديوم وأنودات الكربون الصلب

تعاني بطاريات الصوديوم-أيون من خسائر كبيرة في السعة التخزينية خلال أول دورة شحن، وهي خسائر ناجمة عن تفاعل كيميائي معقد بين الأنود والإلكتروليت المستخدم كمائع موصل داخل البطارية. خلال هذا التفاعل، تتحلل جزيئات الإلكتروليت وتتغلغل داخل مسامات الأنود المصنوع من الكربون الصلب، الذي يُستخدم كمواد تخزين للشحنات.

تحتل هذه الجزيئات أماكن مخصصة لتخزين أيونات الصوديوم، مما يؤدي إلى حصر شحنات البطارية في طبقة واقية مستقرة تُكَوَّن على سطح الأنود مع مرور الوقت. رغم أن هذه الطبقة تحمي الأنود من تحلل إضافي، إلّا أنها تستهلك جزءًا من الشحن المُحتمل، لأنها تحتوي على أيونات الصوديوم التي تلعب دور حاملات الشحنة في التفاعل الحراري والكيميائي داخل البطارية.

نقطة ميكانيكية مهمة: التفاعل الكيميائي بين الأنود والإلكتروليت يسبب خسائر في الطاقة المخزنة، مما يتطلب تصميمات جديدة تحمي الأنود دون تقليل السعة.

🔥 مشكلة المواد المستخدمة للأنود: الكربون الصلب مقابل الجرافيت

في البطاريات الليثيوم-أيون، يُستخدم الجرافيت كثاني أكسيد الكربون، الذي يسمح بتكوين طبقة حماية بشكل فعّال على الأنود وتحقق كفاءة تخزين تتجاوز 90%. لكن لم يتمكن الجرافيت من تخزين أيونات الصوديوم إذ إن تركيبه الذري لا يدعم هذا النوع من النشاط الكيميائي.

لذلك، تتطلب بطاريات الصوديوم البحث عن مواد أنود بديلة. أثبتت مواد الكربون الصلب، التي تتميز بتركيب مسامي مشابه للإسفنج، جدارتها في تخزين الصوديوم، لكنها تعاني من المشكلة الأساسية المذكورة سابقًا وهي الخسائر الكبيرة خلال تشكيل طبقة الحماية الأولى.

خلاصة تقنية: رغم نجاح الكربون الصلب في التخزين، الخسائر أثناء تشكيل الطبقة الواقية تعوق كفاءة البطارية.

🔬 تصميم مبتكر: بنية Core-Shell لأنودات بطاريات الصوديوم

استجابة لهذا التحدي، طور الباحثون في BAM تصميمًا جديدًا للأنود يُعرف بـ core-shell، حيث يُغطّى قلب الأنود المصنوع من الكربون الصلب المسامي بطبقة رقيقة جدًا تعمل كفلتر انتقائي.

هذه الطبقة الخارجية تسمح بمرور أيونات الصوديوم المرغوب فيها لكنها تمنع جزيئات الإلكتروليت المسببة للتدهور من دخول مسام الأنود. النتيجة هي الحفاظ على قدرة التخزين الأصليّة للأنود على الرغم من وجود طبقة حماية تمنع المزيد من التفاعلات السلبية.

يُصنع هذا التصميم باستخدام الكربون المنشط بمواد صديقة للبيئة ومنخفضة التكلفة، ما يفتح آفاقًا لإنتاج بطاريات فعالة ومستدامة اقتصاديًا.

لماذا هذا مهم صناعيًا؟ تصميم الـ core-shell يحل تعارضًا جوهريًا بين التخزين العالي وحماية الأنود، مطورًا بطاريات أكثر استقرارًا وعمرًا أطول.

🚗 تحسين الأداء: كفاءة عالية وسعة تخزين متزايدة

يُظهر الأنود الجديد نسبة كفاءة أولية في عملية الشحن تصل إلى 82%، مقارنةً بـ 18% فقط للأنودات التقليدية غير المغطاة. هذا التحسّن الكبير يفتح المجال لتطبيقات صناعية أوسع في أنظمة تخزين الطاقة الحرارية والكهربائية.

بالرغم من أن تحسينات أخرى ممكنة، يوضح الباحثون أن الفصل بين مرحلتي تشكيل الطبقة الواقية (formation) والتخزين يسمح بتطوير مواد متخصصة لكل مرحلة على حدة، مما يفتح آفاقًا تقنية جديدة في مجال المواد المتقدمة (Advanced Materials) في مجال البطاريات.

  • تقليل الخسائر الكيميائية داخل الأنود خلال الشحن الأول
  • زيادة السعة التخزينية الفعلية لأيونات الصوديوم
  • تحسين الاستقرار والاعتمادية على المدى الطويل
ما الذي تغيّر هنا؟ الفصل بين حماية الأنود ووظيفته التخزينية باستخدام مادة مركبة يغير معادلة الأداء في بطاريات الصوديوم.

🏭 خطوات التطوير القادمة في Berlin Battery Lab

يتم تطوير المادة الخاصة بالأنود في Berlin Battery Lab (BBL)، حيث تتعاون ثلاث مؤسسات بحثية بارزة: BAM، وHelmholtz Zentrum Berlin، وجامعة Humboldt Berlin. يُعد هذا المختبر منصة متقدمة تسهّل تحويل الابتكارات البحثية في مجال بطاريات الصوديوم إلى منتجات صناعية متطورة.

تشمل المشاريع التمويلية لهذه الأبحاث “DialySorb” و”NMR-Batt”، المدعومة من وزارة البحث الألمانية.

نقطة ميكانيكية مهمة: التعاون بين مختبرات بحثية متخصصة يسرع من الانتقال من مرحلة البحث إلى التطبيق الصناعي، خاصة في مجال الأنظمة الحرارية وتخزين الطاقة.

⚡ خاتمة: مستقبل بطاريات الصوديوم في الهندسة الميكانيكية والطاقة

يعكس تطوير تصميم core-shell لأنودات بطاريات الصوديوم نقلة نوعية في قطاع تخزين الطاقة الحرارية والميكانيكية. مع تزايد الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة وفعالة، تشكل بطاريات الصوديوم خيارًا واعدًا بفضل توفر الصوديوم مقارنة بالليثيوم وتكلفة المواد الأقل.

يساهم التصميم الجديد في تعزيز الأداء الاقتصادي والبيئي لهذه البطاريات بتقليل الخسائر وتحسين العمر التشغيلي، ما يسمح بتطبيقها في مجالات متعددة منها السيارات الكهربائية وأنظمة HVAC الحديثة وأتمتة الإنتاج الصناعي.

اعلانات