www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

REDES4VALUE تحول شبكات الصيد إلى Nylon معاد تدويره للتطبيقات الصناعية الميكانيكية

⚙️ إعادة تدوير شباك الصيد وتحويلها إلى نيلون معاد تدويره لتطبيقات صناعية متقدمة

تشكل مشكلة تراكم شباك الصيد المهجورة في المحيطات البيئية أحد التحديات الكبرى التي تهدد الحياة البحرية. استجابةً لهذه الظاهرة، أطلق مشروع REDES4VALUE مبادرة مبتكرة تهدف إلى استرداد هذه الشباك وتحويلها إلى مواد نيلون معاد تدويرها ذات قيمة صناعية عالية.

يركز المشروع على استخدام تقنيات متطورة تجمع بين العمليات الميكانيكية والكيميائية، بما فيها تقنيات البثق التفاعلي (reactive extrusion)، لإعادة تدوير شباك مصنوعة من البولي أميد (polyamide). هذه التقنية تتيح إنتاج بولي أميدات جديدة تملك مواصفات مشابهة تقريبًا لتلك المصنوعة من المواد الأولية الأصلية.

خلاصة تقنية: إعادة تدوير شباك الصيد من خلال الابتكارات الكيميائية والميكانيكية تحقق نقلة نوعية في الحفاظ على البيئة والاقتصاد الدائري.

🔧 آليات وتقنيات إعادة التدوير المتقدمة

يركز المشروع على معالجة شباك الصيد المصنوعة بشكل أساسي من البولي أميد، إذ تمتاز هذه المادة بإمكانية إعادة تدويرها كيميائيًا لاستعادة المونومرات مثل الكابرولاكتام.

تشمل التقنيات الأساسية:

  • التحلل المائي تحت ظروف خاصة (hydrothermal depolymerization)
  • التحليل بالمواد الأيونية (ionic liquid-assisted solvolysis)
  • تقنية البثق التفاعلي (reactive extrusion) لإعادة تصوير البوليمرات

هذه العمليات تؤدي إلى تفكيك سلاسل البولي أميد إلى مكوناتها الأساسية، مما يسمح باستعادة مواد نقية تتجاوز نقاوتها 95% في المختبر و80% على نطاق تجريبي. النتائج المشجعة تعني إمكانية إعادة تصنيع بولي أميد بمواصفات صناعية عالية الجودة.

نقطة ميكانيكية مهمة: استعادة المونومرات بدقة عالية تُعتبر خطوة أساسية لضمان جودة المواد المعاد تدويرها وتطبيقها في مجال التصنيع.

🔥 تطبيقات صناعية متنوعة ومستدامة

ينتج عن عملية إعادة التدوير هذه مواد مصنوعة من نيلون معاد تدويره تُستخدم في عدة قطاعات صناعية هامة، منها:

  • أغلفة التعبئة والتغليف (packaging films)
  • الأغطية الزراعية (agricultural covers)
  • مكونات السيارات (automotive components)
  • الأجزاء الكبيرة المصنعة عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد (large-format 3D demonstrators)

تعمل شركات مثل UBE على دراسة إمكانية التسويق لهذه المواد، بينما تقوم ZIKNES بتحديث معداتها الصناعية لمواءمة التصنيع مع المنتجات الجديدة ذات الحجم الكبير، مدعومة بدراسات جامعة فالنسيا ومركز AIMPLAS للتقنية البلاستيكية.

تعزز هذه التطبيقات من كفاءة استخدام الموارد، وتقلص الحاجة إلى المواد الخام التقليدية، مما يحقق فوائد واضحة في الاستدامة وتقليل الأثر البيئي في قطاع التصنيع.

لماذا هذا مهم صناعيًا؟ تقليل الاعتماد على المواد الخام الجديدة يفتح آفاقًا لتطوير منتجات أكثر استدامة ويوفر فرصًا اقتصادية للقطاع الصناعي.

🏭 التعاون الدولي وشبكة القيمة الدائرية

يرتكز نجاح هذا المشروع على العمل التعاوني بين جهات متعددة من بينها جامعة فالنسيا، مركز AIMPLAS، وشركتي UBE وZIKNES. كما يلعب التعاون مع مؤسسة Sea2See دورًا حيويًا في توفير شباك الصيد المسترجعة من الساحل الغاني منذ عام 2019، مما يدعم سلسلة القيمة الدائرية ويضمن استمرارية إمداد المادة الخام.

يواجه الفريق تحديات عدة مثل وجود شوائب عالية وتحلل مادي متقدم في هذه الشباك المستخدمة، إلا أن التجارب العملية تشير إلى تقدم ملحوظ في تجاوز هذه العقبات بفضل التقنيات المطورة.

ما الذي تغيّر هنا؟ استغلال شباك الصيد المهجورة في مصانع حديثة يعزز مبدأ الاقتصاد الدائري، ويحدث تحولًا بيئيًا وتقنيًا مميزًا في إدارة النفايات البلاستيكية.

⚙️ الخطوات القادمة والتطوير المستقبلي

تتضمن الخطط المستقبلية التركيز على ترسيخ خط chemical recycling قادر على التعامل مع النفايات المعقدة وتأمين حلول صناعية فعالة ومستدامة. تشمل المهام البحثية الآتي:

  • دراسات حركة التحلل الكيميائي (solvolysis) والkinetics داخل المشروع
  • توسيع نطاق عمليات إعادة البوليمرة ودعم تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد للأجزاء الكبيرة
  • تقييمات شاملة لدورة الحياة التقنية والبيئية

يمول المشروع بشكل رئيسي من معهد فالنسيا للمنافسة والابتكار (IVACE+i) ويدعمه صندوق التنمية الإقليمي الأوروبي (ERDF)، ما يبرز أهمية دعم البحث العلمي التقني في تحقيق الابتكارات الصناعية المنشودة.

خلاصة تقنية: دعم الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية للابتكارات في إعادة تدوير المواد يدعم تطوير صناعة مستدامة قادرة على مواجهة تحديات النفايات البلاستيكية.

🚗 خلاصة ودور الهندسة الميكانيكية في المشروع

يلعب مهندسو الميكانيكا دورًا محوريًا في تصميم وتصنيع المعدات التي تُنفذ عمليات البثق التفاعلي والبناء الطبقي للطباعة ثلاثية الأبعاد، ما يمكّن من تحويل مواد النيلون المعاد تدويرها إلى منتجات ذات مواصفات صناعية دقيقة ومتقدمة.

بالإضافة إلى ذلك، تُسهم دراسات وتحليل سلوك الموائع والأنظمة الحرارية داخل عمليات التحلل والتفاعل الكيميائي في تحسين كفاءة أداء الخطوط الإنتاجية. هذه البرمجيات والتقنيات الهندسية المتقدمة تضمن إنتاج آمثل واستخدام مثالي للطاقة، مما يُعزز الجدوى الاقتصادية والبيئية لهذا المشروع.

مع تطور مثل هذه المبادرات، يشهد قطاع الهندسة الصناعية والميكانيكية تحولًا واضحًا نحو حلول صديقة للبيئة ومستدامة، تدمج بين التقدم التقني والحفاظ على الموارد الطبيعية.

اعلانات