🏙️ ملخص المقال
مشروع “My Front Yard” من تصميم مكتب Architectkidd يُعيد تعريف تجربة التجزئة من خلال تبني تخطيط حضري تفاعلي قائم على التجمعات المفتوحة والمنخفضة الارتفاع، مع التركيز على خلق هوية معمارية موحّدة ترتكز على التواصل المفتوح بين الفضاءات والتفاعل الجماعي في إطار بيئة طبيعية جبلية. المشروع يشكل نموذجًا جديدًا بعيدًا عن مفاهيم الصناديق الكبيرة النموذجية، ويوظّف نهج تصميمي يُوازن بين الوظيفة، والبيئة، والاستدامة.
🏗️ سياق التصميم والفكرة العامة
تقع “My Front Yard” في منطقة جبلية مميزة، حيث تجنّب المصممون إنشاء هيكل ضخم موحد كما هو الحال في المراكز التجارية التقليدية (Big Box Retail). بدلاً من ذلك، تم تبني نموذج معماري يتألف من سلسلة من الأكشاك والمنشآت المنخفضة الارتفاع التي تنسجم مع تضاريس الموقع الطبيعي.
يهدف التصميم إلى تعزيز مفهوم المجتمعات الحضرية الصغيرة، عبر تنظيم المشروع كمجموعة من الوحدات المعمارية التي تسمح بحركة انسيابية وجيدة للهواء، وتوفر بيئة تفاعلية بين الزوار والبائعين، ما يُشجّع على الاستكشاف ويخلق تجارب متميزة في مكان واحد.
🌿 عناصر التصميم المعماري والبيئي
يرتكز “My Front Yard” على عدد من العناصر التصميمية الأساسية التي تجسد رؤيته:
- توزيع معماري منخفض الطراز: الأكشاك والمنشآت موزعة بشكل عفوي ومرن بدلاً من كتلة عملاقة واحدة.
- التهوية المفتوحة: تصميم يراعي السهولة في حركة الهواء بتوفير ممرات مفتوحة.
- الاندماج مع الطبيعة: التخطيط والمادة تتناغم مع الموقع الجبلي، حيث تم اختيار مواد بناء تعكس البيئة المحيطة.
- تجارب مجتمعية: مساحة تجمعات حيوية تُشجع التفاعل الاجتماعي والتنقل السلس داخل المشروع.
استخدم المكتب أساليب التصميم المعماري التي تراعي الطابع المحلي، مع إضفاء لغة تصميمية متسقة تجمع بين الحداثة والتقاليد، ما يعزز من هوية المكان والارتباط الوثيق بالمحيط.
📐 التخطيط الحضري ومحاور الحركة
تعتمد الاستراتيجية التخطيطية على مقاربة “neighborhood planning” أو التخطيط المجتمعي، التي تركز على تنظيم الفضاءات في وحدات متفرقة لكنها مترابطة، تسهّل حركة المشاة وتُحفّز الترتيب المجتمعي.
يعتمد المشروع على مسارات مشاة مميّزة تربط بين الأكشاك وتنسجم مع تضاريس الأرض، مع توفير نقاط جذب ومساحات ترفيهية ضمن المشروع، ما يدعم الاستدامة الاجتماعية ويزيد من جاذبيته لسكان المنطقة والزوار على حد سواء.
🧱 مواد وتقنيات البناء
تم اختيار مواد البناء بعناية لتتماشى مع بيئة المشروع وتجعل الواجهة المعمارية جذابة وفي الوقت ذاته عملية.
تتضمن المواد المستخدمة غالبًا الخرسانة، والخشب، والعناصر المعدنية، مدمجة بطريقة تحافظ على البساطة، وتعزز الشعور بالديناميكية والانسجام.
هذه المواد تساهم في تحقيق توازن بين المتانة والمرونة في التصميم، مع توفير حلول تقلل من استهلاك الطاقة، وهو عنصر مهم من عناصر العمارة الخضراء sustainability ضمن المشروع.
🌿 التوجه نحو العمارة المستدامة
يجسد التصميم اهتمامًا بالاستدامة، من خلال:
- توفير مساحات مفتوحة تضمن التهوية الطبيعية.
- استخدام مواد بناء صديقة للبيئة ومتجددة.
- تصميم يساعد في تقليل الحاجة للطاقة الاصطناعية من خلال الضوء الطبيعي والتهوية.
هذا التوجه يتماشى مع الاتجاهات العالمية في تطوير مدن ذكية Smart Cities، حيث يُعتبر المشروع نموذجًا قائمًا على تقليل الأثر البيئي وتحسين جودة الحياة.
🏙️ الابتعاد عن النموذج التجاري التقليدي
يعد المشروع استجابة معاصرة لتجارب مراكز التسوق الكبيرة التي تفرض هيمنة الكتل الضخمة وأحادية الاستخدام.
تصميم “My Front Yard” يعزز التنوع الوظيفي باستخدام نظام متعدد الوحدات، ما يسمح بخلق فضاءات متنوّعة تتراوح بين البيع واللقاءات الترفيهية، مع الحفاظ على الطابع البشري في التجربة.
🛠️ أهمية التكنولوجيا في عملية التصميم
رغم عدم ذكر تفاصيل دقيقة عن استخدام تقنيات مثل BIM داخل المشروع، إلا أن ما يتجلى من تنظيم المشروع وتوزيع العناصر المعمارية يوحي باستخدام نمذجة تصميم متقدمة ذات قدرة على محاكاة حركة الزوار والبيئة.
تنعكس التقنيات أيضًا في الحلول الموفرة للطاقة وتدابير تحسين الأداء البيئي، مما يؤكد دمج الممارسات المعمارية الحديثة ضمن إطار فني متطور.
🏗️ الخلاصة
يقدّم مشروع “My Front Yard” تجربة معمارية وتجارية جديدة تُعيد تعريف التواصل بين الحيز التجاري والمجتمع المحلي، من خلال هيكل متعدد التجمعات مصمم ليتماشى مع الموقع الطبيعي ويُعزز الاستدامة البيئية والاجتماعية.
هذا النموذج المتنقل والمفتوح يفتح الباب أمام تحولات جذرية في كيفية تصميم المساحات التجارية، من مجرد مكان للبيع إلى منصة تفاعلية تجمع بين الناس والطبيعة.








