Brain waves وتقنيات الدماغ قد تساهم في تحريك مرضى الشلل مجددًا
🧠 موجز علمي: قراءة موجات الدماغ تُعيد الأمل لمرضى الشلل في استعادة الحركة
كشفت أبحاث حديثة أن الدماغ يواصل إرسال إشارات الحركة حتى عندما تمنع إصابات الحبل الشوكي الجسم من الاستجابة. استُخدم جهاز Electroencephalography (EEG) بطريقة غير جراحية لرصد هذه الإشارات الكهربائية، مما يفتح آفاقًا لتوصيلها مجددًا إلى الأطراف المشلولة. يعتمد الابتكار على استخدام تقنيات تعلم الآلة لفهم محاولات الحركة، دون الحاجة إلى زرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ أو الحبل الشوكي، مما يعزز أمان وراحة المرضى.
🧪 لماذا يتوقف معظم مرضى إصابات الحبل الشوكي عن الحركة؟
الإصابة بالحبل الشوكي غالبًا ما تؤدي إلى فقدان القدرة على تحريك الأطراف. لكن لا يعني ذلك دائمًا تلف الأعصاب في الذراعين أو الساقين؛ بل إن السبب الأول هو انقطاع الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم نتيجة التلف الحاصل في الحبل الشوكي.
لا يزال الدماغ ينتج إشارات كهربائية مرتبطة بالحركة حتى مع العجز عن تنفيذها، مما يشير إلى إمكانية استغلال هذه الإشارات لإعادة توصيلها بالأطراف المشلولة، وهو ما يسعى العلماء لاستكشافه.
🩺 EEG غير الجراحي: بديل واعد لزرع الأقطاب الدماغية
أجرى فريق من الباحثين في إيطاليا وسويسرا دراسة نُشرت في مجلة APL Bioengineering لفهم مدى قدرة جهاز EEG على التقاط إشارات الحركة بشكل غير جراحي.
يشير جهاز EEG إلى قُبعات تحتوي على أقطاب كهربائية تلتقط النشاط العصبي من سطح فروة الرأس، ما يميزها عن الأنظمة التي تتطلب زرع أقطاب داخل الدماغ أو الحبل الشوكي، والتي تحمل مخاطر جراحية وإصابات محتملة.
يؤكد الباحثون أن استخدام EEG يمكن أن يكون أكثر أمانًا وراحة للمرضى، حيث يلغي خطر العدوى أو المضاعفات التي ترافق العمليات الجراحية.
⚠️ تحديات تتعلق بعمق إشارات الدماغ وموضعها
على الرغم من فوائد EEG، يواجه الباحثون صعوبة في قياس إشارات الدماغ خاصة تلك المرتبطة بحركات الساقين والأقدام، بسبب عمق وموقع هذه الإشارات في مناطق مركزية داخل الدماغ.
بالمقابل، إشارات التحكم بحركة اليدين والذراعين أسهل في التقاطها، إذ تكون غالبًا على السطح الخارجي للدماغ، ما يسمح بتحليلها بشكل أكثر دقة.
🧬 دور تعلم الآلة في تفسير إشارات EEG
استفاد الفريق البحثي من تقنيات Machine Learning لتحليل البيانات المعقدة والمعطيات الصغيرة الناتجة عن EEG.
خلال التجارب، ارتدى المرضى قُبعات EEG وحاولوا تحريك أطرافهم المشلولة، ثم تم تسجيل النشاط الكهربائي الدماغي وتحليله باستخدام الخوارزميات التي تعلمت التمييز بين حالات الحركة والمحاولة الثابتة.
ورغم نجاح التقنية في التفريق بين لحظات المحاولة وعدم التحرك، فإنها واجهت صعوبة في تمييز الحركات الدقيقة المختلفة، مما يشير إلى الحاجة لتطويرات مستقبلية.
🌱 آفاق مستقبلية لتوسيع قدرات الجهاز
يأمل الباحثون في تحسين خوارزميات تعلم الآلة لتمكين التعرف على حركات محددة مثل الوقوف والمشي والصعود، مما يجعل الجهاز أكثر فاعلية في المساعدة على استعادة الحركة.
يمكن أن تستخدم الإشارات المفككة لتنشيط أجهزة تحفيز الحبل الشوكي المزروعة، مما يعود بالفائدة على المرضى الذين يعانون من شلل بسبب إصابات الحبل الشوكي.
🧠 كيف يمكن لتقنية EEG تغيير حياة مرضى الشلل؟
- تُظهر الدراسة أن دماغ الإنسان يظل يولد إشارات حركة حتى في حال الشلل الناتج عن إصابات الحبل الشوكي.
- استخدام EEG كجهاز غير جراحي لرصد هذه الإشارات يفتح باباً لعلاج آمن دون العمليات الجراحية المعقدة.
- الاعتماد على تعلم الآلة لتحليل إشارات الدماغ يعزز قدرة التمييز بين محاولات الحركة المختلفة.
- التطويرات المستقبلية قد تصبح قادرة على دمج هذه الإشارات مع أجهزة تحفيز العصب، مما يساعد في إعادة الحركة إلى الأطراف المشلولة.
🧪 ملخص الآليات العلمية المتبعة
- زرع أقطاب EEG على فروة الرأس لالتقاط النشاط الكهربائي الناتج عن محاولات الحركة.
- استخدام تقنيات تعلم الآلة لتحليل و تصنيف الإشارات العصبية.
- ربط النتائج مع أجهزة تحفيز الحبل الشوكي لتنشيط الأعصاب المتصلة بالأطراف.
يُعد هذا التقدم العلمي خطوة مهمة تستند إلى فهم أن الاتصال العصبي بين الدماغ والجسم يمكن أن يعاد توصيله بوسائل تكنولوجية مبتكرة وآمنة.
🩺 خاتمة: أمل جديد يتشكل عبر التكنولوجيا العصبية
تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل علاج الشلل بعد إصابات الحبل الشوكي قد لا يقتصر على التدخل الجراحي. يمكن لتقنيات EEG غير الجراحية، المصحوبة بخوارزميات تعلم الآلة، أن تلعب دورًا ثوريًا في تسهيل استعادة الحركة.
التحديات الآن في تحسين دقة الكشف والتفسير، خصوصًا للحركات الدقيقة، لكنها تفتح آفاقاً واسعة للعلاجات المستقبلية التي تدمج علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي.
في النهاية، يمثل هذا البحث مثالاً على كيفية توظيف العلم والتكنولوجيا لخدمة صحة الإنسان، خاصة أولئك الذين فقدوا القدرة على التحرك إثر إصابات مزمنة.