www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

10 حقائق مهمة حول الانقلابين الشتوي والصيفي يجب أن يعرفها الجميع

عشرة حقائق عن الانقلاب الشمسي يجب أن يعرفها الجميع

يعتبر الانقلاب الشمسي (Solstice) من الظواهر الفلكية المهمة التي تحدث مرتين في السنة، حيث يتوقف فيها الشمس “عن الحركة” الظاهرة في السماء عند أقصى ارتفاع أو أدنى انخفاض بالنسبة لخط الأفق. هذا المقال سيقدم لكم عشر حقائق أساسية حول الانقلابين الشمسيين الصيفي والشتوي بطريقة صحفية، واضحة وجذابة، مع دمج بعض المصطلحات الإنجليزية الأساسية مثل solstice, axial tilt, analemma, orbit، لتكون مفيدة لمحركات البحث وللمهتمين بظواهر الفضاء والفلك.


مقدمة

تعني كلمة “Solstice” في اللغة اللاتينية “الشمس تقف ساكنة”، وتشير إلى لحظة يصل فيها ميل محور الأرض المحوري إلى أحد أقصى درجاته بحيث يكون ميل نصف الكرة الأرضية قبالة أو متجهًا نحو الشمس بأقصى حد. ينتج عن ذلك أطول يوم خلال السنة بنصف الكرة الذي يتجه نحو الشمس (summer solstice) وأقصر يوم في نصف الكرة الذي يكون مائلاً بعيدًا عن الشمس (winter solstice). لكن هذه الظاهرة تمتد لأبعاد تتعدى فقط طول النهار والليل، وتشمل تأثيرات جغرافية، فلكية، وبيئية شاملة.


1) الانقلاب الشمسي هو لحظة توقف الشمس ظاهريًا

عند الانقلاب، يتوقف تغير زاوية ارتفاع الشمس فوق الأفق لمدة قصيرة، وهذا ما جعل القدماء يسمون هذا الحدث “الشمس تقف” (sol-stare). وفي الواقع يستمر ميل الشمس في التغيير بعد ذلك، لكنه ببطء شديد ولا يُلاحَظ بالعين المجردة.


2) يحدد ميل محور الأرض (Axial Tilt) الانقلابات

يميل محور دوران الأرض بزاوية حوالي 23.5 درجة، وهذا الميل هو المسؤول عن فصول السنة والوقت الذي يحدث فيه الانقلاب الشمسي. عندما يتجه محور نصف الكرة الأرضية شمالًا مباشرة نحو الشمس، نحظى بانقلاب صيفي في نصف الكرة الشمالي، بينما يحدث الانقلاب الشتوي في النصف الجنوبي، والعكس صحيح في يونيو وديسمبر.


3) الانقلابات لا تصادف بداية أطول أو أقصر شروق وغروب للشمس

رغم أن الانقلاب الصيفي يكون يوم أطول إضاءة شمسية، والانقلاب الشتوي يوم أقصر، إلا أن توقيت شروق الشمس الأول وأخر غروب لها لا يحدث بالضرورة في أيام الانقلاب. يعود السبب في ذلك إلى تأثيرات دوران الأرض المدارية eccentricity وحركة الشمس الظاهرية، والتي تُشكل مسار الشمس على شكل 8 في السماء، المعروف باسم analemma.


4) الانقلابات ليست مرتبطة بأقرب أو أبعد مسافة بين الأرض والشمس

كثير يعتقدون أن الانقلاب الشتوي يتزامن مع اقتراب الأرض من الشمس (perihelion)، والث夏合VERTISE

متعلقهي، في الحقيقية الانقلاب الشتوي يحدث عادة في ديسمبر بينما اقتراب الأرض من الشمس يكون في شهر يناير، والعكس للانقلاب الصيفي وأبعد مسافة (aphelion). هذا التفاوت هو مصادفة بسبب مدار الأرض الإهليجي.


5) يمكن لمراقبي المناطق القطبية أن يشهدوا ظاهرة النهار أو الليل المستمر

لأن الأرض تميل بزاوية 23.5 درجة، فإن المناطق الواقعة فوق الدائرة القطبية (Arctic and Antarctic Circles) تعيش ظاهرة “الشمس منتصف الليل” خلال الصيف، حيث لا تغرب الشمس تقريبًا 24 ساعة، والعكس يحدث في الشتاء حيث تغيب الشمس 24 ساعة أو أكثر.


6) الارتفاع الزاوي للشمس خلال الانقلاب يختلف حسب خط العرض

في المناطق القريبة من القطبين، تصل الشمس أثناء الانقلاب الصيفي إلى ارتفاع أقل بكثير مقارنة بالمناطق القريبة من خط الاستواء. مثلاً، خلال انقلاب الصيف في القطب الشمالي، تصل الشمس إلى حوالي 23.5 درجة فوق الأفق، وهو ما يعادل ارتفاع الشمس أعلى من ارتفاعها في نصف الكرة الجنوبي خلال انقلاب الشتاء.


7) الانقلاب الشتوي كان تاريخيًا لحظة وصول مهمة في الفضاء

أطلقت مهمة أبولو 8، أول مهمة مأهولة تصل إلى مدار القمر، في ديسمبر 1968، تزامنًا مع الانقلاب الشتوي. وقد تمكن رواد الفضاء من رؤية الأرض “Earthrise” من بعيد، مما كان لحظة فاصلة في فهم الإنسان لأرضه وموقعه في الكون.


8) لا يحدث الانقلاب مرة واحدة فقط في اليوم، بل يستمر تأثيره لأيام

بسبب “توقف” التغير في زاوية ارتفاع الشمس خلال الانقلاب، فإن التغيرات في طول النهار والليل تكون طفيفة وتكاد لاتُلحظ على مدار أسبوع تقريبًا حول يوم الانقلاب، وهذا يجعل يوم الانقلاب نقطة محورية أكثر منه لحظة واحدة دقيقة.


9) تحولات الانقلاب تظهر في مسار الشمس والشهور

عند تتبع الشمس على مدار السنة، يتشكل لها مسار في السماء يشبه الرقم 8، والذي يعرف بتحليل analemma. أعلى نقطة في هذا الشكل تمثل الانقلاب الصيفي وأدنى نقطة الانقلاب الشتوي، وهذا الشكل يتغير يوميًا لأن الأرض لا تدور في مدار دائري مثالي، والوقت بين الشروق والغروب يتغير يوميًا.


10) تأثير المياه والغلاف الجوي يجعل درجات الحرارة لا تتزامن مباشرة مع الانقلاب

رغم أن الانقلاب الصيفي يمثل أقصى مدة ضوء، فإن درجة حرارة الأرض تحدث ذروتها عادة في الأسابيع التالية بسبب الحرارة المخزنة في المحيطات (Heat Capacity of Oceans) والبخار في الغلاف الجوي. وبالمثل يحدث أبرد الطقس بعد الانقلاب الشتوي بأسابيع قليلة.


خاتمة

الانقلابات الشمسية ليست مجرد أطول أو أقصر يوم في السنة، بل ظواهر فلكية معقدة لها تأثيرات بيئية وجغرافية تهم كل سكان الأرض. فهي تذكير مستمر بعلاقة كوكبنا بدورانه حول الشمس، وبميل محوره الذي يضفي على حياتنا تنوع الفصول والظروف المناخية. من مراقبة analemma، إلى فهم تأثير axial tilt، إلى تقدير أهمية الانقلاب في رحلات الفضاء، يبقى الانقلاب ظاهرة تلهم الإنسان لاستكشاف العالم من حوله واستيعاب دوره الكوني.


اعلانات