ذوبان جليد Antarctic يهدد بخفض قوة أحد أهم مخازن الكربون الطبيعية

ذوبان جليد القارة القطبية الجنوبية قد يضعف “مغسلة الكربون” البحرية الكبرى 🌍

ملخص المقال:

يكشف بحث حديث في جامعة Oldenburg وجامعة Columbia Climate School أن ذوبان جليد غرب القارة القطبية الجنوبية (West Antarctic Ice Sheet) قد يضعف قدرة المحيط الجنوبي (Southern Ocean) على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. الحديد (Iron) المنبعث من تحطم الأنهار الجليدية يُعدُّ عنصرًا غذائيًا مهمًا لنمو الطحالب البحرية (marine algae). لكن نوعية الحديد القادمة من الرواسب الجليدية الثقيلة تعتبر أقل قابلية للاستخدام من قبل الطحالب. هذا يحد من تأثيرها الإيجابي على امتصاص الكربون. لذا، يُعاد النظر في دور هذا “المغسلة” البيئية الحيوية في التوازن المناخي العالمي.

الحديد والغلاف البحري: علاقة مفاجئة بين جليد القارة القطبية الجنوبية والطحالب البحرية 🧭

تترافق تغيرات حجم الطبقة الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية مع تحولات في نمو الطحالب البحرية. لكن الدراسة الحديثة صدمت المجتمع العلمي. فقد كشفت أن زيادة الحديد الناتج عن تكسر الأنهار الجليدية لم تؤدِّ إلى تحفيز ملحوظ في نمو الطحالب. عادةً ما يُعتبر الحديد عنصرًا محدودًا في المحيط الجنوبي. وهو مفتاح رئيسي لتعزيز إنتاجية الطحالب البحرية التي تمتص الكربون من الغلاف الجوي. لكن الباحثين وجدوا أن الحديد القادم من الرواسب التي تحملها الجبال الجليدية ليس النوع الذي يمكن للطحالب استخدامه بسهولة.

لماذا لا يؤدي الحديد الإضافي إلى زيادة الطحالب؟ ✨

تحليل الرواسب القادمة من قطاع المحيط الهادئ الجنوبي أظهر أن الحديد فيها “مُعتق” أو “weathered”. هذا يعني أنه تعرض لعمليات كيميائية طويلة الأمد. هذه العمليات قللت من ذوبانيته وقابليته للاستهلاك البيولوجي. ويرجع ذلك إلى الصخور القديمة التي تقع تحت طبقة الجليد. كما أن قابلية الحديد للذوبان انخفضت، مما يجعل الطحالب عاجزة عن الاستفادة منه. بالإضافة إلى ذلك، يحدث انفصال مستمر للأنهار الجليدية التي تنقل هذا الحديد إلى المحيط. النتيجة هي أن زيادة الحديد لا تعني بالضرورة زيادة في امتصاص الكربون عن طريق الطحالب.

المصطلحات البيئية الرئيسية ودورها في دورة الكربون 📸

في المناطق الشمالية من الحدود القطبية، يزيد غبار الحديد القادم من القارات من نمو الطحالب. فتعمل كـ”مغسلة كربونية” تقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو. لكن في الجنوب، تحت التأثير المباشر للأنهار الجليدية، تختلف الأمور. الحديد المغذي يأتي عبر الأنهار الجليدية نفسها وليس الغبار. وهذا النوع من الحديد يُعتقد أنه أقل فعالية في دعم الطحالب. هذه القناعة الجديدة تُحبط الفرضيات السابقة التي كانت تعتمد على العلاقة بين كل حبة حديد ومقدار الكربون الذي يُحفَر في أعماق البحر.

آثار فقدان الجليد في الماضي وتأثيره على التوازن البيئي 🎭

تشير السجلات الجيولوجية إلى فقدان كبير في جليد غرب القارة القطبية الجنوبية قبل حوالي 130,000 سنة. حدث ذلك خلال فترة الدفء الماضية. تسبب ذوبان الجليد في تحرر كميات هائلة من الأنهار الجليدية وشظاياها. حُملت الرواسب الغنية بالحديد من تحت الجليد إلى المحيط. لكن رغم زيادة الحديد، لم يرافق ذلك ازدهار للطحالب البحرية. يُؤكد ذلك أن العلاقة بين الحديد ونشاط الطحالب ليست خطية. كما أن نوعية الحديد تلعب دورًا كبيرًا.

ماذا يعني ذلك لمستقبل التغير المناخي؟ 🧭

كلما استمر ذوبان جليد غرب القارة القطبية الجنوبية، قد تتفاقم تدهورات قدرة المحيط الجنوبي على امتصاص الكربون. العوامل التي تزيد من المخاوف تشمل فقدان المزيد من الكتلة الجليدية. كما أن هناك تراجعًا تدريجيًا في الجليد. بالإضافة إلى ذلك، يزداد النشاط الجليدي الذي يحرر رواسب “معتقة” منخفضة الفعالية. هذا يمكن أن يؤثر سلبًا على دور المحيط الجنوبي كمخزن حيوي للكربون. وبالتالي، قد يزيد من وتيرة الاحتباس الحراري.

النقاط الرئيسية التي تلخص الظاهرة 🌍

الحديد من الأنهار الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية لا يُحفِّز نمو الطحالب مثل الحديد من الغبار القاري. تأثير الحديد المعتق يقلل من استهلاكه البيولوجي، مما يقلص قدرة المحيط الجنوبي على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. الدورات الجليدية السابقة شهدت ذوبانًا مشابهًا مع آثار واضحة على نمط النمو البحري. استمرار ذوبان الجليد في العصر الحديث قد يضعف مكيف الأرض الطبيعي ويزيد من المشاكل البيئية العالمية.

أثر الدراسة على التصورات العلمية والبيئية

تُعيد هذه النتائج تشكيل فهمنا لدور القارة القطبية الجنوبية في دورة الكربون العالمية. فهي تُظهر أن الاستجابة البيئية لتغيّر المناخ أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد.

Related Articles

Stay Connected

14,149المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
1,200أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles