www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

نجاح استخدام Silicon في أنظمة Quantum Computing للأنظمة الميكانيكية الصناعية

⚙️ استخدام السيليكون في الحوسبة الكمومية: نقلة نوعية في الهندسة الميكانيكية الحديثة

ملخص مختصرسريع

في خطوة مهمة بمجال الهندسة الميكانيكية والفيزياء الهندسية، نجح الباحثون في تطوير معالج كمومي يعتمد على 11-qubit مُصنّع من مواد السيليكون المُطوّر والمعروف بتوفيره في الصناعات الإلكترونية الميكانيكية. يميز هذا الإنجاز استخدام فوسفور مدروس الدقة في تقنيّة “donor-based silicon-phosphorus” لتكوين مجموعة متصلة من الكيوبتات النووية (nuclear-spin qubits) عالية الدقة، مع تحكّم واستقرار استثنائيين في العمليات الكمومية عند درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق، مما يعزز الإمكانية التوسعية والحفاظ على الموثوقية في أنظمة الحوسبة الكمومية المستقبلية.


🔧 أهمية السيليكون في نظم الحوسبة الكمومية

في الجهود الرامية إلى تطوير quantum computing قادر على الأداء بكفاءة عالية وعلى نطاق واسع، تُعتبر المواد المستخدمة مفتاح نجاح أي تصميم هندسي متقدم. هنا، يأتي دور السيليكون، المعروف ضمنياً في الصناعات الصناعية الميكانيكية والإلكترونية، ليمثل أسلوبًا عمليًا ومتوائمًا مع البنية التحتية الحالية.

تمكّن الباحثون من بناء معالج كمومي مع 11 qubit (كيوبتات = وحدات البت الكمومي) معتمداً على تقنية استبقة أظهرت وحدة تحكم فعالة عالية الدقة، وهي خطوة جوهرية لأن توسيع عدد الكيوبتات وتعزيز الاتصال بينهم من أهم التحديات في المجال.

خلاصة تقنية:
السيليكون ليس فقط مادة جاهزة للإنتاج الصناعي بل أثبت فعاليته أيضًا في أنظمة الحوسبة الكمومية، ما يفتح آفاقًا جديدة لهندسة النظم الميكانيكية القادرة على التفاعل مع البنى المعلوماتية المتطورة.


🏭 آلية عمل المعالج الكمومي المعتمد على الفوسفور في السيليكون

يعتمد المعالج على تقنية توزيع ذرات الفوسفور بدقة متناهية داخل السيليكون المنقى (السيليكون-28)، حيث يعمل كل نواة فوسفور كـ nuclear-spin qubit يتميز بزمن تماسك طويل يدعم العمليات المعقدة.

يقسم المعالج إلى سجلين رئيسيين:

  • سجل يحتوي على 4 ذرات فوسفور (4P)
  • سجل آخر يحتوي على 5 ذرات فوسفور (5P)

كلا السجلين مرتبطان عن طريق إلكترونات مشتركة تلعب دور ancilla qubits وهي وحدات مساعدة تتيح التحكم، قراءة البيانات، وربط الكيوبتات بين السجلات.

تمّت العملية باستخدام مبادلة (exchange coupling) بين الإلكترونين لخلق وصلة كمومية متماسكّة تربط السجلين، مما يتيح نقل البيانات والتحكم متعدد الكيوبتات بكفاءة.

نقطة ميكانيكية مهمة:
استخدام تقنية مبادلة الإلكتون (exchange coupling) بين السجلات يوازن بين زيادة عدد الكيوبتات ودقة التحكم، وهو أمر حاسم في تطوير أنظمة ميكانيكية كمومية متقدمة.


🔥 تحكم عالي الدقة – التحديات والحلول

يعمل هذا المعالج عند درجات حرارة millikelvin (بالآلاف من الدرجة المئوية أسفل الصفر) باستخدام تقنيات متقدمة مثل:

  • Electron Spin Resonance (ESR)
  • Nuclear Magnetic Resonance (NMR)

هذه التقنيات تعزز القدرة على تهيئة، تحكم، وقراءة كل كيوبت بدقة عالية.

من بين الابتكارات التقنية في العمل وجود استراتيجية معايرة يمكنها التوسع بسهولة مع زيادة عدد السجلات؛ بمعنى آخر، يمكن تحديث الضبط الإداري للكثير من عمليات التحكم باستخدام أقل عدد من القياسات، ما يجعل النظام قابلًا للتوسيع عمليًا.

لماذا هذا مهم صناعيًا؟
تقليل تعقيدات عمليات المعايرة وتحسين قابلية التوسع هي خطوة رئيسية لجعل الأجهزة الكمومية متوافقة مع التصنيع الصناعي على نطاق واسع، مما يمنح الصناعات الميكانيكية والتقنية مستقبلًا واعدًا.


🚗 أداء عالي الدقة: الأرقام والنتائج

حقق المعالج نسب دقة (fidelity) استثنائية، حيث تجاوزت أداء البوابات الكمومية:

  • بوابات الكيوبت الفردية والثنائية بأكثر من 99% دقة.
  • البوابة الخاصة بالتحكم بين الإلكترونين (CROT gate) وصلت إلى 99.64%، ما يجسد استقرارًا رائعًا في أداء العمليات الحرجة.

تم اختبار قدرة الجهاز على إنشاء حالات التشابك الكمومي (entanglement) من خلال:

  • حالات Bell المحلية داخل كل سجل، التي وصلت إلى 99.5% دقة.
  • حالات Bell غير المحلية عبر السجلين، والتي حققت دقة بين 87% إلى 97% تعكس التعقيدات الأعلى في التحكم.
  • حالات Greenberger-Horne-Zeilinger (GHZ) التي أثبتت القدرة على إبقاء تشابك كمومي بين حتى 8 كيوبتات نووية.

زمن التماسك النووي يتراوح بين بضعة ميلي ثانية إلى مئات الميلي ثانية، ما يمثل قاعدة صلبة لتنفذ عمليات كمومية معقدة ومتعددة بالمستقبل.

ما الذي تغيّر هنا؟
الجمع بين عدد كبير من الكيوبتات مع دقة تشغيل عالية ووصائل متصلة يفصح عن إمكانية بناء هياكل كمومية يمكن اعتمادها عمليًا في المستقبل ضمن المنظومات الصناعية الحديثة.


⚙️ التحديات القادمة في تطوير أنظمة الحوسبة الكمومية

رغم التقدم الكبير، لا تزال هناك بعض التحديات التي تحتاج لمعالجة:

  • افتراضات عمليات البوابة الكمومية الحالية تعتمد على حالة معروفة مسبقًا لبعض الكيوبتات “المشاهدين” (spectator qubits)، مما يستلزم اختبار الأداء في ظروف أكثر تنوعًا.
  • الحاجة لتطوير هندسة التفاعلات hyperfine couplings وابتكار أنظمة تحكم محسّنة.
  • تقليل وتشتيت التداخلات (crosstalk) بين الإشارات أثناء توسع النظام وعدد الكيوبتات.

هذه التحديات تمثل مجالًا خصبًا للبحث الصناعي من منظور هندسي ميكانيكي لتطوير أنظمة موثوقة وقابلة للتحجيم بدون فقدان الدقة أو الأداء.

نقطة ميكانيكية مهمة:
القدرة على الربط متعدد السجلات في السيليكون والحفاظ على دقة متقدمة تعتبر معيارًا جديدًا في صناعة الحوسبة الكمومية، تدفع نحو بناء أنظمة ميكانيكية معقّدة وقابلة للاستخدام الصناعي.


🔥 خاتمة: مستقبل السيليكون في هندسة الأنظمة الكمومية

هذا العمل يعزز مكانة السيليكون كخيار صناعي عملي لتطوير أنظمة الحوسبة الكمومية عالية الأداء، مستفيدًا من التقنيات المتطورة للتحكم في ذرات الفوسفور داخل المادة.

التوافق العالي مع مواد البنية التحتية الإلكترونية المعاصرة يجعل هذه التقنية قادرة على اندماج سلس مع مجالات الهندسة الميكانيكية والحوسبة، ويدعم مسارًا واضحًا نحو تطوير محركات كمومية وتوربينات إلكترونية ميكانيكية تستخدم مبادئ الكم لتحسين الأداء.

يمكن توقع أن يمثّل هذا الإنجاز نقطة انطلاق نحو تصنيع أنظمة ميكانيكية كمومية واسعة النطاق، تجمع بين متانة السيليكون وخصائص التشغيل الكمومي المتقدمة، ما يفتح أفقًا جديدًا في هندسة النظم الحرارية، وأنظمة الموائع، والأتمتة الصناعية ذات الطبيعة الكمومية.

خلاصة تقنية:
تحقيق تحكم دقيق وموثوق في كيوبتات مصنوعة من السيليكون يعزز من قدرة الهندسة الميكانيكية على استيعاب ودمج تقنيات الحوسبة الكمومية، ما يهيئ لسيطرة أكبر على أنظمة الطاقة والآلات الذكية المستقبلية.


المقال يأتي كلمحة فنية متخصصة تبرز جديد الهندسة الميكانيكية من خلال دمج الحوسبة الكمومية مع مواد وتقنيات صناعية متوفرة، متناولاً التحديات والإنجازات وكيفية تحقيق أقصى استفادة من تقنية السيليكون المتفوقة.

اعلانات