🩺 كيف يسبب داء السكري من النوع الثاني أضرارًا خفية في الأوعية الدموية
ملخص: يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع مرور سنوات على الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وجدت دراسة حديثة أن خلايا الدم الحمراء تمر بتغييرات تؤدي إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية، ما يزيد من هذا الخطر. أشار البحث إلى أن جزيء معين هو microRNA-210 قد يصبح علامة بيولوجية مبكرة تساعد في التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المضاعفات.
🧬 تأُثير النوع الثاني من داء السكري على صحة الأوعية الدموية
<pيعاني مرضى النوع الثاني من داء السكري من خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، حيث يتصاعد هذا الخطر بمرور الوقت.
أبحاث سابقة أظهرت أن خلايا الدم الحمراء تلعب دورًا في مدى صحة الأوعية الدموية، لكن الدراسة الجديدة توسع هذا الفهم لتبرز أن مدة الإصابة بالسكري تحدد متى تبدأ خلايا الدم الحمراء في التسبب بأضرار.
النتيجة المحورية هي أن التغييرات المؤذية في خلايا الدم الحمراء لا تحدث في المراحل المبكرة للمرض، بل تبدأ بعد سنوات من الإصابة، مما يفسر ارتفاع خطر الأزمات القلبية مع زيادة مدة المرض.
🧠 الأدلة من الدراسات الميدانية وعلى الحيوانات
للحصول على فهم أدق للتأثيرات، أجرى فريق البحث تجارب شملت نماذج حيوانية ومرضى بشريين.
- خلايا الدم الحمراء المأخوذة من فئران تعاني من داء السكري ومن مرضى يحملون المرض منذ سنوات طويلة أظهرت تأثيرات ضارة على وظيفة الأوعية الدموية.
- بالمقابل، خلايا الدم الحمراء من مرضى تم تشخيصهم حديثًا لم تُظهر هذه التأثيرات السلبية.
- بعد متابعة استمرت 7 سنوات، أُثبت أن خلايا دم هؤلاء المرضى تطورت لتصبح مضرة أيضًا.
هذه النتائج تدعم فكرة أن تطور الخلايا يتطلب وقتًا لكي تظهر تأثيراته المدمرة على الأوعية.
علاوة على ذلك، تمكن الباحثون من استعادة وظيفة الأوعية الدموية من خلال تعديل مستويات microRNA-210 في خلايا الدم الحمراء، الأمر الذي يشير إلى دور جوهري لهذا الجزيء في تنظيم تأثير الخلايا على الأوعية.
🩺 microRNA-210: علامة مبكرة تنبه لخطر الأوعية الدموية
تُشير الدراسة إلى أن microRNA-210 قد يكون بمثابة biomarker يمكن استخدامه للكشف المبكر عن الأشخاص المعرضين لخطر متزايد لمشاكل الأوعية الدموية المرتبطة بالسكري.
إذا ثبت جدوى استخدام هذا المؤشر في دراسات أوسع، سيكون من الممكن الكشف عن المخاطر قبل أن تتسبب خلايا الدم الحمراء في أضرار فعلية، مما يفتح الباب لتحسين استراتيجيات الوقاية.
القدرة على التعرّف المبكر على المرضى الذين يواجهون مخاطر عالية قد تساعد في توجيه الجهود الطبية والبحثية بشكل أفضل لتقليل المضاعفات القلبية الوعائية المرتبطة بداء السكري.
🌱 أهمية الفهم العميق لتطور الأضرار الوعائية
توضح هذه الدراسة أن التعامل مع داء السكري يحتاج إلى منظور زمني يراعي تأثير المرض على خلايا الدم الحمراء عبر سنوات طويلة.
يمكن أن تركز الاستراتيجيات المستقبلية على مراقبة التغيرات الجزيئية داخل الخلايا كطريقة للكشف المبكر، وليس فقط على قياس مستوى السكر أو متابعة الأعراض السريرية.
فهم كيفية تأثير النوع الثاني من السكري على الوظائف الحيوية لخلايا الدم يفتح آفاقًا جديدة لدراسة الوقاية من المضاعفات القلبية الوعائية التي تمثل السبب الرئيسي للوفاة بين مرضى السكري.
🧪 خلاصة طبية وتطلعات مستقبلية
- تستمر مخاطر الأمراض القلبية الوعائية في الارتفاع مع زيادة مدة الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
- يبدأ الضرر الذي تلحقه خلايا الدم الحمراء بالأوعية بعد عدة سنوات من الإصابة، وليس مبكرًا.
- microRNA-210 يُعد جزيئًا مهمًا يمكن استخدامه مستقبلاً كعلامة بيولوجية للكشف المبكر عن الخطورة.
- إعادة ضبط مستويات microRNA-210 يستطيع تحسين وظيفة الأوعية الدموية، ما يدعم إمكانية تطوير تدخلات جديدة.
- التركيز على مراقبة التغيرات الجزيئية قد يساعد في تطوير حلول وقائية لمنع المضاعفات القلبية لدى مرضى السكري.
تشكل هذه النتائج خطوة مهمة نحو فهم كيف يضر السكري من النوع الثاني بالأوعية الدموية عبر خلايا الدم الحمراء، وهو فهم ضروري لتقليص خطر مضاعفات الأوعية وتحسين جودة حياة المرضى.








