back to top
-0.1 C
New York
الأربعاء, فبراير 25, 2026

فيتامين شائع يؤثر على تكرار التردد إلى الحمام وفق دراسات علمية

🧬 ملخص علمي مختصر

كشفت دراسة حديثة عن علاقة جينية جديدة بين تكرار الذهاب إلى دورة المياه وفعالية العوامل الحيوية التي تتحكم في حركة الأمعاء، مع بروز دور مفاجئ لفيتامين ب1 (الثيامين). الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات وراثية من أكثر من ربع مليون شخص، وأظهرت أن اختلافات جينية في جينَي SLC35F3 وXPR1 تتداخل مع تأثير تناول الثيامين على تكرار التبرز. النتائج تؤكد أيضًا أهمية الآليات المعروفة مثل تنظيم أحماض الصفراء والإشارات العصبية العضلية ضمن تأثيرها على حركة الأمعاء، مع إشارة واعدة لدور البيولوجيا الوراثية لفيتامين ب1 في أمراض القولون العصبي (IBS).

🩺 كيف تؤثر الجينات على حركة الأمعاء؟

لطالما اعتبر تتبع عادات التبرز موضوعًا غير شائع في الحياة اليومية، لكنه يعكس بدقة قدرة الجهاز الهضمي على تحريك المواد عبر الأمعاء بشكل منتظم. اضطرابات هذه العملية تؤدي إلى مشكلات مثل الإمساك، الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي (IBS)، إلا أن الفهم البيولوجي الكامل للأنظمة التي تنظم حركة الأمعاء لم يتضح بعد بشكل كافٍ.

في هذا السياق، جاءت دراسة جديدة نشرت في مجلة Gut عام 2023 لتحقق في الأسس الجينية التي تؤثر على تكرار التبرز، باستخدام منهجية جينومية واسعة شملت بيانات من 268,606 مشاركًا من أصول أوروبية وشرق آسيوية.

اعتمد الباحثون على أدوات تحليل متقدمة لربط اختلافات في الحمض النووي (DNA) بسلوك الأمعاء، مما أتاح لهم تحديد 21 منطقة جينية تؤثر في تكرار حركة الأمعاء، بينها 10 مناطق جديدة لم تكن معروفة سابقًا.

أنظمة الجسم المشاركة في تنظيم حركة الأمعاء

  • تنظيم أحماض الصفراء: وهي مركبات تلعب دورًا مزدوجًا في هضم الدهون وتركيب إشارات تؤثر على حركة الأمعاء.
  • الإشارات العصبية المرتبطة بانقباض عضلات الأمعاء بما في ذلك نظام التوصيل العصبي الكيميائي بواسطة الأستيل كولين، الذي يسهل تواصل الأعصاب مع العضلات.

هذه النتائج تعزز الفهم العلمي الحالي لكيفية عمل الجهاز الهضمي، وتؤكد أن هناك شبكة معقدة من الجينات والعمليات الحيوية تضمن انتظام حركة الأمعاء.

ماذا كشف البحث عن العلاقة بين الجينات وحركة الأمعاء؟

🌱 دور فيتامين ب1 (الثيامين) كعامل جديد مؤثر

أحد أهم الاكتشافات في الدراسة هو رصد إشارة جينية قوية تتعلق ببيولوجيا فيتامين ب1، المعروف بالثيامين. فقد وجد الباحثون أن الجينين SLC35F3 وXPR1 يشاركان في نقل وتفعيل فيتامين ب1 داخل خلايا الجسم.

تحليل بيانات غذائية مأخوذة من 98,449 شخصًا في مشروع UK Biobank بين أن المستويات الأعلى لتناول الثيامين مرتبطة بزيادة تكرار التبرز. هذا يطرح فرضية مفادها أن الثيامين قد يلعب دورًا في تعزيز حركة الأمعاء.

غير أن تأثير الثيامين لم يكن نفسه لدى الجميع، بل تباين بناءً على اختلافات في الجينات السالفة الذكر. بمعنى آخر، الطريقة التي يتعامل بها الجسم جينيًا مع فيتامين ب1 تحدد مدى تأثير تناول الثيامين على عادات التبرز.

ما أهمية هذا الاكتشاف؟

  • يشير إلى مسار بيولوجي جديد محتمل لتنظيم حركة الأمعاء يرتبط بفيتامين ب1.
  • يوفر موجهات للبحوث المستقبلية حول كيفية استغلال الثيامين في دراسة أمراض الأمعاء وتحسين فهمها.
  • يُظهر نموذجًا لكيفية تداخل العوامل الوراثية مع التغذية لتؤثر على وظائف الجسم الحيوية.
لمحة علمية: كيف تتفاعل الجينات مع الفيتامينات لتؤثر على الصحة؟

🧠 الربط بين الحركة المعوية ومتلازمة القولون العصبي IBS

أوضح فريق البحث بقيادة البروفسور مورّو داماتو أن تنظيم حركة الأمعاء يمثل حجر الزاوية في الكثير من أمراض الجهاز الهضمي، وبالأخص القولون العصبي (IBS)، حيث يعاني المرضى من خلل في حركة الأمعاء يؤدي إلى أعراض متباينة بين الإمساك والإسهال.

وعلى الرغم من أن الحركة المعوية مرتبطة حيويًا بأمراض مثل IBS، إلا أن الأنظمة البيولوجية الدقيقة التي تسبب هذه الاختلالات ظلت غامضة. تعطي نتائج الدراسة دلالة قوية على مسارات محددة، من بينها فيتامين ب1 وأحماض الصفراء، وكذلك شبكة الإشارات العصبية العضلية، كمفتاح لفهم تحكم الجسم في هذه الوظيفة.

خطوات البحث القادمة

  • توسيع الدراسات المختبرية لفهم آليات عمل فيتامين ب1 داخل الأمعاء على المستوى الخلوي.
  • تصميم دراسات سريرية مركزة لاختبار الدور المحتمل للثيامين في علاج أو تعديل أعراض IBS واضطرابات حركة الأمعاء.
  • ابتكار استراتيجيات تُدمج بين الجينات والتغذية الشخصية لتحسين صحة الجهاز الهضمي.
خلاصة صحية: أهمية البحث في التداخل الجيني الغذائي للسيطرة على وظائف الأمعاء

🧪 التعاون الدولي ودور التكنولوجيا في الكشف العلمي

تميز البحث بالتعاون الواسع بين مؤسسات علمية في عدة دول مثل إسبانيا، إيطاليا، هولندا، بريطانيا، كندا، وأستراليا، مما أتاح استخدام بيانات جينية وصحية ضخمة. استُخدمت تقنيات حسابية متطورة لتحليل هذه البيانات، ما أدى إلى نتائج دقيقة وقائمة على نماذج حيوية متينة.

هذا النوع من الدراسات يبرهن على قدرة العلماء على كشف أسرار الجسم المعقدة من خلال الربط بين علم الوراثة، علم التغذية، ووظائف الأعضاء الحيوية.

ماذا نتعلم من هذه الدراسة؟

  • حركة الأمعاء ليست مصادفة بل نتيجة لتفاعل الجينات مع عوامل بيولوجية وغذائية.
  • فيتامين ب1 له دور محتمل إلى جانب المسارات الكلاسيكية، وهذا يفتح بابًا جديدًا لفهم كيفية إدارة صحة الأمعاء.
  • الدراسات الجينية الكبيرة هي أدوات فعالة للكشف عن روابط معقدة بين الجينات والسلوكيات الصحية.

ختامًا، تكشف هذه الدراسة عن أهمية النظر إلى الصحة الهضمية من منظور متعدد الأبعاد يشمل الجينات، الفيتامينات، والوظائف العصبية، مما يعزز إمكانية تطوير حلول علمية لمعالجة اضطرابات الأمعاء المنتشرة عالميًا.

Related Articles

Loading...

Stay Connected

14,165المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
1,200أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles