فيتامين شائع يؤثر على تكرار استخدام الحمام وفق دراسات علمية
🧪 ملخص مختصر
كشفت دراسة جينية حديثة عن علاقة مثيرة بين فيتامين B1 (الثيامين) وتكرار حركة الأمعاء عند الإنسان. أظهرت النتائج أن اختلافات جينية محددة تؤثر في كيفية استقلاب ونقل الثيامين، مما ينعكس على نمط التبرز ويُحفز الأمعاء على الحركة بشكل أكثر انتظامًا. تعزز هذه الدراسة فهمنا للآليات البيولوجية التي تتحكم في حركة الأمعاء، كما تفتح آفاقًا جديدة لفهم اضطرابات شائعة مثل متلازمة القولون العصبي (IBS).
🧬 كيف تؤثر الجينات على حركة الأمعاء؟
تُعد عادات التبرز مؤشرًا مهمًا على صحة الأمعاء وكفاءتها في نقل وتهييء الفضلات خلال الجهاز الهضمي. تباين هذه العادات بين الأفراد يعود جزئيًا إلى فروق في التركيب الجيني. قام فريق بحث دولي بقيادة البروفيسور Mauro D’Amato بتحليل بيانات جينية من أكثر من 268,000 مشارك من أصول أوروبية وشرق آسيوية لتحديد الروابط بين الجينات وتكرار حركة الأمعاء، والمعروف بـ stool frequency.
استخدم الباحثون تقنيات حسابية متطورة لتحديد المناطق الجينية التي تتحكم في حركة الأمعاء، مكتشفين 21 منطقة جينية مؤثرة، من ضمنها 10 مناطق جينية جديدة لم تُسجل سابقًا فيما يتعلق بتنظيم حركة الأمعاء.
🩺 تأكيد مسارات الأمعاء المعروفة
كشفت الدراسة عن دور مهم لمسارات بيولوجية معروفة في حركة الأمعاء، من بينها:
- تنظيم أحماض الصفراء التي تساعد على هضم الدهون وتعمل كجزيئات إشارات في الأمعاء.
- الإشارات العصبية التي تحفز تقلص عضلات الأمعاء، خاصة الإشارات المرتبطة بـ acetylcholine.
هذه النتائج تؤكد الفهم الحالي لكيفية تحكم الجسم في حركة الأمعاء من خلال تفاعل أعصاب وعضلات الجهاز الهضمي.
🌱 فيتامين B1 (الثيامين) ودوره المفاجئ
أبرزت الدراسة دورًا غير متوقع لفيتامين B1 في تنظيم حركة الأمعاء. ركز الباحثون على جينين رئيسيين، SLC35F3 و XPR1، اللذين يتحكمان في نقل وتفعيل الثيامين داخل الجسم.
عبر تحليل بيانات الغذاء لـ 98,449 مشاركًا من قاعدة بيانات UK Biobank، وجد الفريق أن تناول كميات أعلى من فيتامين B1 يرتبط بزيادة تكرار حركات الأمعاء، وإن كان هذا الارتباط يتفاوت حسب التركيب الجيني لكل فرد بناءً على تأثير الجينات SLC35F3 و XPR1.
يشير هذا إلى أن التباين الوراثي في عملية استقلاب الثيامين قد يحدد استجابة الجسم لتناول هذا الفيتامين، مما يؤثر بدوره على عادات التبرز.
🧠 علاقة فيتامين B1 باضطرابات الأمعاء
بعد تحديد هذه الصلة بين فيتامين B1 وحركة الأمعاء، تسلط الدراسة الضوء على احتمال ارتباط هذا الفيتامين بحالات مرضية شائعة مثل متلازمة القولون العصبي (IBS)، التي تعاني فيها حركة الأمعاء من اضطرابات متعددة تشمل الإمساك والإسهال.
يؤكد البروفسور Mauro D’Amato أن مشكلات تحرك الأمعاء تمثل جوهر هذه الأمراض المعوية، وأن البحث الجيني يقدم خارطة طريق لتحديد مركبات حيوية جديدة مثل فيتامين B1، مما يوفر أساسًا لتوجيه الدراسات المخبرية والسريرية المستقبلية.
🧪 المنهج العلمي والفرق البحثية
قاد فريق بحثي متعدد الجنسيات دراسة شاملة حددت الآليات الجينية والجزيئية التي تتحكم في حركة الأمعاء. شملت هذه الفرق معاهد وجامعات من إسبانيا، إيطاليا، هولندا، المملكة المتحدة، كندا، وأستراليا.
استخدمت الدراسة تقنيات جينية متقدمة وتحليلات بيولوجية لتوفير أدلة علمية قوية تسلط الضوء على مسارات جديدة وفريدة في علم وظائف الأمعاء، مع دعم مالي من عدة مؤسسات بحثية أوروبية وعالمية.
🌟 ماذا تعني هذه النتائج للجمهور الصحي؟
تدعم هذه الدراسة مفهوم أن العوامل الوراثية تلعب دورًا جوهريًا في كيفية تنظيم الأمعاء لحركتها، مما قد يؤثر على مخاطر الإصابة باضطرابات الأمعاء الشائعة.
ويظهر الثيامين كعنصر بيولوجي مهم قد يؤثر على نمط التبرز من خلال مجموعة معقدة من التفاعلات الجينية والتمثيل الغذائي. وهذا قد يساعد العلماء على تصميم أبحاث مستقبلية تركز على تحسين صحة الجهاز الهضمي بناءً على الفروق الوراثية في استقلاب الفيتامينات.
🩺 النقاط الرئيسية:
- تحليل بيانات جينية لأكثر من 268,000 شخص كشف عن 21 منطقة جينية مرتبطة بتكرار حركة الأمعاء.
- فيتامين B1 عبر جينين رئيسيين (SLC35F3 و XPR1) يؤثر على حركة الأمعاء بناءً على التركيب الجيني لكل فرد.
- الأحماض الصفراوية والإشارات العصبية تؤكد مسارات حيوية معروفة لتنظيم الأمعاء.
- تكرار حركة الأمعاء ذو صلة وثيقة باضطرابات مثل متلازمة القولون العصبي (IBS).
🔬 الخلاصة
تسلط هذه الدراسة الدولية الضوء على أهمية العوامل الجينية والتمثيل الغذائي لفيتامين B1 في تحديد كيفية تحكم الأمعاء في حركاتها. فَهم هذه الأنماط الجزيئية والجينية يضعنا على طريق واضح لتطوير بحوث معمقة قد تساهم في تحسين جودة الحياة للعديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الأمعاء، من خلال استهداف آليات بيولوجية جديدة تعتمد على الخصائص الفردية الجينية والبيولوجية.