back to top
8 C
New York
الأحد, فبراير 22, 2026

علماء يكشفون الحقيقة الكامنة تحت هذا البركان الغامض

ماذا يحدث حقًا تحت بركان أولدونيو لينغاي الغامض؟ 🌋✨

ملخص المقال:
في دراسة حديثة، كشف فريق من العلماء بقيادة البروفيسورة مريم كريستينا ريس من جامعة يوهانس جوتنبرغ في ألمانيا أسراراً جديدة حول النشاط الزلزالي تحت بركان أولدونيو لينغاي في تنزانيا. تمكنوا من تعقُّب اهتزازات الأرض الناتجة عن تحركات الصهارة والغازات تحت السطح بدقة ثلاثية الأبعاد لأول مرة. يكشف هذا الاكتشاف عن طبيعة معقدة ومتنوعة للاهتزازات البركانية، وهو ما قد يساعد في تحسين التنبؤات المستقبلية بالانفجارات البركانية لهذا البركان الفريد من نوعه في العالم.


أولدونيو لينغاي: بركان غير تقليدي في قلب أفريقيا 🌍

يقع بركان Oldoinyo Lengai في شمال تنزانيا وهو بركان مميز بخلاف البركان المعتاد على مستوى العالم. يطلق هذا البركان الصهارة الكربوناتية النادرة، وهي نوع من الصخور البركانية التي تتميز بلزوجة منخفضة ودرجة حرارة أبرد مقارنة بكثير من أنواع الصهارة البركانية الأخرى على كوكب الأرض.

تبلغ درجة حرارة الصهارة نحو 550 درجة مئوية، في حين أن معظم البراكين تنتج صهارة تستطيع أن تصل حرارتها إلى مئات أو آلاف الدرجات. هذه الخاصية الفريدة تجعل طرق دراسة حركة الصهارة تحت سطح الأرض أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع اهتزازات الأرض التي تنشأ بفعل حركة الصهارة والغازات.


رصد الاهتزازات البركانية (Tremor): نافذة لفهم النشاط تحت الأرض 🧭

عندما تتحرك الصهارة تحت سطح الأرض، تولد أحيانًا سلسلة من الاهتزازات تسمى التريمور (tremor) أو الاهتزاز البركاني المستمر، تختلف عن الزلازل الصاخبة التي تحدث بسبب تصدع الصخور.

هذه الاهتزازات تظهر بسبب:

  • تدفق الصهارة عبر القنوات الجوفية تحت البركان.
  • انبعاث الغازات الحبيبية المختزنة داخل الصهارة.
  • تغيرات الضغط داخل القنوات البركانية.

الدراسة ركزت على تتبع هذه الاهتزازات الحساسة، والتي تحمل بداخلها إشارات يمكن أن تعبر عن حالة البركان الداخلية ومستوى نشاطه الحالي.


اكتشافات جديدة تكشف عن تعقيدات داخلية غير متوقعة

قام فريق الباحثين بتثبيت عدة أجهزة seismometers حول البركان لمدة طويلة تزيد على 18 شهرًا، ثم قاموا بتحليل دقيق لبيانات تسعة أسابيع جمعوها.

من بين النتائج اللافتة:

  • تحديد الموقع الدقيق للاهتزازات تحت السطح في ثلاث أبعاد، بما يشمل العمق والمكان.
  • وجود نوعين متميزين من الاهتزازات: نوع يحدث على عمق حوالي 5 كيلومترات، والنوع الآخر بالقرب من قاعدة البركان.
  • الربط بين هذين النوعين من الاهتزازات عبر تأخير زمني يظهر أن هناك نظامًا مرتبطًا بين الحركتين في البركان.
  • التنوع الكبير في نوعية الاهتزازات يدل على أن هناك عمليات متعددة ومختلفة تحدث في أجزاء مختلفة من البركان.

هذه النتائج تشير إلى أن بركان أولدونيو لينغاي ليس بسيطًا كما يعتقد سابقًا، بل يحتوي على شبكات معقدة من القنوات الصخرية والصهارة المتحركة التي تؤثر في نشاطه.


لماذا يهمنا فهم اهتزازات التريمور؟ 🎭

الاهتزازات البركانية يمكن أن تكون مؤشرات مهمة للعلماء لفهم ما يجري تحت البركان قبل حدوث انفجارات بركانية.

  • يمكن أن تظهر الاهتزازات قبل الانفجار بوقت كافٍ لتقديم تحذيرات مبكرة.
  • تساعد في تمييز نوع النشاط تحت البركاني، هل هو مجرد حركة منتظمة أم مقدمة لحدث بركاني كبير؟
  • تساهم في تطوير نماذج تنبؤية أكثر دقة لتنبيه السكان والسلطات المحلية.

في الحالة الخاصة بأولدونيو لينغاي، نظراً لندرته وطبيعة صهارته الفريدة، فإن تحسين فهم اهتزازاته يفتح آفاقًا جديدة في علوم النشاط البركاني.


стартап علمي: بركان أولدونيو لينغاي كمرآة للحركة الداخلية للأرض 🌋📸

تشير النتائج إلى أن الجهاز الزلزالي المصمم استخلاصها من البركان يمكن اعتباره بمثابة “نافذة” إلى حركة الصهارة والغازات تحت السطح.

من خلال فهم أفضل للاهتزازات وتفسيرها، يمكن للعلماء:

  • الكشف عن تقلبات الضغط التي تحدث بداخل القنوات البركانية.
  • متابعة عملية صعود الصهارة إلى السطح بدقة متناهية.
  • تعريف المراحل المختلفة في دورة حياة البركان، من النشاط الهادئ إلى ثورات عنيفة.
  • المساعدة على إعداد خرائط ثلاثية الأبعاد لحركة الصهارة داخل البراكين النشطة.

هل يمكن أن يساعدنا هذا البحث على الاستعداد لمخاطر الانفجارات؟ ✨🧭

حتى الآن، تعتبر التنبؤات البركانية من أصعب التحديات التي تواجه العلماء. لكن دراسات مثل هذه تفتح آفاقاً جديدة:

  • التمييز بين اهتزازات طبيعية ومؤشرات انذار لإعداد خطط الطوارئ.
  • وضع نظام مراقبة أعقد وأكثر حساسية في مناطق خطرة مثل مناطق ال Rift Valley في أفريقيا، حيث يقع البركان.
  • استخلاص معلومات قيمة عن كيفية تأثير بركان فريد من نوعه مثل أولدونيو لينغاى على البيئة المحيطة والحياة البركانية بشكل عام.

في الختام: ما وراء الانفجارات، قصة طبيعية معقدة وأمل علمي 🌍✨

يشكل بركان أولدونيو لينغاي ظاهرة عالمية فريدة تجمع بين الأهمية الجيولوجية والإنسانية. هذه الدراسة التي أجراها فريق البروفيسورة مريم كريستينا ريس تؤكد أن أعماق الأرض تخفي تعقيدات غير متوقعة، وأن التقنيات الحديثة تستطيع كشف أسرارها.

بهذا التصور الجديد، تزداد فرصة العلماء في تقديم تحذيرات مبكرة ممكنة للمجتمعات المحيطة، وتقليل المخاطر المحتملة، مع فتح نافذة لفهم أعمق للعمليات البركانية التي تشكل جزءًا هامًا من نشاط كوكب الأرض.


في عالم البراكين، الطبيعة تحكي قصصها بصمت، والعلم هو من يترجم هذا الصمت لنا. 🌋📸

Related Articles

Loading...

Stay Connected

14,172المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
1,200أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles