📱 نمو طفيف لشحنات الهواتف الذكية في أوروبا في الربع الرابع 2025… ولكن تحديات قادمة
شهد سوق الهواتف الذكية في أوروبا نهاية عام 2025 تحسنًا طفيفًا في الشحنات، مع ارتفاع نسبته 2% مقارنة بالربع الرابع لعام 2024. تشير بيانات Counterpoint Research إلى أن المنافسة بين العلامات التجارية الكبرى لا تزال محتدمة، حيث تتصدر شركة Apple السوق الأوروبية، يليها Samsung ثم Xiaomi. مع ذلك، توقعات السوق لعام 2026 تحمل تحذيرات بشأن تقلص كبير في الطلب بسبب أزمة مكونات الذاكرة التي تضرب الصناعة.
⚙️ نظرة عامة على سوق الهواتف الأوروبية في الربع الرابع 2025
الربع الأخير من 2025 كان إيجابيًا بشكل عام لسوق الهواتف الذكية في أوروبا، إذ سجلت الشحنات زيادة بنسبة 2%. يعد هذا النمو متواضعًا لكنه مهم في ظل تحديات الصناعة العالمية.
- Apple استحوذت على 33% من السوق، مدعومةً بارتفاع طلب المستخدمين على سلسلة iPhone 17.
- Samsung حافظت على المركز الثاني مع حصة سوقية قدرها 29% ونمو في الشحنات بنسبة 4%.
- في المقابل، شهدت Xiaomi تراجعًا في الشحنات بنسبة 6% بسبب ضعف الإقبال على سلسلة Xiaomi 15T.
يبرز هذا الترتيب موضع العلامات التجارية في أوروبا ويرسم صورة للمنافسة الشديدة التي تقوم على قوة المنتجات وتجارب الاستخدام المتقدمة.
نقطة مهمة:
أداء Apple القوي ربطه التقرير بطلب ملحوظ في مناطق أوروبا الشرقية، مما يشير إلى تغيرات في موقع المستهلكين الأكثر نشاطًا على مستوى القارة.
📸 تفاصيل الأداء حسب العلامات التجارية الكبرى
Apple iPhone 17: سبب الريادة المستمرة
سلسلة iPhone 17 كانت المحرك الرئيسي لنمو Apple في أوروبا، مع ارتفاع إجمالي الشحنات بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق. يتضح أن هذا النجاح لم يقتصر على الأسواق الغربية فقط، بل شمل شرق أوروبا بشكل خاص، ما يدل على توسيع قواعد العملاء.
Samsung: تحسن مستمر رغم المنافسة الشرسة
حققت Samsung نموًا في الشحنات بنسبة 4%، محافظًة على مكانتها كثاني أكبر علامة في السوق الأوروبية. هذا يدل على استمرار اهتمام الشركة بتحسين منتجاتها وتقنيات الشاشات والمعالجات، التي تحظى بشعبية في فئات متعددة.
Xiaomi: تراجع في الطلب على سلسلة 15T
على عكس العملاقين، تكبدت Xiaomi تراجعًا في الشحنات بنسبة 6% في الربع الأخير من 2025، مع ضعف طلب على سلسلة Xiaomi 15T. هذه النتيجة تعكس تحديات في تلبية توقعات المستهلكين فيما يتعلق بالكاميرات وتجربة الاستخدام، وربما تحتاج العلامة إلى مراجعة استراتيجياتها لتحديثات نظام التشغيل أو تقنيات البطاريات.
خلاصة سريعة:
المنافسة وصلت إلى مستوى يجعل من الصعب على بعض الشركات الحفاظ على معدلات نمو ثابتة، خاصة عند وجود تباين كبير في جودة المنتجات وتجربة المستخدم.
🔋 العلامات التجارية الأخرى وتأثيرها في السوق
على صعيد العلامات الأخرى، أظهرت بيانات الربع أن:
- Honor نمت بنسبة بارزة بلغت 18%، مع حصة سوقية بنسبة 4%، مدعومة بأداء متميز في أوروبا الغربية.
- في المقابل، سجلت Realme انخفاضًا شديدًا بنسبة 21% في الشحنات رغم احتلالها المركز الخامس في السوق بحصة 3% فقط.
تعكس هذه الأرقام التحديات التي تواجه بعض الشركات ذات الحضور الأقل استقرارًا، خاصة في ظل أجواء تنافسية تجعل الابتكار والتحديث المستمرين عوامل حاسمة.
لماذا هذا مهم؟
نمو شركات مثل Honor يسلط الضوء على فرص جديدة في الأسواق الأوروبية أمام العلامات التجارية التي تركز على تقديم قيمة جيدة مقابل السعر، بينما يعرض تراجع Realme هشاشة بعض اللاعبين في ظل تزايد المنافسة.
🧠 توقعات وتحديات عام 2026: أزمة رقائق الذاكرة تُهدد السوق
رغم الأرقام الإيجابية نسبياً في نهاية 2025، لا يخلو المشهد من مؤشرات تحذيرية لقادم الزمن.
المشكلة الأبرز التي ستعرقل نمو السوق هي أزمة رقائق الذاكرة (memory chip crisis) المستمرة، والتي ستؤدي إلى تقليل الطلب المتوقع في 2026 بشكل ملحوظ.
- سيواجه هذا الوضع صعوبات بالغة خصوصًا تلك العلامات التي تعتمد بشكل كبير على قطاع الهواتف الاقتصادية والمنخفضة التكلفة.
- يتوقع أن يؤدي هذا التقلص في العرض والطلب إلى إعادة هيكلة سوق الهواتف الذكية في أوروبا، مع احتمالية زيادة تركيز الشركات على هواتف الفئة المتوسطة والعالية لتحقيق استدامة أفضل.
في ظل هذه الأجواء، سيتعين على الشركات أن تعزز استراتيجياتها في تطوير مكونات قوية مثل البطاريات، الكاميرات، وتقنيات الشحن لتقديم قيمة مضافة تبرر سعر المنتجات أمام توقعات المستهلكين المتغيرة.
ما الذي تغيّر هنا؟
العام 2026 قد يشهد تحولًا في ديناميكيات السوق الأوروبية، حيث تُظهر أزمة رقائق الذاكرة أثرًا واضحًا على سلاسل الإمداد والطلب، مما يحفز تغيير استراتيجي في تطوير الهواتف وتصميمها.
📱 ختامًا: سوق الهواتف الذكية في أوروبا.. تحديات وفرص
القطاع الأوروبي للهواتف الذكية ضمن الربع الرابع من 2025 سجل نموًا طفيفًا ومحفزًا، قادته علامات كبرى مثل Apple وSamsung، في حين واجهت علامات أخرى تحديات كبيرة.
موازين السوق الآن تتجه نحو:
- التركيز على تقنيات متقدمة في معالجات الهواتف والكاميرات.
- تحسين تجربة الاستخدام عبر أنظمة تشغيل أكثر استقرارًا وتكاملًا.
- التعامل مع تحديات الشحن البطاري وتقنيات الشحن السريع لتعزيز رضا العملاء.
مع بداية عام 2026، تبقى الأزمة العالمية في مكونات الهواتف الذكية هي السمة الأبرز التي ستحدد نتائج الشركات، وخاصة في الأسواق الحساسة كأوروبا التي تعرف تباينًا واضحًا في متطلبات المستهلكين.
نقطة ختامية:
نجاح العلامات التجارية مستقبلًا يعتمد على قدرتها في التكيف مع الأزمة، مع التركيز على جودة المنتجات وتجارب الاستخدام، مما يمنح الأفضلية للابتكار والتطوير في ظل بيئة تنافسية متزايدة.


