دراسة: الأزواج الذين يستمتعون باللحظات السعيدة معًا يعززون علاقاتهم بشكل أقوى وطويل الأمد
لحظات السعادة المشتركة 🌟 مفتاح العلاقات الزوجية الأقوى والأطول دوامًا
ملخص المقال:
تشير دراسات حديثة إلى أن الأزواج الذين يتوقفون عمداً للاستمتاع باللحظات السعيدة التي يجمعهم بها الوقت يعززون من رضاهم العاطفي، ويقللون من النزاعات بينهم، ويشعرون بثقة أكبر نحو استمرارية علاقتهم الزوجية. إن ممارسة ما يُعرف بـ”التلذذ المشترك” أو Joint Savoring تساهم كوسيلة فعالة في مواجهة ضغوط الحياة اليومية وتقوي الروابط بين الشريكين، مما يجعلها عادة بسيطة لكنها ذات أثر عميق في حياة الأزواج حول العالم. 🌍✨
ما هو “التلذذ المشترك” في العلاقات الزوجية؟ 🧭
يشير مفهوم joint savoring إلى قدرة كل من الشريكين على التوقف والتأمل معًا في اللحظات الإيجابية التي يشاركانها، سواء كانت ذكريات جميلة من الماضي، أو استمتاعًا بالحاضر، أو التطلع إلى أحداث مستقبلية مشتركة.
“التلذذ يعني إبطاء وتيرة الحياة للتركيز والوعي بالتجارب السعيدة”، هكذا وصف الباحث نوح لارسون هذه الظاهرة، موضحًا كيف يمكن أن تكون هذه اللحظات البسيطة جسرًا لتعزيز القرب العاطفي.
كيف تعزز لحظات السعادة المشترك علاقة الشريكين؟ 🎭
أظهرت الأبحاث أن الأزواج الذين يمارسون “التلذذ المشترك” لديهم منافع ملموسة تشمل:
- زيادة الرضا في العلاقة: الشعور بالفرح المشترك يعزز من تقدير كل طرف للآخر.
- تقليل النزاعات والمشاجرات: التركيز على الإيجابيات يساعد على تخفيف التوترات اليومية.
- تعزيز الثقة في مستقبل العلاقة: تأكيد الشريكين على اللحظات السعيدة يقوي التزامهم ببعضهم البعض.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب هذه اللحظات الإيجابية دورًا دَعْمِيًا في الصحة النفسية والعامة لكل طرف.
الدراسات الحديثة: نتائج مشجعة من جامعة إلينوي، Urbana-Champaign 📸
أجرى فريق من الباحثين في جامعة إلينوي دراسة شملت ما يقرب من 589 شخصًا عبر الولايات المتحدة. ركز البحث على تقييم مدى فاعلية التلذذ المشترك في العلاقات الرومانسية، من خلال:
- استطلاع للرأي وجد من خلاله كيف يعبر المشاركون عن تقديرهم للحظات السعيدة التي يعيشونها مع شركائهم.
- قياس مستوى رضاهم عن العلاقة، وتواتر الخلافات التي يمرون بها.
- تقييم ثقتهم بأن علاقتهم ستستمر في المستقبل.
من بين المشاركين، تبين أن معظمهم كانوا متزوجين أو مخطوبين، مع تفاوت في الأعمار والحالات الاجتماعية التي تشبه إلى حد كبير الأطر الزوجية الشائعة في المجتمعات الغربية.
التلذذ المشترك كوسيلة لمواجهة الضغوطات الحياتية 📉
أوضحت الدراسة أن الأزواج الذين يواجهون مستويات مرتفعة من الإجهاد والضغط النفسي يستطيعون الاستفادة بشكل خاص من ممارسة التلذذ المشترك، إذ أنه يعمل كـ”وسادة واقية” تحمي العلاقة من المشكلات الناتجة عن الضغط اليومي.
تشير النتائج إلى أن استثمار وقت قليل منتظم للتوقف ومشاركة اللحظات السعيدة، حتى لو كان ذلك للأشياء البسيطة، مثل عشاء مشترك أو حديث عن حدث قادم، يمكن أن يخفف من الشعور بالقلق ويعزز الشعور بالترابط بين الطرفين.
كيف يمكن للأزواج تبني هذه العادة بفعالية؟ 🏙️✨
في خضم الحياة السريعة والمتطلبة، قد يبدو إيجاد وقت للتلذذ المشترك تحديًا، لكن الخبراء يؤكدون أن:
- حتى مرة واحدة أسبوعيًا كافية لإحداث فرق كبير.
- يمكن اختيار أي نشاط يُشعر الطرفين بالسعادة، مثل تذكر رحلة ممتعة أو التخطيط لحدث مستقبلي.
- التوقف عن محاولة حل المشكلات خلال هذه اللحظات، والتركيز فقط على التقدير والامتنان المتبادل.
- يمكن أن تكون هذه اللحظات بمثابة استراحة نفسية تعيد شحن العلاقة.
“في أوقات التوتر، يصبح الحفاظ على هذه اللحظات من أهم الأدوات التي تحمي العلاقة”، يقول الباحث ألين بارتون.
أمثلة وقصص من حول العالم ✈️🌐
في عدد من الثقافات حول العالم، تشكل العادات التي تركز على المشاركة المشاعر الإيجابية ركيزة أساسية لاستدامة العلاقات العائلية:
- في بعض المجتمعات الأوروبية، تُخصص عشاءات منتظمة للأزواج فقط، بعيدًا عن مشتتات الحياة أو الأطفال، كفرصة للتواصل والتلذذ المشترك.
- في أماكن مثل كوستا ريكا وJapan، تجد طقوسًا يومية بسيطة، مثل مشاركة لحظة شاي أو نزهة قصيرة، تُستخدم لتعزيز الروابط العاطفية.
- حتى في المدن الكبيرة مثل New York أو London، يحاول الأزواج تخصيص لحظات خاصة بعيدًا عن زحمة الأعمال والشاشات الإلكترونية.
فوائد صحية للعلاقات المتلذذة باللحظات السعيدة 💖🧠
ليس فقط أن التلذذ المشترك يحسن جودة العلاقة بين الشريكين، بل يمتد أثره أيضًا إلى الصحة النفسية والجسدية، إذ يربط الباحثون بين:
- انخفاض مستويات الاكتئاب والقلق لدى الأفراد الذين يمارسون ذلك بانتظام.
- تعزيز الحالة المزاجية العامة ورفع الشعور بالرضا الشخصي.
- تحسين جودة النوم وزيادة شعور الأمان النفسي.
هذه الفوائد تنعكس بدورها على نوعية حياة الأزواج بشكل عام، خصوصًا عند مواجهة التحديات اليومية.
خاتمة: لحظات بسيطة… تأثير كبير 🌺
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن أسرار العلاقات الزوجية الناجحة لا تتطلب دائمًا تغييرات جذرية أو حلولاً معقدة. في كثير من الأحيان، يكفي أن يحجز الزوجان لحظة بسيطة وهادئة للتوقف معًا، أن يركزا على ما يجعل العلاقة مميزة، وأن يتبادلا مشاعر التقدير التي تنبت الحب وتقويه.
بتبني عادة “التلذذ المشترك” في اللحظات السعيدة، يمكن للأزواج من جميع أنحاء العالم أن يجدوا طريقًا ملموسًا وفعّالًا لبناء علاقات أكثر صحة، استقرارًا، وسعادة تُرافقهم لفترة أطول. 🌍💑