حفروا قبالة Oregon وما اكتشفوه قد يغير الوضع في California بالكامل
اكتشاف قد يُغيّر فهمنا للزلازل على الساحل الغربي لأمريكا
🌍 ملخص المقال:
كشفت بحوث حديثة أجريت قبالة سواحل Oregon عن احتمال وقوع تسلسل زلزالي مدمّر يجمع بين أكبر صدعين في الساحل الغربي للولايات المتحدة: Cascadia Subduction Zone و San Andreas Fault. هذه الدراسة التي اعتمدت على تحليل طبقات الرواسب تحت قاع المحيط، تشير إلى أن هزّة ضخمة في شمال غرب المحيط الهادئ قد تؤدي إلى زلزال هائل في ولاية California، مما قد يغير بشكل جذري تقديرات المخاطر الزلزالية للمنطقة بأكملها.
ظاهرة طبيعية نادرة بمخاطر متزايدة
تقع السواحل الغربية للولايات المتحدة عند تقاطع صفائح تكتونية ضخمة، حيث تتفاعل Juan de Fuca Plate مع صفيحة أمريكا الشمالية تحت شمال ولاية Oregon وWashington، فيما تتحرك صفيحة المحيط الهادئ بمحاذاة صفيحة أمريكا الشمالية قرب ولاية California. هذه المناطق تُعرف بكونها نشطة زلزالياً، وبخاصة منطقة Cascadia Subduction Zone التي يُخشى أن تهتز بقوة قد تصل إلى مقياس 9 ريختر أو أكثر.
لماذا هذه الاكتشاف مهم؟
- ربط صدعين كبيرين في ظاهرة زلزالية متسلسلة، وهو أمر لم يكن محتملاً سابقاً.
- إمكانية حدوث هزتين كبيرتين متتاليتين خلال فترة قصيرة جداً، ما يزيد المخاطر على السكان والبنية التحتية.
- إعادة تقييم الخطط الطوارئ والاستعدادات للزلازل في الساحل الغربي بأكمله 🌐.
قصة الاكتشاف: خطأ مكلل بالحظ
بدأت القصة في عام 1999 خلال حملة بحثية لجمع عينات من الرواسب البحرية لدراسة زلازل قديمة على طول Cascadia Subduction Zone. لكن خطأ إدخال إحداثيات جغرافية قاد الباحثين جنوباً، إلى منطقة خارج منطقة كاسكاديا، بالقرب من صدع San Andreas Fault في شمال California.
استغل الفريق الوضع وقرر أخذ عينات من هذه المنطقة الجديدة. هنا بدأت المفاجأة، حيث كشفت طبقات الرواسب المجمعة في Noyo Canyon عن نمط غريب لم يكن يتوقعه العلماء.
الغموض في طبقات الرواسب البحرية
استخدم العلماء تقنية تاريخ الكربون المشع لتحديد أعمار طبقات الرواسب التي تحمل سجلات حركات تحت الماء ناجمة عن زلازل قوية تدفع كميات من الرواسب لتنحدر في التيارات الطينية تحت سطح البحر.
لوحظ وجود طبقات مزدوجة من الرواسب (doublets) تتكرر على مدى الفترة الماضية 3000 سنة، تتميز بأن أحد الطبقتين عادة ما تكون دقيقة الحبيبات تليها طبقة أخرى أكثر خشونة. هذا النمط ظهر في مناطق متفرقة من الساحل بين شمال كاليفورنيا والمناطق القريبة من أوريغون.
فرضية الارتباط بين “الكاسكاديا” و”سان أندرياس”
بحث العلماء في تفسير هذه الظاهرة ليصلوا إلى احتمال مدهش: الطبقة الأولى تُنتج عن زلزال ضخم في منطقة Cascadia Subduction Zone، ثم يتبعه بسرعة زلزال آخر في صدع San Andreas. هذه السلسلة الزلزالية قد تحدث بفارق زمني لا يتجاوز الساعات.
هكذا، لا يكون الأثر الناجم عن زلزال واحد بمنطقة، بل سلسلة كوارث محتملة قد تمتد من Oregon إلى California، مما قد يؤدي إلى:
- هزّات متتالية مدمرة على الساحل الغربي.
- مخاطر متزايدة لحالات الطوارئ والسكان.
- موجات مد (تسونامي) وانهيارات أرضية تؤثر على المناطق الساحلية.
ماذا يعني هذا للسكان والمنطقة؟
صحيح أن احتمالية حدوث مثل هذا السيناريو لا يزال قيد الدراسة والتأكد، لكنه يُثير قلقاً كبيراً للخبراء والسلطات في Pacific Northwest وBay Area.
- من المهم تعزيز وعي السكان، خاصة في المناطق الحضرية المكتظة مثل San Francisco وPalo Alto.
- تزداد الحاجة إلى خطط إخلاء وتحضيرات للطوارئ لمواجهة احتمالية وقوع زلازل متتالية.
- ضرورة مراجعة بنية المباني والبنية التحتية لتتحمل هذه الهزات المتسلسلة.
زلازل عملاقة وتأثيرها العالمي 🌍
تُعد زلازل بقوة 9 ريختر أو أعلى من الكوارث النادرة التي تحدث على كوكب الأرض، وهي ترتبط عادة بالتصادمات أو الانزلاقات الكبيرة بين الصفائح التكتونية.
- مثل هذه الزلازل كان لها تأثيرات كبرى مثل زلزال توهوكو عام 2011 في اليابان وتسونامي المحيط الهادئ.
- اكتشاف تسلسل زلزالي بين صدعين كبيرين في الساحل الغربي للولايات المتحدة، يُشير إلى مخاطرة جديدة أكثر تعقيداً من ذي قبل.
- ضرورة مساهمة العلوم الجيولوجية في فهم هذه الظواهر وتطوير تقنيات المراقبة المبكرة.
كيف سيتم متابعة هذه النتائج؟
الباحثون سيواصلون استخدام تقنيات التحليل الجيولوجي الدقيق مثل:
- أخذ المزيد من عينات الرواسب البحرية في مناطق مختلفة.
- استخدام أجهزة قياس الزلازل تحت الماء وعبر الأقمار الصناعية.
- تطوير نماذج رياضية لإعادة بناء السيناريوهات المحتملة للزلازل المتسلسلة.
ختامًا: انتباه متجدد للمخاطر الطبيعية
اكتشاف هذا الربط الجديد بين Cascadia Subduction Zone وSan Andreas Fault يفتح صفحة جديدة من البحث والقلق في آن واحد حول المخاطر الزلزالية في الساحل الغربي.
يبقى ما يمكن تعريفه بـ”The Really Big One” (الزلزال الضخم حقاً)، أكثر تعقيداً مما كان يعتقد، مع احتمال أن لا يقتصر على منطقة واحدة، بل ينتقل تأثيره ليشمل مجتمعات عدة في وقت قصير.
في ظل ما يعرفه سكان الساحل الغربي عن التحديات البيئية، يضاف الآن اهتمام خاص بهذه الظاهرة الزلزالية التي قد تحمل معها دروسًا هامة في الاستعداد والتخطيط المدني.
🌍✨🧭📸🎭
المصادر:
تمت صياغة هذا المقال بناءً على نتائج أبحاث جيولوجية حديثة ونماذج دراسية منشورة في الدوريات العلمية المختصة بالزلازل والجغرافيا الفلكية حتى موعد كتابة المقال.