www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

جوجل تكشف كيف يسهم Android 17 في تحسين سلاسة أداء الأجهزة

📱 كيف يجعل Android 17 تجربة الاستخدام أكثر سلاسة وكفاءة

ملخص سريع ⚙️

أطلقت جوجل نظامًا جديدًا ضمن تحديث Android 17 يهدف إلى تحسين أداء الهواتف الذكية عبر تقليل زمن انتظار الخيوط البرمجية (software threads) بعضها لبعض داخل النظام. يأتي ذلك من خلال تحديث جوهري في طريقة إدارة وصول هذه الخيوط إلى الذاكرة المؤقتة وتقليل تداخلها، وهو ما سُمي بـDeliQueue. التقنية الجديدة تؤدي إلى:

  • تحسينات في استجابة النظام.
  • تقليل نسبة سقوط الإطارات (dropped frames) بنسبة تصل إلى 4% في التطبيقات، و7.7% ضمن واجهة النظام.
  • تسريع بداية تشغيل التطبيقات.

هذا التحديث يمثل خطوة مهمة لجعل تجربة استخدام أجهزة الأندرويد أكثر انسيابية.


⚙️ ما هي مشكلة “سقوط الإطارات” ولماذا تحدث؟

في الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الأندرويد، يعتمد عرض واجهة المستخدم (UI) على تنفيذ العديد من الخيوط البرمجية التي تتشارك في العمل معًا بسلاسة. يتم ذلك عن طريق قائمة انتظار تسمى MessageQueue، وهي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الرسائل والتعليمات التي تستقبلها التطبيقات للنظام لعرض واجهة المستخدم.

المشكلة القديمة أن هذه الخيوط البرمجية كانت تضطر أحيانًا للانتظار طويلاً حتى يفرغ أحد الخيوط من قفل (lock) الوصول إلى قائمة الرسائل. يحدث هذا “القفل” لمنع التعارضات عند تعديل البيانات في نفس الوقت، لكنه كان ينتج عنه اختناقات تؤدي إلى ما يُعرف بـ”سقوط الإطارات” أو dropped frames. هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على سلاسة حركة الشاشة، فتحس مثلاً بأن التمرير ليس سلسًا ويحدث تلعثم أو تأخير بسيط في الاستجابة.


🧠 DeliQueue: الحل الجديد لإدارة الذاكرة بذكاء أكثر

لتجنب هذا التضارب في الوصول، قدمت جوجل نظامًا جديدًا في Android 17 باسم DeliQueue. بدلاً من نظام القفل الكامل على MessageQueue، يسمح هذا النظام بتطبيق قيود أكثر دقة على أجزاء محددة من الذاكرة. فكرة التشبيه الواردة من جوجل هي أن النظام يعمل مثل طابور في متجر الأطعمة (delicatessen)، حيث لا يُشترط تقديم الطلبات إلكترونيًا بنفس ترتيب وصول الأشخاص.

هذا يعني قدرة أكبر للخيوط البرمجية على الاشتغال بالتوازي دون انتظار بعضها، مما يقلل الفترات التي تكون فيها الخيوط عالقة بسبب تأخير تحرير الموارد.


لماذا هذا مهم؟
إطلاق DeliQueue يخفف التداخل بين الخيوط، مهدياً الطريق لأداء أكثر سلاسة وتجربة استخدام خالية من التلعثم، خصوصاً في تنقلات واجهة المستخدم وتشغيل التطبيقات.

📸 تحسين تجربة المستخدم ونتائج الاختبارات

على الرغم من أن تحسين نسبة سقوط الإطارات قد تبدو نسبة بسيطة، إلا أنها تحمل أهمية ملموسة. قيم جوجل تُظهر:

  • انخفاض نسبة سقوط الإطارات داخل التطبيقات بنسبة تصل إلى 4%.
  • انخفاض أعلى بنسبة سقوط الإطارات داخل واجهتي النظام واللانشر (launcher UI) تصل إلى 7.7%.

هذه التحسينات تعني أن واجهة الهاتف ستكون أكثر انسيابية، والتمرير والحركة بين التطبيقات ستبدو أكثر طبيعية وخالية من التقطيع.

كما أن هذا التعديل يدعم سرعة بدء تشغيل التطبيقات، ما يمنح المستخدم إحساسًا بأن الهاتف أسرع في الاستجابة.


خلاصة سريعة: نظام DeliQueue يُدخل تقنية متقدمة لإدارة الموارد المشتركة بين الخيوط البرمجية، مما يقلل الانتظار والتوقفات غير المرئية التي تسبب تراجعًا في سلاسة تجربة المستخدم.

🔋 كيف تؤثر التعديلات البرمجية على أداء الهواتف؟

عادة ما نربط أداء الأجهزة بالعتاد مثل المعالج، وسرعة الذاكرة، وحجم البطارية، لكن تحسينات البرمجيات تلعب دورًا أساسيًا أيضًا. Android 17 يوضح كيف أن تحسين تصميم النظام في التفاعل ما بين الأجزاء المختلفة للبرنامج يمكن أن يؤدي إلى:

  • تقليل عبء المعالج من حيث انتظار العمليات.
  • زيادة كفاءة استخدام الذاكرة المؤقتة.
  • تحسين تخصيص موارد النظام لتقليل استهلاك الطاقة الناتج عن عمليات الإنتظار الطويلة.

هذا كله يجعل تجربة الهاتف ليست فقط أكثر سلاسة، بل قد تكون أيضًا أكثر اقتصادية في استهلاك البطارية.


⚙️ ماذا ينتظر المطورون؟

في الوقت الحالي، يحتاج المطورون لاختبار تطبيقاتهم على Android 17 للتأكد من امتثالها الكامل لنظام DeliQueue الجديد، حيث يتطلب العمل على قائمة الرسائل تغييرًا في طريقة تعامل التطبيقات مع الرسائل والخيوط البرمجية بدون تأخير.

جوجل صرحت بأنها أجرت اختبارات مكثفة للنظام وصححت المشاكل التي ظهرت أثناء التجربة، ما يعني أن إطلاق النظام سيكون مستقرًا وعالي الجودة.


ما الذي تغيّر هنا؟
من إدارة قائمة الانتظار القديمة التي تعتمد على قفل كامل، إلى إدارة موجهة وذكية تتيح عمل الخيوط بشكل متزامن، وهذا التغيير يعيد تعريف كيفية تفاعل التطبيقات مع النظام بشكل أكثر كفاءة.

📱 كيف سيشعر المستخدم الفعلي بذلك؟

في التجارب العملية، لم يعد المستخدم بحاجة إلى أن يكون خبيرًا ليلاحظ الفرق. ما كان يظهر على شكل لحظات توقف، تلعثم أو عدم سلاسة في التنقل في النظام أو التطبيقات بات أقل وضوحًا أو اختفى في كثير من الحالات.

مستخدمي أجهزة أندرويد سيرون تحسينًا في التمرير داخل التطبيقات، استجابة أسرع عند فتح التطبيقات، ومرونة في التنقل بين عناصر النظام. وهي عوامل أساسية تعزز من جودة التجربة اليومية.


خلاصة القول 🧠

تحديث Android 17 يحمل بين طياته تحسينات عميقة على مستوى النظام بفضل تقنية DeliQueue الجديدة التي تفكك عنق زجاجة التزامن بين الخيوط البرمجية. النتائج على أرض الواقع تعني تجربة أكثر سلاسة وأداء أسرع ووقت استجابة أقل في التطبيقات وواجهة النظام.

نتيجة لذلك، يثبت نظام الأندرويد مجددًا أن التحسينات البرمجية تلعب دورًا حيويًا في تعزيز تجربة المستخدم، لا يقل أهمية عن ترقية العتاد الصلب.

هذا النوع من التطويرات التقنية يدل على أن جوجل تركز بشكل متزايد على تحسين تفاصيل الأداء الصغيرة التي تحدث فرقًا كبيرًا في الاستخدام اليومي، مما يجعل الأجهزة الذكية أكثر استجابة وكفاءة، تعكس تطورًا متواصلاً في صناعة الهواتف الذكية.


نقطة مهمة: حتى مع التغييرات الكبيرة في العتاد، تبقى البرمجيات من أهم عوامل تحسين أداء أي هاتف ذكي، وAndroid 17 مثال واضح على ذلك.

اعلانات