تناول Binge drinking شهريًا قد يرفع خطر تليف الكبد ثلاث مرات



ملخص مختصر 🩺

أظهر بحث جديد أن تناول كميات كبيرة من الكحول في جلسة واحدة شهريًا (Binge drinking) يمكن أن يزيد من احتمال حدوث تليف الكبد (liver fibrosis) لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالاختلالات الأيضية (MASLD) بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف. توضح الدراسة أهمية نمط شرب الكحول وتأثيره المباشر على صحة الكبد، خاصة لأولئك الذين يعانون من عوامل خطر مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.

🩺 فهم العلاقة بين binge drinking وتليف الكبد

تنتشر فكرة بين الكثيرين بأن الإفراط في تناول الكحول لمرة واحدة في الشهر لا يسبب ضررًا كبيرًا للكبد، لا سيّما إذا كانت بقية أيام الشهر تحتوي على شرب معتدل أو خفيف. ومع ذلك، كشف بحث أُجري بمشاركة أكثر من 8000 بالغ أن هذه الفكرة خاطئة تمامًا.

يرتبط نمط binge drinking—وهو استهلاك 4 مشروبات أو أكثر للسيدات، و5 مشروبات أو أكثر للرجال في يوم واحد، حتى ولو كان ذلك مرة واحدة شهريًا—بزيادة حادة في احتمالية حدوث تليف في نسيج الكبد، وهو تضرر يصاحبه ندبات تؤثر على وظائف العضو الحيوية.

خلفية MASLD وتأثيراتها

يُعتبر مرض الكبد الدهني المرتبط بالاختلالات الأيضية (Metabolic dysfunction–associated steatotic liver disease – MASLD) من أكثر أنواع الأمراض الكبدية شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث يصيب واحدًا من كل ثلاثة بالغين. ويترافق هذا المرض غالبًا مع عوامل خطر أيضية مثل السمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.

رغم أن MASLD ليس مرضًا مرتبطًا بالكحول بحتًا، إلا أن الدراسة بينت أن الأشخاص المصابين به معرضون بشكل خاص لخطر تليف الكبد عند ممارستهم لنمط binge drinking.

نقطة علمية مهمة: الإفراط في شرب الكحول حتى مرة واحدة شهريًا قد يزيد من خطر تلف الكبد الشديد لدى الأشخاص المصابين بمشاكل أيضية.

🧬 كيف أجريت الدراسة؟

استند الباحثون إلى بيانات من مسح وطني صحي وتغذوي طويل الأمد هو المسح الوطني للصحة والتغذية (National Health and Nutrition Examination Survey – NHANES)، جمعوا خلال الفترة من 2017 إلى 2023.

شملت البيانات أكثر من 8000 بالغ، وركزت على العلاقة بين نمط شرب الكحول المتقطع الثقيل (%episodic heavy drinking%) وتقدم حالة تليف الكبد، مع الأخذ في الحسبان عوامل مثل العمر، الجنس، ومتوسط استهلاك الكحول الأسبوعي.

  • تم تعريف “episodic heavy drinking” على أنه تناول 4 مشروبات أو أكثر للنساء، و5 مشروبات أو أكثر للرجال في يوم واحد، مرة واحدة على الأقل شهريًا.
  • تم مقارنة بيانات الأشخاص الذين يمتلكون نفس الكمية الأسبوعية من الكحول، لكن باختلاف نمط شربهم (مرتفع مركز في جلسة واحدة أو موزع على عدة أيام).

أظهرت النتائج أن الذين يتبعون نمط episodic heavy drinking هم أكثر عرضة بثلاث مرات لتطور حالات متقدمة من تليف الكبد مقارنة بالذين يوزعون نفس الكمية على عدة أيام.

خلاصة صحية: ليس فقط كمية الكحول مهمة، بل توقيت وشكل استهلاكها له دور أساسي في حدوث أخطار الكبد.

🩺 من هم الأكثر عرضة؟

وفقًا للدراسة، الفئات التالية أظهرت ميلًا أكبر لنمط binge drinking:

  • الشباب، خصوصًا في الفئة العمرية الأصغر.
  • الرجال أكثر من النساء.

كما لوحظ أن ارتفاع عدد المشروبات في جلسة واحدة مرتبط بزيادة واضحة في نسبة تليف الكبد.

🧠 الآليات المحتملة لتلف الكبد

اقترح الباحثون أن استهلاك كميات كبيرة من الكحول مرة واحدة قد يؤدي إلى:

  • إرهاق الكبد بسبب محاولة المعالجة المفاجئة للكحول.
  • زيادة العملية الالتهابية في نسيج الكبد مما يدفعه إلى التليف.
  • زيادة الضعف في الكبد خاصة لدى من يعانون بالفعل من إختلالات أيضية مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم.
ما الذي كشفه البحث؟ نمط الشرب يحدد تأثير الكحول على الكبد أكثر من إجمالي الكمية.

🌱 التداعيات الصحية العامة

في ظل تزايد انتشار حالات MASLD عالميًا، يبدو أن أنماط الشرب الشائعة مثل binge drinking تعمل كعامل مفاقم يسرّع من تلف الكبد والتليف.

كما أشار الدكتور براين ب لي، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن مرض الكبد المرتبط بالكحول قد تضاعف خلال العقدين الماضيين، وتأثير جائحة كورونا على زيادة تناول المشروبات الكحولية يدفع لتسريع هذا الاتجاه.

إضافة إلى ذلك، مع الزيادة العالمية في الأمراض الأيضية مثل البدانة والسكري وارتفاع الكوليسترول، تواجه الصحة العامة تحديًا مزدوجًا في المقابل بين عوامل الضعف وزيادة معدل استمرار binge drinking.

🧪 أهمية التوعية الطبية والبحثية

حتى الآن، ظل التركيز الطبي على إجمالي الكمية الكحولية، مما قد يُغفل خطورة نمط الشرب. تعطي هذه الدراسة إشارة إلى ضرورة تعزيز فهم مخاطر نمط binge drinking خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من MASLD أو عوامل خطر أيضية أخرى.

ينبغي أن تُوجه التوعية الصحية والبحث العلمي لتدقيق أثر أنماط الشرب والسلوكيات المرتبطة بها؛ لضمان الوقاية الأفضل والحد من تفاقم تليف الكبد وغيره من مضاعفات الكحول.

لماذا هذا مهم صحيًا؟ لأن فهم نمط الشرب يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد المزمنة بفعالية أكبر.

🩺 خلاصة

تشير الدراسة الجديدة إلى أن تناول كميات كبيرة من الكحول في جلسة واحدة شهريًا، حتى لو كانت الكمية الكلية معتدلة على مدار الأسبوع، قد يزيد خطر الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الكبد الدهني المتعلق بمشاكل أيضية (MASLD) بثلاثة أضعاف.

من المهم إعادة تقييم توصيات الرصد الطبي والنصائح الوقائية، بحيث لا تقتصر فقط على إجمالي استهلاك الكحول، بل تأخذ في الاعتبار أنماط الشرب والفترات الزمنية بين تناول المشروبات.


Related Articles

Stay Connected

14,146المشجعينمثل
1,700أتباعتابع
546أتباعتابع
11,000المشتركينالاشتراك

Latest Articles