تقييم الأداء الهندسي لإعلانات AI خلال Super Bowl لهذا العام
⚙️ ملخص موجز: تأثير الإعلانات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي في Super Bowl 2024
شهدت إعلانات Super Bowl في عام 2024 زيادة ملحوظة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (generative AI) لإنتاج محتوى إعلاني. بينما أصبحت نماذج توليد الصور والفيديو أكثر تطورًا مقارنة بالسنوات السابقة، أظهرت التجربة أن جودة هذه الإعلانات غالبًا ما كانت دون المستوى المطلوب، مما أثر سلبًا على الانطباع العام تجاه التقنية. هذه الظاهرة تفتح باب النقاش حول التوازن بين التكلفة والسرعة مقابل جودة المحتوى الابتكاري في مجالات البنية التحتية الهندسية والإنتاج الإعلامي.
🏗️ الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره في صناعة الإعلانات
شهد قطاع الإعلانات في Super Bowl هذا العام اعتمادًا أوسع على تقنيات توليد الصور والفيديو من خلال الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك نتيجة التطورات التي طرأت على هذه النماذج خلال العام الماضي، والتي أصبحت تسمح بإنتاج مشاهد بصرية معقدة دون الحاجة إلى عمليات تصوير مكلفة وطويلة. ومع ارتفاع أسعار الإعلانات التقليدية التي بلغت بين 8 إلى 10 ملايين دولار لثلاثين ثانية، أصبح اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي خيارًا يجمع بين السرعة والكفاءة المالية.
ومع ذلك، أظهرت الإعلانات الناتجة عن استخدام هذه التقنيات العديد من العيوب، خاصة على مستوى الاتساق القصصي والجودة الإنتاجية، مما أثر على تجربة المشاهد وجعل العديد منها تبدو “رخيصة” وذات جودة دون المستوى.
🔧 التحديات الهندسية والفنية في الإعلانات بالذكاء الاصطناعي
توضّح أمثلة من إعلانات شركات مثل Artlist وSvedka مدى المشكلات التي تؤدي إلى تقليل الحياد الإبداعي وجودة المنتجات النهائية:
- Artlist: اعتمدت على إنتاج سريع ومدعوم بالكامل بأدوات الذكاء الاصطناعي، مقاومة الجودة الناتجة عن تجميع مقاطع بدون قصة مترابطة أو هدف واضح، مما أدى إلى ظهور فيديو يفتقد إلى الجاذبية والابتكار.
- Svedka: استخدمت شخصيات CGI آلية تم تطويرها جزئيًا عبر الذكاء الاصطناعي، لكنها اشتملت على أخطاء هندسية مثل تسرب السوائل من مكونات الروبوت Brobot، مما يعكس عدم ترابط دقيق بين تصميم الميكانيكا الإلكترونية (electromechanical design) ومحاكاة السوائل (fluid dynamics simulation) في البرمجيات التي ستنتج المحتوى.
هذه الأخطاء الفنية ترتبط بشكل مباشر بحدود التكنولوجيا الحالية لمحاكاة الظواهر الفيزيائية المعقدة ضمن بيئات توليد الفيديو، وهي خطوة ما تزال تحتاج إلى تحسين لتتماهى مع المعايير الهندسية الصارمة في مجالات الإنتاج البصري.
🌐 التقنيات الهندسية وراء الإعلانات التقليدية والذكاء الاصطناعي
رغم تصاعد الانتقادات لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية في الإعلانات، تضمنت بعض الإعلانات استخدام تقنيات VFX الهندسية المتطورة، مثل ما تحقق في إعلان Comcast Xfinity ذو الطابع المستوحى من Jurassic Park والذي استخدم تقنيات digital de-aging المتقدمة.
تمت برمجة هذه التقنية ضمن العمليات الهندسية للمعالجة الحاسوبية للصورة، حيث تعتمد على البرمجيات الاحترافية مثل Industrial Light & Magic (ILM) وLola VFX التي تراكمت خبرتها خلال سنوات عديدة في مجال المؤثرات البصرية للأفلام.
ومع ذلك، أظهر هذا الإعلان ومثله إعلان Dunkin’ بعض التحفظات من حيث الواقعية البصرية، وسط الكثير من الجدل حول مدى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في هذه الحاجة، وهو ما يعكس تقاطع التحديات الهندسية التقنية بين البرمجيات التقليدية ونماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
⚡ الفروقات بين أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي وبرمجيات المؤثرات البصرية
تتطلب مؤثرات الفيديو التقليدية التي تستخدم machine learning كجزء من أدوات تحرير المحتوى برمجة متخصصة ودمجًا مع عمليات التصوير، مما يضفي على المنتج النهائي دقة وحرفية أكبر. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فهو يعتمد على نماذج النص إلى فيديو (text-to-video models) التي تفتقر إلى القدرة على معالجة التفاصيل الدقيقة وخاصة الأنظمة الهندسية الحركية والفيزيائية.
🔌 بين الابتكار والواقعية في تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعة الإعلانية
تسير بعض الشركات في مسار توظيف الذكاء الاصطناعي بهدف خلق علامة تجارية حديثة تُقدم نفسها من خلال الارتباط بالتقنيات المتطورة، كما تظهر في موقف شركة Sazerac مع إعلانها لـ Svedka.
رغم أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق يسهل إنتاج الإعلانات بشكل أسرع وأرخص، إلا أن الشركات واجهت صعوبة في ضمان تحقيق الرسائل التصميمية بشكل يرتقي لمستوى العلامات التجارية العريقة.
ويمكن ملاحظة أن عنصر التصنيع الرقمي ومعالجة أنظمة التحكم الدقيقة داخل النماذج الثلاثية الأبعاد والرسوميات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي لا يزال يحتاج إلى دمج هندسي وتقني أعمق.
🏭 التحديات المتعلقة بالبنية التحتية الهندسية للذكاء الاصطناعي في الإعلانات
- توليد حركة مادية واقعية ضمن النماذج الرقمية.
- المحاكاة الهندسية للأنظمة الميكانيكية والكهربائية داخل الشخصيات الرقمية.
- التكامل بين قدرات معالجة الطاقة في النماذج الحاسوبية للمحتوى المرئي.
من خلال العمل المتواصل على تطوير هذه المجالات الهندسية القائمة على التقنيات المتقدمة في الأنظمة الهندسية والتصنيع الرقمي، يمكن تحسين مستوى الإعلانات بالذكاء الاصطناعي لاحقًا لتصبح أكثر احترافية وجاذبية.
🏗️ تأثير المنافسة والتوجهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في الإعلانات الهندسية
ظهر تأثير المنافسات التجارية واضحًا من خلال إعلان Pepsi Zero Sugar الذي استخدم الإعلان الحيوان القطبي ثلاثي الأبعاد كرمز تنافسي ضد علامة تجارية أخرى. بالرغم من ذلك، أكدت الشركة أن التفاعل الإنساني ضمن صناعة الإعلان يظل جوهريًا في تصميم الرسالة الإبداعية.
هذا الواقع يعكس أهمية استمرار الاعتماد على خبراء التصميم والهندسة البشرية، إلى جانب الذكاء الاصطناعي الذي ما زال في مرحلة تطورية تحتاج إلى تطويرات هندسية هامة.
🌟 الفرصة الهندسية القادمة
- التطوير المتكامل بين الذكاء الاصطناعي ونظم التصميم الهندسي لتحسين جودة الفيديوهات.
- تعزيز تقنيات المحاكاة الفيزيائية داخل بيئات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
- توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى مع التركيز على الاستدامة والكفاءة ضمن البنية التحتية الهندسية.
ختامًا، يطرح عام 2024 تساؤلات جديدة عن دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في الهندسة الإعلامية، ومدى مواءمته مع المعايير الهندسية والتقنية العالية المطلوبة، وبالتأكيد سيظل الموضوع محور نقاش بين مهندسي البنية التحتية والإنتاج الصناعي والإعلامي.