مقالات الموقع — في هذا المقال ستجد شرحًا شاملًا حول تراجع نمو قاعدة مع أهم النقاط والنصائح.
تباطؤ نمو قاعدة مستخدمي ChatGPT: تطورات في عالم الذكاء الاصطناعي
مقدمة – تراجع نمو قاعدة
شهدت منصات الذكاء الاصطناعي طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة، وبرز في مقدمتها تطبيق ChatGPT المملوك لشركة OpenAI. ومع ذلك، أظهر تقرير حديث لمؤسسة Sensor Tower المتخصصة في تحليل البيانات أن نمو قاعدة مستخدمي ChatGPT بدأ يتباطأ. ورغم أن ChatGPT لا يزال يحتفظ بقوة في السوق، فإن التحديات القادمة من المنافسين، وعلى رأسهم Google Gemini، قد تؤثر بشكل ملحوظ على مكانته. في هذا المقال، سنستعرض أهم النقاط حول هذا التباطؤ، وأسباب حدوثه، بالإضافة إلى تأثيره على مستقبل الذكاء الاصطناعي.
أهم المواصفات والنقاط الأساسية
تظهر البيانات أن ChatGPT لا يزال يتصدر المنافسة، حيث يمثل حوالي 50% من إجمالي التنزيلات على الأجهزة المحمولة و55% من الاستخدامات النشطة العالمية عبر الإنترنت. في الوقت نفسه، حقق Google Gemini تقدماً في معدلات الأعداد النشطة، حيث ارتفعت قاعدة مستخدميه بنحو 30% خلال الأشهر الأخيرة، مما يدل على قوة هذا المنافس الجديد.
الشركة لم تعد تشعر بالراحة كما كانت، خاصة بعد مراجعة “code red” التي أصدرتها OpenAI، والتي دعت الموظفين إلى تحسين المنتجات الحالية وبشكل خاص في مجالات مثل التخصيص والموثوقية وابتكارات الصور. بحلول نوفمبر 2025، شهد ChatGPT زيادة في عدد المستخدمين النشطين العالميين بنسبة 6% فقط، حيث وصل العدد إلى حوالي 810 مليون مستخدم، مما يشير إلى احتمال اقترابه من نقطة التشبع في السوق.
أهمية التباطؤ وتأثيره التقني
يمكن اعتبار تباطؤ نمو ChatGPT بمثابة جرس إنذار لشركة OpenAI. ففي الوقت الذي حقق فيه ChatGPT نمواً سنوياً بنسبة 180% حتى نوفمبر، جاءت Gemini في التعادل تقريباً بنمو قدره 170%. يتجلى تأثير هذه المنافسة بشكل واضح في زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيقات. إذ أظهرت البيانات أن مستخدمي Gemini يقضون في المتوسط 11 دقيقة يومياً في التطبيق، وهي زيادة ملحوظة بنسبة 120% منذ مارس من نفس السنة.
التحدي الأكبر الذي يواجه ChatGPT هو عدم قدرته على الحفاظ على نسبة الوقت الذي يقضيه المستخدمون في التطبيق، والذي انخفض بنسبة 10% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق. وبهذا الشكل، تتحول المنصات المنافسة إلى نقاط جذب جديدة حيث يسعى المستخدمون للحصول على التجارب الأكثر تفاعلاً وابتكارًا.
التوقعات المستقبلية
بالنظر إلى هذه الاتجاهات، تبرز عدة تساؤلات حول مستقبل ChatGPT وموقعه في سوق الذكاء الاصطناعي. هل ستستطيع OpenAI تنفيذ التحسينات المطلوبة على ChatGPT لمواكبة المنافسة المتزايدة؟ هناك أمل في أن تؤدي الابتكارات المستقبلية، مثل تحديثات جديدة تعتمد على تغذية راجعة من المستخدمين، إلى زيادة عودة المستخدمين للاستمرار في استخدام المنصة.
من جهة أخرى، يجب أن يدرك المنافسون أيضًا أن السوق يتغير بسرعة. مع زيادة التركيز على التكنولوجيا المستدامة والابتكارات في الذكاء الاصطناعي، يتعين على جميع الشركات أن تظل مدفوعة بالإبداع والقدرة على التكيف مع متطلبات السوق المستمرة.
خاتمة
تظهر البيانات الأخيرة أن سوق الذكاء الاصطناعي يشهد تحولاً سريعاً، وما حدث لـChatGPT قد يمثل علامة على بداية تحديات جديدة. رغم النجاحات التي حققتها المنصة، فإن التباطؤ الحالي يجب أن يكون حافزًا لتحسين الأداء وتقديم تجربة مستخدم متفوقة. في ظل المنافسة المتزايدة، فإن مفتاح النجاح يكمن في التحسين المستمر والابتكار القائم على فهم احتياجات المستخدمين. مع اقتراب عهد جديد من التقنيات المتطورة، فإن القناعات القديمة قد لا تكون كافية لضمان البقاء في صدارة المنافسة. لننتظر ونرى كيف ستتطور الأمور في عالم الذكاء الاصطناعي، وما هي الخطوات التي ستتخذها الشركات الكبرى للحفاظ على مواقعها.








