⚡ ملخص سريع
كشف فريق بحثي في مختبر أوك ريدج الوطني (ORNL) عن تفاعلات كيميائية جديدة تعزز ثبات وكفاءة أنظمة تخزين الطاقة على نطاق واسع، وبخاصة بطاريات التدفق التي تعتمد على إلكتروليتات تحتوي على الصوديوم والكبريت. هذه التطورات تسهم في تحسين موثوقية الشبكة الكهربائية الوطنية وتقليل تكاليف التخزين، مع إمكانية تصنيع وصيانة أسهل. الدراسة توضح أيضا كيف تختار المذيبات العضوية المناسبة، مثل الجلايمات، لتقليل تدهور البطاريات وتعزيز أداء الدوران. هذا البحث يعزز من أمن الطاقة الأمريكية ويدعم نمو الاقتصاد الصناعي.
🛠️ تحديات تخزين الطاقة على نطاق الشبكة الكهربائية
مع ازدياد تنوع وتعدد مصادر الطاقة المتجددة، أصبحت الحاجة ملحة لتخزين الطاقة بكميات كبيرة للاستخدام لاحقًا عند الطلب، خصوصًا على مستوى الشبكة الوطنية. تخزين الطاقة في هذا السياق يتطلب أنظمة مدمجة تجمع بين الموثوقية والتكلفة المقبولة وسهولة التصنيع والصيانة.
تقنيات البطاريات التقليدية مثل بطاريات الليثيوم-أيون تُستخدم على نطاق واسع في الإلكترونيات والسيارات الكهربائية، لكنها تواجه قيودًا عند التعامل مع سعات تخزين ضخمة بسبب تكاليفها العالية ومخاوف السلامة بنسبة للأسطح الصلبة التي تعتمد عليها.
💡 لماذا بطاريات التدفق هي الحل الأمثل؟
تختلف بطاريات التدفق عن بطاريات الليثيوم-أيون في اعتمادها على الإلكتروليتات السائلة بدلاً من المواد الصلبة، مما يسمح بنقل الأيونات بين الأقطاب عبر محاليل مشبعة.
هذا الهيكل الفريد يسمح بفصل مخازن الإلكتروليت عن المحطة المركزية لتوليد الطاقة، ما يمنح مرونة أكثر في تعديل مكونات الإلكتروليت لتحقيق أفضل أداء من دون تأثير سلبي على العناصر الأخرى.
🔬 دراسات إلكتروليت الجلايم وتأثيرها على البطاريات
ركز الباحثون في ORNL على دراسة تأثير استخدام الجلايمات (Glymes)، وهي أنواع من المذيبات السائلة العضوية التي تتميز باستقرارها العالي وقابليتها لإذابة مختلف المواد بما فيها الأملاح، على أداء بطاريات التدفق.
تتنوع الجلايمات بحسب عدد ذرات الأوكسجين في تركيبها الجزيئي، وهو عامل حاسم في تحديد قدرة الإلكتروليت على منع تسرب الكبريت عبر الفاصل الموجود في المحطة المركزية.
نتائج الدراسة أظهرت أن الجلايمات ذات عدد أكبر من ذرات الأوكسجين قللت بشكل ملحوظ من قدرة مادة الكبريت على اختراق هذا الفاصل، مما يحفظ الطاقة المخزنة ويطيل عمر البطارية.
⚙️ أهمية التحكم في حركة الأيونات داخل الإلكتروليت
علاوة على ذلك، تبين أن المذيبات تلعب دورًا فعالًا في حركة الأيونات المشحونة، مما يعني أن تصميم الإلكتروليت ليس فقط يكبح التفاعلات الضارة بل يعزز سرعة انتقال الشحنات الكهربائية داخل البطارية، وهذا يُترجم إلى أداء أفضل ودورة حياة أطول.
🏭 بدائل منخفضة التكلفة: بطاريات التدفق بالصوديوم والكبريت
تلعب المادة الخام دوراً أساسياً في تكلفة وتصنيع أنظمة تخزين الطاقة. يستخدم حاليًا في بعض بطاريات التدفق عنصر الفاناديوم، الذي يعتبر معدنًا نادرًا ومكلفًا، مما يجعل النظام أقل تنافسية من حيث التكلفة.
من هنا، برز اهتمام فريق البحث باستخدام الصوديوم والكبريت كمكونات رئيسة في الإلكتروليتات السائلة. يمتاز الصوديوم بتوفره الواسع وانخفاض تكلفته مقارنة بالفاناديوم والليثيوم.
البحث أكّد على أن الآلية الجزيئية التي تحكم حركة الأيونات والتفاعلات الكيميائية في الإلكتروليت تؤثر بشكل ملحوظ على استقرار البطارية وتحسين عمر الخدمة، خصوصًا عبر تعديل طول سلسلة جزيئات الجلايم وعدد ذرات الأوكسجين فيها لتقليل تفاعلات المتعددة الكبريتات (polysulfide reactions).
🔥 أهداف الكفاءة والتكلفة للطاقة المخزنة
يسعى الباحثون للوصول إلى أقل تكلفة ممكنة للطاقة المخزنة، يحددها DOE بحوالي 5 سنتات لكل كيلوواط ساعة لكل دورة، وهو هدف طموح مقارنةً بتكلفة أنظمة الفاناديوم الحالية التي تبلغ حوالي 18 سنتًا.
🧪 التوجهات المستقبلية: نحو تحسين أداء البطاريات وتوسيع التطبيقات
تمهّد نتائج بحث ORNL الطريق لإنشاء أنظمة بطاريات تدفق أكثر تقدمًا، تعتمد على تصميم متعدد الطبقات لأغشية الفصل التي تحد من تسرب المواد الفعالة وتزيد من سعة واستقرار البطاريات لاحتواء كميات أكبر من الطاقة.
يجري العمل على تطوير نماذج تجريبية جديدة تحقق توازنًا بين التحكم الكيميائي وحركة الأيونات، ما يدعم تحسين الموثوقية واستدامة الشبكات الكهربائية مهما كانت الظروف الجوية القاسية، مثل الأعاصير والفيضانات والعواصف الشتوية.
🚗 تأثيرات تطبيقية هامة
- زيادة قدرة الشبكة على استيعاب الطاقة المتجددة وتحسين استقرارها.
- خفض تكاليف تخزين الطاقة مما ينعكس إيجابًا على اقتصادات المدن والمجتمعات.
- تقليل الاعتماد على المعادن النادرة، وبالتالي تخفيف مشكلات سلسلة التوريد.
- سهولة تصنيع وصيانة هذه الأنظمة نظراً لاستخدام مواد رخيصة ومتوفرة.
🔧 خاتمة
ساهمت الأبحاث التي أجريت في مختبر أوك ريدج الوطني في توضيح أهمية الكيمياء المتقدمة للإلكتروليتات في تحسين بطاريات التدفق التي تعتمد على الصوديوم والكبريت. هذه التكنولوجيا الواعدة تركز على الاستفادة من مواد شائعة ومتاحة، لتحسين تخزين الطاقة على نطاق واسع بأسلوب اقتصادي ومستدام.
سيساعد هذا التطور في توفير استجابات أسرع وأكثر ثباتًا للشبكة الكهربائية خلال أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية، مع دعم استراتيجية أمن الطاقة والإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة، ومن الممكن أن يشكل نموذجًا يحتذى به عالميًا في مجال الهندسة الميكانيكية المتخصصة في نظم الطاقة الحرارية والموائع.








