الحكومة النيجيرية تباشر إنشاء جسر بامتداد 80m عند Dangote Refinery على طريق Lagos
🏗️ الحكومة النيجيرية تبدأ إنشاء جسر بعرض 80 مترًا عند تقاطع مصفاة دانوغتي على طريق لاجوس-كالابار الساحلي
ملخص تنفيذي
أعلنت الحكومة الفيدرالية النيجيرية عن مشروع إنشاء جسر بطول 80 مترًا ضمن المرحلة الثانية من مشروع طريق لاجوس-كالابار الساحلي. يُقام الجسر بالقرب من مصفاة دانوغتي بهدف تحسين حركة شاحنات النقل وضمان انسيابية المرور في المنطقة الحيوية. يأتي المشروع كجزء من جهود تطوير البنية التحتية للنقل في نيجيريا، مع مراعاة تأثيرات بيئية واتخاذ تدابير لتقليل الإزعاج المجتمعي. كما حققت المرحلة الأولى من المشروع تقدّمًا ملموسًا، رغم تحديات هندسية تتعلق بتربة الموقع وتصريفها.
🧱 أهمية إنشاء جسر 80 مترًا على طريق لاجوس-كالابار
يقع موقع العمل بالقرب من مصفاة دانوغتي، وهي منشأة صناعية ضخمة تلعب دورًا بارزًا في قطاع البترول والنقل في نيجيريا. الجسر الذي سيتم إنشاؤه بطول 80 مترًا (80m span bridge)، يأتي كحل هندسي لمشكلة انقطاع حركة الشاحنات الثقيلة القادمة من المصفاة والعائدة إليها، حيث يُعد تحسين تدفق حركة المرور للأشخاص والبضائع عاملاً حيويًا للبنية التحتية الوطنية.
هذه الخطوة الهندسية تعكس حرص الحكومة على تعزيز كفاءة اللوجستيات، عبر منع توقف الشاحنات أو تراكمها على الطرق المحيطة، مما يخفف من حدة الاختناقات المرورية ويحسن أداء شبكة النقل الساحلية التي تربط لاجوس وولاية كالابار.
نقطة إنشائية مهمة: تضمين جسر بعرض 80 مترًا يُعد تحديًا إنشائيًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا للأحمال والتأثيرات البيئية لضمان الاستدامة والسلامة ضمن بيئة صناعية نشطة.
🌉 التصميم الإنشائي وأهم اعتبارات الجسر
وفقًا لما أعلن عنه مسؤول الوزارة، فقد تم تصميم الجسر مع مراعاة العديد من العوامل الهندسية والبيئية المحيطة، وهي كالتالي:
- تصميم الجسر بعرض 80 مترًا ليتناسب مع حركة مرور الشاحنات الثقيلة دون عوائق.
- التوافق مع البنية التحتية القائمة، ما يتطلب إعادة توجيه مسار الطريق عبر الاستفادة من الأراضي المجاورة.
- تجنب الاضطراب على أراضي البحرية “Navy Land” ومرافق تعليمية مجاورة، وهو ما تم عن طريق تعديل مسار الطريق لتفادي هذه المناطق الحساسة.
- الالتزام بمعايير السلامة الإنشائية وجودة المواد بحيث يتحمل الجسر الأحمال اليومية والظروف المناخية المحيطة.
هذا النهج التصميمي يعكس فهمًا عميقًا للتحديات المعمارية والبيئية، ويضمن استمرارية العمل في المناطق المدنية من دون التأثير على الأنشطة العسكرية أو التعليمية.
🛣️ التقدم في مشروع طريق لاجوس-كالابار الساحلي
تتواصل جهود العمل في المرحلة الأولى من طريق لاجوس-كالابار الساحلي، حيث تبلغ مساحة المشروع 47.47 كيلومترًا وتمتد من لاجوس انتهاءً عند “Eleko Junction”، بداية المرحلة الثانية التي يشملها إنشاء الجسر الجديد.
تم بدء المرحلة الأولى من المشروع في مارس 2024 وتنفّذه شركة “Hitech” للمقاولات. من المتوقع تسليم وتأهيل أول 30 كيلومترًا من هذا القسم رسميًا في مايو 2025، مما يعرض مستقبلًا فرصة لتخفيف الضغط المروري وتعزيز الربط بين شرق وغرب نيجيريا.
خلاصة هندسية: معالجة مشكلات التربة وأعمال التعبئة تعتبر من التحديات الكبيرة في المواقع التي شهدت تراكماً لنفايات على مدى سنوات، وتتطلب حلولاً تخصصية لضمان استقرار الطبقات الأرضية.
📐 تحديات الهندسة الجيوتقنية وأعمال الأساسات
واجهت المرحلة الأولى من الطريق مشاكل جيوتقنية بسبب وجود طبقات طوبسول (topsoil) سميكة على مساحة تزيد عن 10 كيلومترات، ناجمة عن تراكم نفايات وركام على مدار سنوات طويلة.
تضمنت الحلول الهندسية:
- حفر التربة الملوثة إلى عمق يصل إلى 10 أمتار.
- استبدال الطبقات المحفورة برمل ناعم يتم تعبئته تدريجيًا لاستعادة مستوى الأرض المناسب.
- إيقاف مؤقت لأعمال البناء لضمان استقرار الأرض وتمكين عمليات settlement tests (اختبارات الترسيب) التي أظهرت استقرارًا بنسبة 100%، ما مهد لاستئناف عمل المقاولين بكفاءة.
هذه العمليات ضرورية لخفض مخاطر الانهيار أو الهبوط المستقبلي في أرض المشروع، الأمر الذي يعزز متانة الطرق والجسور القريبة.
🏗️ مراحل التنفيذ والتخطيط المستقبلي
تتمثل المراحل الأساسية للمشروع في:
- إكمال تعبئة الرمل لباقي 17.47 كيلومترًا الممتدة حتى منطقة “Eleko Junction”.
- تنفيذ مراجعات هندسية متقدمة للمسارات المعدلة لتجاوز الأراضي الحساسة.
- تحضير موقع جسر الـ 80 مترًا لتبدأ أعمال الإنشاء خلال المرحلة الثانية.
- جدولة عمليات التنفيذ مع مراعاة عدم تعطيل عمليات الشحن والتفريغ في مصفاة دانوغتي.
هذا التخطيط الشامل يعكس قدرة المشروع على دمج الجوانب التقنية والتشغيلية بصورة متوازنة، ويُعد نموذجًا لإدارة مشاريع البنية التحتية الكبرى بكفاءة.
لماذا هذا المشروع مهم إنشائيًا؟ لأنه يعالج مشكلات مرورية وإنشائية معقدة في منطقة صناعية حرجة، ما يساهم في تطوير البنية التحتية الوطنية وتحسين الخدمات اللوجستية الحيوية.
🔍 الرؤية المستقبلية للبنية التحتية الساحلية في نيجيريا
يُعد مشروع طريق لاجوس-كالابار الساحلي أحد رموز التحوّل في البنى التحتية النيجيرية، حيث يهدف إلى تعزيز الربط بين الموانئ والمدن المهمة على الساحل، مما يدعم التجارة الداخلية والخارجية.
بناء جسر تسليط الضوء عليه هنا ليس مجرد إضافة إنشائية، بل استثمار في تقنيات النقل والمواد والبيئات المعمارية المتقدمة:
- سيتم استخدام مواد بناء معيارية تلبي المقاييس الوطنية والدولية.
- تصميم يتماشى مع أحمال المرور الثقيلة والمتغيرة.
- مراعاة للبيئة المحلية من خلال تقنيات إعادة التوجيه والتخطيط المرن.
يمكن القول إن هذا المشروع يعكس جهود نيجيريا المهيكلة نحو تحديث بنيتها التحتية الحيوية بشكل مستدام وقابل للتطوير في المستقبل.
خلاصة المقال
تنطلق نيجيريا بخطوات ثابتة نحو تحسين بنيتها التحتية من خلال مشروع طريق لاجوس-كالابار الساحلي، مع إنجاز واضح في المرحلة الأولى وتحضير متقن لإنشاء جسر عرض 80 مترًا عند تقاطع مصفاة دانوغتي. يتضمن المشروع مزيجًا من التحديات الفنية والبيئية، والتي تمت معالجتها بحرفية هندسية عالية، ما يعزز الكفاءة اللوجستية ويزيد من جاذبية الولايات النيجيرية الساحلية للاستثمار والتطوير المستمر.
كتبه: محرر صحفي تقني مختص في الهندسة المدنية والإنشائية