www.mohdbali.com
mohd bali محمد بالي

أوروبا تراجع حظر سيارات الغاز حتى 2035 وMercedes تعبر عن قلقها التقني

🚗 أوروبا تتراجع عن حظر السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري بحلول 2035: ما تأثير ذلك؟

أعلنت اللجنة الأوروبية مؤخراً عن تخفيف قواعد حظر بيع السيارات الجديدة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي (Internal Combustion Engine) بحلول عام 2035، وهو القرار الذي أعاد جدلاً واسعاً في أوساط صناعة السيارات. رغم أن الهدف vẫn يبقى تقليل انبعاثات الكربون، إلا أن التعديلات الجديدة تسمح باستمرار وجود سيارات تعتمد على المحركات التقليدية، سواء كانت بنزين، ديزل، أو هجينة. هذا التطور أثار مخاوف بعض المصنعين مثل مرسيدس بنز التي اعتبرت أن هذه التغييرات قد تسبب عدم استقرار في السوق وتحديات في التخطيط المستقبلي.

في هذا التقرير، نستعرض خلفية التغييرات الجديدة في القوانين الأوروبية، وتأثيرها على توجهات صناعة السيارات، وبالأخص على الشركات الكبرى التي كانت تتوقع التحول السريع إلى السيارات الكهربائية (Electric Vehicle).

لماذا هذا التطور مهم للسائقين وصناعة السيارات الأوروبية؟

⚙️ خلفية التعديل في لوائح الاتحاد الأوروبي

في السابق، كان من المقرر أن تدخل حظر بيع السيارات الجديدة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في عام 2035. وكان الهدف هو الوصول إلى سوق سيارات كهربائية بالكامل بحلول ذلك التاريخ، مما يسهم في تحقيق أهداف صافي انبعاثات صفري (Net-Zero CO2 Emissions).

لكن التعديلات الأخيرة التي طرأت تسمح لمصنعي السيارات ببيع سيارات محركات احتراق تقليدية بشرط تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بعام 2021. وهذا يعني أن المركبات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid Electric Vehicles – PHEVs) والمركبات ذات محركات الاحتراق الموسعة (Range Extenders) ستكون جزءاً من السوق لما بعد 2035.

💡 أبرز نقاط التعديل الجديد:

  • تحويل الحظر الكامل إلى هدف خفض بنسبة 90% في انبعاثات الكربون.
  • إمكانية استمرار بيع سيارات بمحركات احتراق داخلي بعد 2035.
  • تركز إضافي على تطوير سيارات هجينة مع خفض انبعاثاتها.
  • التأثير على استراتيجيات الشركات المصنعة، خصوصاً الأوروبيين.
نقطة مهمة للسيارات: مرونة القواعد قد تزيد من تعقيدات صناعة المحركات.

🧠 ردود فعل الشركات الكبرى: حالة مرسيدس بنز

صرح أولي كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس بنز، أن هذه المرونة التنظيمية تزيد من حالة عدم اليقين في السوق وتمنع التخطيط بعيد المدى بسلاسة. كانت مرسيدس من الداعمين لتخفيف القواعد، لكنها الآن تواجه مخاوف من أن يتحول هذا التعديل إلى تحدي مالي وتقني لأن الشركة مضطرة للاستمرار في تطوير محركات احتراق وتقنيات هجينة بالتوازي مع تكنولوجيا السيارات الكهربائية.

يكشف هذا الموقف التوازن المعقد الذي تتمتع به شركات صناعة السيارات بين الاستمرار في الاستثمار في تقنيات المحركات الاحتراقية المتقدمة لتلبية المعايير الجديدة، وبين الاستعداد الكامل لأن تصبح أكثر اعتمادًا على تكنولوجيا البطاريات والأنظمة الكهربائية.

🔋 تحديات استثمارية وتقنية تظهر على السطح

  • زيادة الإنفاق على تطوير محركات احتراق متوافقة مع معيار الانبعاثات الجديد Euro 7.
  • الضغط على الإنفاق الموجه عادة للبحث في البطاريات وأنظمة المحرك الكهربائي.
  • صعوبة التخطيط بسبب عدم وضوح معالم السوق بعد 2035.
  • احتمالية تقلص حجم السوق نتيجة عدم ثقة المستهلكين والمنتجين.
خلاصة تقنية: سير السوق نحو تنوع أعلى بين السيارات الكهربائية والهجينة والمحركات التقليدية.

🔋 ما الذي يعنيه ذلك للانتقال إلى السيارات الكهربائية؟

مع إلغاء الحظر الكامل لصالح خفض الانبعاثات، من المتوقع أن يحتفظ قطاع السيارات الأوروبية بنسبة كبيرة من السيارات الكهربائية، لكن التوقعات تشير أيضاً إلى بقاء حصة ليست ضئيلة من المركبات التي تعتمد على المحركات الاحتراقية والهجينة.

منظمات داعمة للنقل النظيف مثل «تранспорт & Environment» ترى أن نسبة السيارات الكهربائية قد تصل إلى حوالي 85% من مجموع السيارات المباعة الجديدة في أوروبا بعد 2035، ولكن في حال استمرار الاعتماد الكثيف على سيارات الهجين القابلة للشحن والمزودة بمحركات احتراق صغيرة كمزود احتياطي للطاقة، فقد تصل حصة السيارات التقليدية إلى نسب تصل إلى 50%.

🛞 الفئات المتوقع تواجدها في السوق الأوروبية المستقبلية:

  • السيارات الكهربائية المدمجة (BEVs) بنسبة مرتفعة.
  • سيارات هجينة قابلة للشحن (PHEVs) مع قابلية انخفاض الانبعاثات.
  • محركات احتراق حديثة تلبي معايير Euro 7 بدرجة عالية من الكفاءة.
  • مركبات بمزود طاقة احتياطي (Range Extenders) للحفاظ على نطاق السير.
ما الذي تغيّر هنا؟ الأهداف الصلبة تحولت إلى أهداف نسبية مع إمكانية استمرار الوقود الأحفوري.

🚗 كيف تستجيب معظم شركات السيارات الأوروبية؟

في مواجهة عدم اليقين المصاحب لهذه التعديلات، قامت مصانع كبرى مثل مرسيدس وبورش بإعادة مراجعة خططهم المستقبلية. فمثلاً، أعلنت بورش عن تطوير أجيال جديدة من السيارات التي تعمل بالمحركات الاحتراقية، وهو عكس توجهها السابق الذي كان يركز بشكل كامل على السيارات الكهربائية.

وفي الوقت ذاته، تحرص الشركات على إطلاق سيارات كهربائية جديدة تحمل تصميماً تقليدياً لا يبعد كثيراً عن سياراتها التي اعتمدت في السوق سابقاً، في محاولة لاستقطاب العملاء الذين يفضلون الأشكال التقليدية رغم التحول التقني في المحرك.

⚠️ تداعيات على الاستثمار والأبحاث

  • زيادة مدة استثمار البحث والتطوير لمحركات الاحتراق والهجينة.
  • تراجع متوقع في ارتفاع استثمارات البطاريات والمكونات الكهربائية.
  • زيادة تعقيد إدارة مخاطر السوق والمواصفات التقنية.
  • مواجهة قيود صارمة تتعلق بالانبعاثات مع تقديم حلول متوازنة.
لماذا هذا التطور مهم للسائقين؟ لأن التنوع في حلول المحركات قد يؤثر على أسعار السيارات ونوعية التكنولوجيا المستخدمة.

🔍 ماذا عن السوق العالمي؟ تطورات متوازية في أمريكا وغيرها

ليس الاتحاد الأوروبي فقط من يواجه هذا التحدي، بل الولايات المتحدة أيضاً تشهد تحولات في سياساتها تجاه مستقبل السيارات الكهربائية وقد شهدت عودة مؤقتة نحو الاهتمام بمحركات الاحتراق بسبب التعقيدات الاقتصادية والتقنية.

الشركات الأمريكية مثل جنرال موتورز وفورد أبلغت عن خسائر مالية كبيرة نتيجة التحولات المتكررة في استراتيجياتها، ما يعكس صعوبة التوازن بين التزامات تقليل الانبعاثات وضغوط السوق والتكاليف الصناعية.

هذا يعزز فرضية أن صناعة السيارات عالمياً تمر بفترة انتقالية معقدة تحتاج إلى توازن دقيق بين الابتكار في Battery وتقنيات Hybrid والمحركات التقليدية، وحين توفر قواعد تنظيمية واضحة ومستقرة يمكن للمصنعين التخطيط والتطوير بشكل أفضل.

🛠️ التحديات القادمة أمام صناعة السيارات الأوروبية

  • تطوير محركات احتراق داخلي مطورة لتلبية معيار Euro 7 الصارم الذي سيدخل حيز التنفيذ قريباً.
  • زيادة كفاءة أنظمة القيادة المساعدة (ADAS) لتحسين الكفاءة والسلامة في المركبات.
  • تطوير حلول شحن أسرع وأكفأ لدعم انتشار السيارات الكهربائية.
  • التركيز على تكامل أنظمة المحركات المختلفة مع البرمجيات لتوفير تجربة قيادة سلسة.
خلاصة تقنية: الطريق إلى المستقبل المستدام للسيارات الأوروبية لا يزال معقداً ومتعدد المسارات.

📌 خاتمة

تخفيف قواعد حظر بيع السيارات العاملة بمحركات الوقود التقليدي في أوروبا يفتح الباب أمام مزيد من المرونة لكنه في الوقت ذاته يزيد من تحديات قطاع السيارات. الشركات الكبرى مثل مرسيدس مضطرة الآن للتعامل مع حالة من عدم اليقين في خططها المستقبلية، وتوزيع استثماراتها بين المحركات الكهربائية والهجينة والاحتراق الداخلي.

بينما يظل التوجه العام نحو تقليل الانبعاثات والعمل بيئياً هدفاً أساسياً، فإن التوازن الإداري والتقني سيلعب دوراً حاسماً في نجاح صناعة سيارات أكثر صداقة للبيئة مع الحفاظ على خيارات عديدة للسوق والمستهلكين.

اعلانات